باعتراف حكومة الانقلاب.. مصر تواجه السيناريو الأسود فى إصابات كورونا

- ‎فيتقارير

مع تزايد اصابات فيروس كورونا بدأت مصر تواجه السيناريو الأسود فى ظل إهمال وتراخى حكومة الانقلاب؛ ما يهدد ملايين المصريين بالإصابة بالفيروس. وأعلن المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض «cdc»،  رفع تصنيف مصر من حيث الوضع الوبائي لانتشار فيروس كورونا للمستوي الرابع "الأعلى خطورة".
وحذر المركز من خطورة السفر إلى مصر، لتجنب الإصابة بالفيروس ونصح في حالة وجود ضرورة للسفر، بإجراء مسحة كورونا، قبل الرحلة بمدة تتراوح من يوم إلى ثلاثة أيام. مشيرا إلى أنه في حالة العودة من مصر إلى الولايات المتحدة  يجب الخضوع للاختبار قبل السفر بمدة تترواح من يوم إلى 3 أيام. وشدد المركز على ضرورة البقاء في المنزل لمدة 7 أيام بعد العودة.

منحنى الإصابات

ومع فضح المؤسسات الدولية للواقع فى دولة الانقلاب اضطرت هالة زايد وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب إلى الاعتراف بالكارثة التى تشهدها البلاد مقارنة بدول العالم.
وقالت "هالة زايد" فى تصريحات صحفية إنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن الأسبوع الـ  ٥١ للجائحة شهد أعلى معدل إصابات حول العالم، حيث تخطت الحالات الإيجابية بكورونا ٥ ملايين خلال أسبوع واحد عالميا، لافتة إلى أن شهور ديسمبر ويناير وفبراير من كل عام تشهد زيادة في ظهور الأمراض التنفسية كما تشهد زيادة في نسب الوفيات حول العالم.

واعترفت بأن منحنى الإصابات في مصر بدأ في التصاعد منذ يوم ٣١ من شهر أكتوبر الماضي، كما يعتبر الأسبوع الحالي هو الأكثر تصاعدا، لافتة إلى أن محافظة القاهرة تأتي في المرتبة الأولى في عدد الإصابات تليها الإسكندرية والقليوبية والجيزة، مطالبة المواطنين في تلك المحافظات بالالتزام باتباع كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية، كما ناشدت أصحاب الأعمال المصالح العامة والخاصة بتطبيق الإجراءات الوقائية في كافة أنحاء الجمهورية وفق تعبيرها .
وكشفت "هالة زايد" أن الفئة العمرية فوق سن الـ  ٥٠ عاما كانت تمثل قبل ذلك ٥٥٪؜ من الإصابات، أما الآن فانضمت الفئات العمرية من ٣٥ إلى ٥٠ عاما إلى نسب الإصابة العالية، بالإضافة إلى أن الفئات من ١٥ إلى ٣٥ عاما تمثل نسبة ٢٥ ٪؜ من الإصابات، زاعمة أنه رغم زيادة عدد حالات الإصابات إلا أنها تعد بسيطة الأعراض مقارنة بالموجة الأولى.

واعترف نادر سعد، المتحدث باسم مجلس وزراء الانقلاب بأن مصر مقبلة على ما وصفه بـ"السيناريو الأسود" خلال الفترة المقبلة في حالة استمرار الوضع الحالي من قفز أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وإشغال أجهزة التنفس الصناعي. زاعما، في تصريحات صحفية، أن الجزء الأكبر يقع على المواطن ليساعد دولة العسكر على مواجهة هذا السيناريو.
واشار إلى أن معظم الحالات البسيطة المصابة بفيروس كورونا المستجد تستجيب للعلاج المنزلي، ولكن هناك حالات متوسطة وحرجة أسفرت عن وصول نسبة إشغال أجهزة التنفس الصناعي إلى 42% بحسب تعبيره.
وحذر "سعد" من أنه اذا استمر الوضع بهذا الشكل ستواجه مصر وضعا صعبا، والمواطن يقع عليه الجزء الأكبر لحماية نفسه وحماية من حوله حتى لا نواجه السيناريو الأسود الذي سبق ومرت به البلاد في ذروة الموجة الأولى، فإذا التزم المواطن بالإجراءات الاحترازية سيساعدنا على مواجهة السيناريو الأسود"، معربا عن قلقه من ارتفاع إصابات فيروس كورونا خلال الأسبوع الحالي بعد تجاوز الإصابات عن 900 حالة في اليوم.
وقال سعد: "داخلين على ألف إصابة وسنتجاوز الألف إصابة خلال الأيام القليلة المقبلة منوها إلى أن زيادة الأعداد ستمثل ضغطا كبيرا على المستشفيات المخصصة للعزل، وهو ما يذكرنا بأيام الذروة في الموجة الأولى من الفيروس.
وزعم أنه سيتم توقيع عقوبات صارمة على الفنادق  والأندية والحدائق والأماكن التي ستخالف قرار منع احتفالات رأس السنة، كذلك سيتم سحب الترخيص السياحي من أي فندق يقيم احتفالات رأس السنة، فضلا عن توقيع غرامات مالية فورية على مخالفي ارتداء الكمامة.
ولفت سعد إلى أن اللجنة القانونية تدرس آلية تحصيل الغرامة الفورية من مخالفي الإجراءات الاحترازية، مشيرا إلى أن الغرامة الفورية ستكون أقل من 4 آلاف جنيه.
كما زعم أنه لن يتم توقيع العقوبة على عدم ارتداء الكمامة في الشارع أو السيارات الخاصة والمطاعم والمقاهي لكونها مخصصة لتناول الأطعمة والمشروبات، ولكن سيتم توقيع الغرامة على عدم ارتداء الكمامة في وسائل المواصلات العامة والمحال التجارية والمولات.

موجة ثانية

فى المقابل أكد الدكتور عادل عدوى وزير الصحة الأسبق أن فيروس كورونا من المحتمل أن يبقى لسنوات، ومن الممكن أن تقل حدته واحتمال كبير أن يصبح فيروس موسمى، منتقدا التعامل مع هذا الخطر الداهم بنوع من الاستهانة.
وقال "العدوي"، فى تصريحات صحفية، نحن في موجة ثانية منذ شهر ونصف، ومن الممكن أن تبقى لفترة أخرى لشهر أو شهرين، والفيروس الذى ظهر فى ديسمبر 2019، وأعلن فى11 مارس أنه جائحة وهذه السلالة ما زالت موجودة، وقد يكون حدث لها تحور جينى، وهذا وارد في عالم الفيروسات وقد يحدث لها تحور كل عام أو عام ونصف أو عامين والسلالة الجديدة أهم مواصفاتها أنها تتفشى بسرعة شديدة وهذا ظاهر في مصر.

وأضاف إن الأرقام المعلنة عن أعداد مصابى كورونا هى الأعداد الصادرة عن المترددين على منافذ وزارة صحة الانقلاب وبالتأكيد هناك أعداد أخرى ذهبت إلى المستشفيات والمعامل الخاصة، ومنهم من يتلقى العلاج فى المنزل.
وتابع "العدوي"،  أن سرعة الانتشار تمثل تحديا أكبر لابد من مواجهته بالإجراءات الاحترازية، ولابد أن يكون هناك خوفا محاطا بالحذر، ولا نقول إنه يجب الذعر ولكن من يشعر بأى أعراض عليه أن يبقى في المنزل ولا يعرض غيره للضرر، والتباعد الاجتماعى له تأثير كبير في القضاء على الفيروسات والتقليل من انتشارها وتجد بيئة جيدة للنشاط فى الأماكن المزدحمة. 
وأوضح العدوى أن اللقاحات لا يتم تغييرها بهذه الصورة لأنها تكون مكونة من التركيب الجينى للفيروس أو فيروسات ميتة، ولكن العلماء سيعكفون على إذا كانت السلالة جديدة لا تتأثر باللقاح، وما دام الفيروس موجود سيكون هناك نشاط في المعاهد البحثية للوصول إلى لقاح يقضى على هذا الفيروس.