في ظل حالة الشلل التام بمنظومة الصحة والفشل المتكرر من جانب حكومة الانقلاب العسكري، تتزايد معدلات الإصابة والوفيات بين المصريين جراء تفشي جائحة "كوفيد 19" المعروف بفيروس كورونا في ظل انشغال مسؤولي حكومة العسكر بقضايا لا تمثل جدوى للمواطنين.
وبعيدا عن بيانات وزارة الصحة بحكومة الانقلاب والتي يجري تستيفها بشكل هزلي جعل مصر أضحوكة بين شعوب العالم، فإن الأرقام الحقيقية تصل إلى أكثر من 20 ضعف الأرقام الحكومية التي تستهدف إظهار النظام بالقادر والمسيطر على تفشي العدوى في البلاد. وبحسب الأرقام الحكومية حتى السبت 30 يناير 2021م فإن أعداد المصابين وصلت إلى 165418 حالة من ضمنهم 129293 حالة تم شفاؤها، و 9263 حالة وفاة فقط.
بيزنس اللقاح!
وإزاء تفشي الجائحة على نحو واسع في مصر، طالب الدكتور عمار علي حسن، بتوفير اللقاح بالمجان لجميع المصريين، معتبرًا أن المصريين دفعوا ثمنه مقدما من رواتبهم. وقال عمار في تدوينة له : “توفير اللقاح بالمجان لكل المصريين حق، فما بالك بأنهم قد دفعوا ثمنه مقدما فيما تم خصمه من الرواتب، وجمعه من التبرعات، وما أنفقه الناس على أنفسهم في العلاج أيام الذروة وطلبت الحكومة منهم العزل في المنازل، وكذلك ما تم تلقيه من المعونات الدولية لمواجهة كورونا”. وأضاف: “كما أن الضرائب، التي هي في طريقها للزيادة، تشكل أغلب الموازنة العامة، ولا يجد الناس مقابلا لها في شكل خدمات أو مشاركة سياسية حقيقية. فكيف بعد كل هذا يريدون بيع اللقاح لأغلب الشعب؟ أي دولة هذه؟ وأي ضمير هذا؟”.
من جانبه قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، في تصريحات سابقة، إن الأطقم الطبية وغير القادرين سيحصلون على اللقاح مجانا، لأن الأطباء أول الناس المعرضين لخطر الفيروس، أما غير القادرين فنعرفهم تماما بمجرد دخول الرقم القومى على السيستم.. أما باقى المواطنين سيدفعون رسوم بسيطة مقابل تلقى اللقاح، ولن تتخطى 100 جنيه للجرعة”.
جباية على المصريين بالخارج
فى سياق آخر، ووسط مخاوف من المصريين بالخارج بربط الأمر بتوابع كورونا، قررت حكومة الانقلاب تشكيل لجنة لإعداد قاعدة بيانات متكاملة عن المصريين بالخارج، وارتفعت معها معدلات التكهنات والتوقعات بشأن ما إذا كانت خطوة ممهدة لفرض رسوم أو ضرائب على المقيمين بالخارج، أم لا. ورغم نفي الحكومة اعتزامها فرض ضرائب بموجب جمع بيانات المصريين بالخارج، فإن المخاوف لا تزال تحيط ببعض المعنيين، خصوصا أن إجراء جمع البيانات لم يبدأ بعد.
وقرر مدبولي تشكيل لجنة إعداد قاعدة بيانات المصريين بالخارج، برئاسة وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج السفيرة نبيلة مكرم، وعضوية ممثلين من وزارات «الخارجية، والقوى العاملة، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والداخلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى ممثلي البنك المركزي المصري، وهيئة الرقابة الإدارية».
ويقدر تعداد المصريين بـ104 ملايين شخص، فيما يقيم نحو 10 في المائة منهم خارج البلاد، وذلك وفق إحصاء رسمي جديد. وبحسب قرار تأسيس اللجنة، فإنه يحق لها "الحصول على كل البيانات المتاحة عن المصريين بالخارج من كل الوزارات والجهات دون حجب، وكذلك إعداد نموذج رقمي موحد لبيانات المصريين بالخارج، وتحليل البيانات ووضع المقترحات اللازمة لتمكين الدولة من توظيف قدرات وخبرات المصريين بالخارج".