مشروع قانون الأحوال الشخصية.. لماذا يصر السيسي على تدمير الأسرة المصرية؟

- ‎فيتقارير

كشف مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الذى أعدته حكومة الانقلاب عن كوارث تهدد المجتمع المصرى بالانهيار والخروج عن الكثير من القيم الإسلامية والعربية الأصيلة وهو ما يسعى إليه نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي إرضاء للنظام العالمى المعادى لكل ما هو إسلامى والذى يسلط الحكام في بلاد العرب والمسلمين للعمل ضد شعوبهم.
مشروع القانون الجديد يتضمن مخالفات صارخة للشريعة الإسلامية منها فرض عقوبة على الزوج الذي يتزوج للمرة الثانية دون إخبار الزوجة الأولى، حيث حددت المادة 58 من القانون أن يقر الزوج في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجاً عليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللائي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول.
وحدد مشروع القانون عقوبة للزوج الذي يتزوج دون إخبار زوجته بالحبس لمدة لا تتعدي عام وغرامة مالية تبدأ من 20 ألف جنيه وتصل إلى 50 ألف جنيه، كما يعاقب المأذون المختص في حال عدم التزامه بالمادة بإخطار الزوجة الأولى بالزواج الثاني لزوجته. وتشجيعا لهدم الأسر والزواج القائم جعلت هذه المادة من حق الزوجة طلب الطلاق للضرر في هذه الحالة كما يحق للزوجة الجديدة أيضا طلب الطلاق طالما لم يبلغها الزوج بزواجه الأول.

الحضانة
وطبقا للقانون أصبحت حضانة الأب في المرتبة الرابعة بعد أن كان في المرتبة 16، ونص القانون على أن يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من امتنع عن تسليم بيان الدخل الحقيقي خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمه قرار أو تصريح المحكمة أو إعلانه بذلك قانونا، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه كل حاضن حال دون تمكين صاحب الحق في الرؤية أو الاستضافة من استعمال حقه دون عذر تقبله المحكمة.
ويعاقب بذات العقوبة كل مستضيف تعمد مخالفة القواعد والضوابط المقررة في حكم الاستضافة وتحكم المحكمة، فضلا عن ذلك بسقوط الحق في الاستضافة لمدة لا تجاوز شهرين، وفي حالة العودة تضاعف الغرامة.
ويعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة أشهر كل مستضيف امتنع عمدا عن تسليم الصغير أو الصغيرة للحاضن بعد انتهاء مدة الاستضافة بقصد حرمان الحاضن من الحضانة وتحكم المحكمة، بسقوط حقه في الاستضافة طول فترة الحضانة.

الاستضافة
وبالنسبة للاستضافة حددها القانون بعدد ساعات لا تقل عن 8 ساعات ولا تزيد على 12 ساعة كل أسبوع على أن تكون فيما بين الساعة 8 صباحا والعاشرة مساء، وفي هذه الحالة لا يجوز الجمع بين الرؤية والاستضافة خلال نفس الأسبوع، ويجوز أن تشمل الاستضافة مبيت الصغير بحد أقصى يومين كل شهر، و لمدة لا تتجاوز 7 أيام متصلة كل سنة. ويسقط حق الرؤية والاستضافة إذا كان طالبها هو نفسه الملتزم بنفقة الصغير وامتنع عن أدائها بدون عذر مقبول.

الخطبة
ووضع القانون فصلا خاصا بالخطبة نص على: إذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة أو مات فللخاطب أو ورثته أن يسترد المهر في حالة أدائه قبل إبرام عقد الزواج أو قيمته، وإذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة بغير سبب، فلا حق له في استرداد ما أهداه للآخر، وإن كان العدول بسبب الطرف الآخر، فله أن يسترد ما أهداه. كما نص القانون – فى انتهاك واضح للشريعة الإسلامية – على أن يعاقب بالحبس سنة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه كل من زوّج أو شارك في زواج طفل لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وقت الزواج.

رعاية مشتركة
كوارث قانون الأحوال الشخصية واجهت انتقادات من المتضررين من القانون، حيث دشنوا حملات ضده على مواقع التواصل الاجتماعى، كشفوا خلالها كوارث القانون وعيوبه، وطالبوا بتعديله، بما يصب في صالح الطفل. وقال محمد الوقاد، مدير حملة تمرد ضد قانون الأسرة، إن الأزمات تتنوع بين كافة الأطراف غير الحاضنين سواء الأم أو الأب أو الجدة، مطالبًا بالرعاية المشتركة، وإلغاء قانون الرؤية .
وأكد الوقاد فى تصريحات صحفية، أن مصر الدولة الوحيدة التي تطبقه، بـ ٨ ساعات مقسمة موضحا أنها تنقسم إلى ٣ ساعات أسبوعيًا، ومجموعهم ستة أيام في العام الواحد، و٩٢ يوم على مدى الخمسة عشر عاما المقررة لسن الحضانة.
وأشار إلى أن الحاضنات، يشتكين من أن النفقات لا تدفع فضلًا عن الأزمات اللائي يتعرضن لها، منها خطف أطفالهن، ما يستوجب تعديل القانون، بما يضمن مصلحة الأطفال، ويتيح الرعاية المشتركة. وتابع الوقاد: ليس من حق الأم حرمان الأب من الولاية التعليمية حال دفعه مصاريف الدراسة، إضافة إلى إزالة منع سفر الطفل على أن تكون بموافقة الطرفين، ويتم تطبيق قانون الخلع ليس اعتراضًا عليه ولكن تطبيقه بالصورة الصحيحة، وتقليل فترة التقاضي.

طريق مغلق
وأكد عبد المنعم توفيق مؤسس ومنسق عام جبهة الأرامل من الرجال أن الرجل الأرمل في ظل قانون الأحوال الشخصية وصل لطريق مغلق لفقد حضانة ابنائه، فالقانون لا يعطي الأب حق حضانة أبنائه بعد وفاة زوجته، لافتًا إلى أن عدد الأرامل في مصر أكثر من ٢ مليون. وقال توفيق فى تصريحات صحفية، لابد من توفير الأمان لأبنائنا ورفع الظلم والقهر الواقع عليهم بعد وفاة الأم، معربا عن أسفه لأن الأطفال يصبحون أيتام الأب وفقا لقانون الأحوال الشخصية الذي فقد عدالته وإنسانيته فبعد وفاة الأم يصبح الطفل يتيما ولا يحصل أبوه على حضانته.
وحذر من أن أبناءنا يعاملون نفس معاملة طفل الشقاق "الطلاق"، فبعد وفاة أمه، يتم إعطاء الطفل إلى الجدة للأم التي تتجاوز السبعين عاما وتحتاج لمن يرعاها، فكيف يكون لها القدرة على رعايته؟! وأشار إلى أن احتلال الأب في قانون الأسرة المرتبة ١٦ في ترتيب الحضانة وبعد تعديل القانون أصبح في الترتيب الرابع، يجعل أطفالنا يمرون بنفس المعاناة التي يعيشها أطفال الشقاق وفق قانون الرؤية رغم أننا نمتلك أسانيد دينية بأحقية الطفل اليتيم في أبيه.

"6"ملايين طفل
وقال محمد جمال الدين، رئيس جمعية الأمهات الحاضنات، إن هناك حاليا 6 ملايين طفل مجموع أبناء المطلقات، متسائلا: هل يوجد جهاز بدولة العسكر قادر على ضمان عدم اختطافهم عند تسليمهم كل أسبوع للرؤية ؟ وأضاف "جمال الدين" فى تصريحات صحفية، أن الأزهر أكد أكثر من مرة أنه يجوز الاصطحاب في سن العاشرة للطفل، وأن ذلك يجوز في حالتين فقط: هما إذن الحاضن، وأخذ رأي المحضون، وهو الطفل قبل الاصطحاب للرؤية.