مندوب السيسي بالأمم المتحدة: لا نتوقع أن يحل مجلس الأمن أزمة سد النهضة

- ‎فيتقارير

كشف مسئول في حكومة الانقلاب أن "مصر لا تنتظر أن يجد مجلس الأمن الدولي حلولا لأزمة سد النهضة، مؤكدا أن النظام الدولي لم يشارك في حل أي من القضايا التي قدمتها مصر في أي وقت".

وقال الممثل الدائم للانقلاب لدى الأمم المتحدة، محمد إدريس، في مداخلة هاتفية عبر قناة دي إم سي إن "مصر خاطبت مجلس الأمن فيما يتعلق بثلاث قضايا حرجة وحيوية، بما في ذلك قضية الإجلاء، وقضية الأراضي بعد عام 1967، وأخيرا أزمة سد النهضة"، مشيرا إلى أن مجلس الأمن "لم يشارك في حل أي من هذه المشاكل".

مجلس الأمن ليس الحل

وأضاف إدريس "إذا كان المجلس هو الحل، فلماذا لم نلجأ إليه قبل عشر سنوات؟ بالطبع؛ لأننا ندرك أن المجلس ليس هو الحل، بل هو جزء من مسار سلكناه بعد الدخول في مفاوضات لفترة طويلة دون التوصل إلى تسوية، لذلك ذهبنا إلى المجلس لعرض قضيتنا".

وأوضح أن "قرار مصر بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي يهدف إلى توضيح أن المسار الذي اتخذه الاتحاد الأفريقي لم ينجح بعد عام كامل من المفاوضات".

وأضاف أن "تسليط الضوء على الأمر في مجلس الأمن يرفع مستوى الالتزام السياسي للدول الأعضاء فيما يتعلق بهذه القضية".

صفعة للانقلاب

وفي الأسبوع الماضي، أيد أعضاء مجلس الأمن الدولي جهود الوساطة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي بين إثيوبيا ومصر والسودان في النزاع الدائر حول سد النهضة الإثيوبي الكبير، وحثوا جميع الأطراف على استئناف المحادثات.

تبني إثيوبيا سدا بقيمة 5 مليارات دولار بالقرب من الحدود مع السودان تقول إنه "سيوفر للبلاد الكهرباء والتجديد الاقتصادي اللذين تشتد الحاجة إليهما، وتعتقد مصر أنها ستقيد وصولها إلى مياه النيل".

وتعتمد مصر بشكل شبه كامل على مياه النيل، حيث تتلقى حوالي 55.5 مليون متر مكعب سنويا من النهر، وتعتقد أن ملء السد سيؤثر على المياه التي تحتاجها للشرب والزراعة والكهرباء.

التخلي عن الحصة التاريخية

وتريد القاهرة من إثيوبيا أن تضمن حصول مصر على 40 مليار متر مكعب أو أكثر من المياه من نهر النيل، وقال وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي إن "مصر تخلت عن هذا المطلب، لكن مصر تُصر على أنها لم تتخلَ عنه وأصدرت بيانا بهذا المعنى".

كما أن هناك مشكلة لم تحل بعد حول سرعة ملء السد، حيث تخشى مصر من أنه إذا تم ملؤه بسرعة كبيرة، فقد يؤثر على الكهرباء التي يولدها سد أسوان العالي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبلغت إثيوبيا بلدي المصب مصر والسودان بأنها بدأت المرحلة الثانية من ملء خزان السد في محاولة للاستفادة من موسم الأمطار، وردت مصر قائلة "إن أديس أبابا تنتهك القوانين والمعايير الدولية، وتتعامل مع نهر النيل على أنه ملك خاص بها".