دولة جباية.. الزمالة بـ 10 آلاف جنيه ونقابة الأطباء تلجأ إلى القضاء

- ‎فيتقارير

تواصلت أزمة امتحان الزمالة للأطباء التي تسببت فيها قرارات وزارة الصحة بحكومة الانقلاب والتي فرضت رسوما مبالغا فيها على الأطباء تصل إلى 10 آلاف جنيه يدفعها الطبيب لخوض هذا الامتحان .

ورغم اعتراضات نقابة الأطباء ومطالبتها لمسئولي الانقلاب بالتراجع عن هذه القرارات إلا أن صحة الانقلاب تصر على تحصيل هذه الرسوم من أجل أن تنال الرضا من دولة الجباية وحكم العسكر.

كان مصدر باللجنة العليا للتخصصات الطبية، بوزارة صحة الانقلاب قد كشف عن إصدار أمر إداري رقم (٩١) لسنة ٢٠٢١ يفيد بدفع مبلغ من 5 إلى 10 آلاف جنيه في حاله عدم اجتياز متدرب الزمالة المصرية.

وأكد أن "القرار تضمن إنه في حالة عدم اجتياز متدرب الزمالة المصرية الفرصة الأولى في امتحانات الأجزاء الأول والثاني والثالث، يدفع ٥٠٠٠ جنيه في الفرصة الثانية والثالثة، ويدفع مبلغ ۱۰۰۰۰ جنيه، في حالة منحه فرصة رابعة استثنائية".

وأضاف المصدر أن "القرار يُطبّق على الأطباء المصريين بدءا من الدور القادم التالي للقرار وذلك بناء على تعليمات وزيرة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب.

هذه القرارات أثارت موجة من الغضب والسخط بين الأطباء واضطرت نقابة الأطباء إلى التقدم بدعوى قضائية ضد وزيرة صحة الانقلاب وأمين عام الزمالة بصفتهما، وذلك للطعن على قرار اللجنة العليا للتخصصات الطبية بفرض رسوم امتحان على متدربي الزمالة.

وقالت النقابة إن "القرار المطعون فيه ينص على أن يدفع طبيب الزمالة  5000 جنيه في الفرصة الثانية والثالثة ويقوم بدفع مبلغ 10000جنيه في حالة منحه فرصة رابعة استثنائية بعد أن كانت الرسوم 300 جنيه فقط".

 

محاولة التفاف

من جانبه قال الدكتور أسامة عبد الحي، أمين عام نقابة الأطباء إن "مجلس النقابة حاول كثيرا بمخاطبات ومفاوضات مع مسؤولي وزارة الصحة إلغاء هذا القرار المخالف للقانون رقم14 لسنة2014 والمعدل بالقانون رقم 137لسنة 2014والذي ينص على أن تتحمل جهة العمل كافة رسوم الدراسات العليا للأطباء".

وأكد عبدالحي في تصريحات صحفية أن "هذا القرار يعد محاولة التفاف حول التزام جهة العمل بمصروفات الدراسات العليا للأطباء الذين يتحملون أصلا الكثير من الضغوط".

وأشار إلى أنه "منذ صدور قرار زيادة المصروفات من 300جنيه إلى 5000جنيه في مايو الماضي وفرضه على الدفعات التي تسجل للزمالة حديثا ومجلس نقابة الأطباء أصدر قراره باتخاذ كافة الإجراءات لإلغاء هذا القرار".

وكشف عبدالحي أنه "تم إلغاء الرسوم على دفعة أغسطس لكن لابد من إلغاء الرسوم نهائيا، موضحا أن النقابة طالبت في الدعوى القضائية بوقف القرار بصفة مستعجلة وفي الموضوع بإلغائه كأنه لم يكن".

وأكد أن "النقابة تتفهم جيدا قرار سحب أطباء الزمالة للمساعدة في مواجهة جائحة كورونا في مستشفيات الصحة والأطباء لن يتخلوا عن أداء واجبهم في أي أزمة لكن مع ضمان عودتهم مرة أخرى لاستكمال تدريبهم ببرنامج الزمالة بالمستشفيات الجامعية فما حدث هو إخلاء طرف الأطباء فجأة ودون معايير ودون علم المستشفيات الجامعية ودون الرجوع لأي طرف في إدارة الأزمة.

وتابع عبد الحي  "أكبر استفادة وميزة لطبيب الزمالة المصرية هي حصوله على تدريب متقدم بالمستشفيات الجامعية وهو ما جعل  11 زمالة مصرية تصبح عالمية ومعترف بها في الكلية الملكية".

وحذر من أن "الإجراءات التي تُتخذ حاليا ستضر بالمستوى التدريبي للطبيب المصري وبالتالي سيؤثر على سمعة الزمالة المصرية فما يقال عن وجود سياسة تدريبية جديدة في صحة الانقلاب تقضي بمنع تدريب أطباء وزارة الصحة في المستشفيات الجامعية هو قرار به إجحاف وظلم لهذا الطبيب بحرمانه من الاطلاع على أحدث أساليب العلاج والجديد في المستشفيات الجامعية المعروفة بمستواها العلمي المرتفع".

 

مذكرة الدعوى

جاء في نص مذكرة الدعوى المقدمة للمحكمة، أنه بتاريخ 5-6-2021 ورد إلى نقابة الأطباء شكوى موقعا عليها من عدد ۲۰۲ مائتان واثنان من الأطباء  يتضررون فيها من أنه بتاريخ 25-5-2021 قام أمين عام اللجنة العليا للتخصصات الطبية بإصدار القرار الإداري رقم 91 لسنة 2021 بفرض رسوم امتحان على الأطباء متدربي الزمالة المصرية بالمخالفة للقانون رقم 14 لسنة 2014 والمعدل بالقانون رقم 137 لسنة 2014 بشأن تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان من غير المخاطبين بقوانين ولوائح خاصة.

 وجاء نص القرار المطعون عليه: في حالة عدم اجتياز متدرب الزمالة المصرية الفرصة الأولى في امتحانات الأجزاء( الأول والثاني والثالث)، يدفع 5000 جنيه في الفرصة الثانية والثالثة ويقوم بدفع مبلغ 10000 جنيه في حالة منحه فرصة رابعة استثنائية.

وطالبت الدعوى بعد عرض كافة الأسانيد بصفة مستعجلة وقف القرار الإداري رقم ٩١ لسنة ٢٠٢١ الصادر من أمين عام اللجنة العليا للتخصصات الطبية وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم ٩١ لسنة ٢٠٢١ واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب عليه من آثار.

 

دفعة مارس 2021

وطالب ممثلو الأطباء تكليف دفعة مارس 2021، صحة الانقلاب بإلغاء القرارات التعسفية التي تشير إلى أننا نعيش في دولة جباية لا يهمها سوى فرض الرسوم والضرائب واستنزاف المصريين.

واعتبر أطباء دفعة مارس أن هذه القرارات بمثابة تدمير لأحلامهم، التي تعبوا سنوات كثيرة لتحقيقها.

وشددوا على ضرورة -تعويض النقص في التخصصات الملحة بشكل تدريجي بدلا من أن يتم توجيه ٥٠٪ من الدفعة في خمس تخصصات على أن يتم الاكتفاء بنسبة ٢٠٪ فقط لهذه التخصصات وزيادة نسبة باقي التخصصات.

وأشار الأطباء إلى أن "تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل مقسم على مراحل تصل إلى ١٥ سنة من بدايته ولن يحتاج إلى هذه الأعداد من التخصصات الملحة مرة واحدة".

وحذروا من أن "تؤدي محاولة سداد العجز في التخصصات الخمس إلى إحداث عجز في باقي التخصصات على المدى البعيد، مشددين على ضرورة ضخ أعداد متوازنة إلى كل التخصصات سنويا حفاظا على سير العمل في كل التخصصات والمستويات المختلفة من المتدربين".

وطالب الأطباء بإضافة مميزات مادية وإدارية حقيقية للتخصصات النادرة والملحة ( التخدير والعناية والطوارىء وطب الاسرة) لتشجيع الأطباء للإقبال عليها ومن هذه المميزات :

أولا: الإعفاء من رسوم الزمالة ورسوم التقدم للامتحانات.

ثانيا: عدد ساعات العمل للتخصصات الملحة لا تزيد بأي حال عن ٣٦ ساعة أسبوعيا، على أن يكون أي وقت عمل إضافي يتم مقابل أجر إضافي.

ثالثا: لأطباء التخصصات الملحة الأولوية في التقديم والقبول بالزماالات الغير طبية كإدارة المنشآت الصحية وغيرها.

 

طب الطوارىء

رابعا: إتاحة الفرصة للأطباء الحاصلين على زمالة طب الطوارىء للتقدم والقبول بعد زمالتهم إلى زمالات ” الجراحة العامة والجراحات التخصصية والقلب والأوعية الدموية إضافة إلى كل التخصصات التي تُعنى بمجال الطوارىء بشكل عام ويتم خصم المحتوى التدريبي المكرر الذي سبق دراسته في سنوات الزمالة الأصلية، وفي حالة عدم توافر فرص في الزمالة تقوم الوزارة بإعطاء ترشيح وموافقة جهة عمل للتقدم للحصول على الماجيستير من الجامعات المختلفة.

خامسا: إتاحة الفرصة للأطباء الحاصلين على زمالة طب الأسرة بالتقدم والقبول في زمالات ” الجلدية و الأطفال و الباطنة العامةو النساء والتوليدو إضافة إلى كل التخصصات التي يمكن أن تعمل في الرعاية الأساسية بشكل عام.

سادسا: في متطلبات الترقية إلى أخصائي: يعفى أطباء الزمالات الملحة من قضاء فترة النائي المطلوبة للترقية إلى أخصائي.

سابعا: تثبيت الدرجة المالية لتخصصات الأورام و نقل الدم ومشتقاته على المراكز التخصصية وليس المستشفيات العامة والمركزي.

ثامنا: للتخصصات الملحة الأولوية في شغل الوظائف الإدارية.

تاسعا : إضافة حافز مادي لا يقل عن ١٠٠٠ جنيه – بعد خصومات الضرائب- والتأكيد على صرفه دون معوقات، وفي حالة عدم توافر ميزانية من موازنة وزارة الصحة، يتم صرفه من صندوق الزمالة.