!زيادة سعر رغيف الخبز في صالح المواطن”!!…عداء السيسي للدعم له مآرب أخرى”

- ‎فيتقارير

"زيادة سعر رغيف الخبز في مصلحة المواطن" هكذا صرح وزير تموين السيسي، على المصيلحي لأحد الأذرع الإعلامية للانقلاب مؤخرا، مبررا زيادة سعر رغيف الخبز التي وعد بها السيسي منذ عدة أشهر وتعكف حكومته على دراسة الزيادة التي تهدد معيشة الفقراء.

التصريح لم يضف جديدا بالنسبة لطريقة تفكير مسؤولي الانقلاب ورؤيتهم للقرارات التي تضر المصريين باعتبارها مكاسب يجب أن يشكر الشعب المصري ربنا عليها ليل نهار؛ بل أكدت استخفاف هؤلاء المسؤولين بتلك القرارات الكارثية التي سوف تضيف أعدادا كبيرة إلى قوائم المحتاجين والفقراء والذين يكملون عشاءهم نوما بسبب ضيق ذات اليد وارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات.

"المصيلحي" كشف في تصريحه عن نهج الانقلاب العسكري للصب في مصلحة المواطن عبر سلاسل لا نهائية من الضرائب والرسوم والزيادات السعرية، التي نقلت الملايين إلى دائرة اللفقر حتى بات الكثير من المصريين لا يجدون قوت يومهم.

 

تبريرات غير منطقية

وتأتي تبريرات حكومة السيسي بعيدة عن العقل والمنطق الإنساني، وتكشف عن العجز وعدم القدرة على إقناع الرأي العام بالكوارث التي يتسبب فيها السيسي وعصابته بحق المواطن.

وأضاف المصيلحي أن "سعر رغيف الخبز لا يمكن أن يستمر بسعر 5 قروش لمدة 33 عاما، وهو نهج كاذب في التبرير للزيادات السعرية. حيث تعد تلك الزيادة المتوقعة الرابعة منذذ الانقلاب العسكري فقد جرى زيادة سعر رغيف الخبز بطريقة غير مباشرة، حيث جرى تقليص وزنه من 130 جراما أيام الرئيس الشهيد محمد مرسي، ثم جرى تخفيضه إلى 110 جرامات، وتلاه الخصم من الوزن مؤخرا إلى 90 جراما، ثم تأتي زيادة السيسي المقبلة ليرفع السعر إلى نحو 25 قرشا أو يزيد أو يقل، ما يمثل الزيادة الرابعة في رغيف الخبز، منذ الاننقلاب العسكري".

وادعى أن "الوزارة أجرت دراسات ووضعت سيناريوهات مختلفة بالنسبة للسعر الجديد".

وتابع "الدعم عمال على بطال لا، أنا مسؤول عن إدارة هذا الملف ونتحدث عن 87 مليار جنيه سنويا في دعم التموين والعيش لنراعي كفاءته وفعاليته، وكأن الفعالية لاتتأتى ولا تتحقق إلا بزيادة السعر".

وتعمل وزارة تموين الانقلاب حاليا على دراسة زيادة سعر رغيف الخبز، لترفع نتائجها إلى مجلس وزراء الانقلاب لمناقشتها، بعد أن ظل سعر رغيف الخبز بعيدا عن المساس به، على الرغم من إقدام الحكومة المصرية على رفع الدعم عن الوقود والكهرباء وتحرير سعر صرف الدولار وزيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق.

ووفقا لبيانات الموازنة العامة للدولة، كانت قيمة الدعم لرغيف الخبز في العام المالي 2018-2019 نحو 42.3 مليار جنيه، وبلغ عدد المستفيدين 74 مليون فرد.

وتطورت قيمة الدعم المخصص لرغيف الخبز خلال السنوات المالية التالية، حتى وصلت في العام المالي الجاري إلى 44.9 مليار جنيه.

وفي الآونة الأخيرة؛ أعلن عبدالفتاح السيسي أن "الدولة بصدد زيادة ثمن رغيف الخبز، قائلا، آن الأوان لزيادة ثمن رغيف الخبز، ولا يجوز أن يكون ثمن 20 رغيفا يساوي ثمن  سيجارة".

ويصرف الخبز المدعوم لأصحاب البطاقات التموينية بحصة مقدارها 5 أرغفة للفرد في اليوم.

وحسب إحصاءات وزارة تموين الانقلاب الرسمية والتي أعلنت في مايو الماضي، يستفيد من بطاقات الخبز المدعم 71.5 مليون مصري في البلد الذي يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة.

ومنذ الانقلاب العسكري يتبع السيسي سياسة متوحشة اقتصاديا عبر زيادات في أسعار الكهرباء والبنزين والوقود والمياه والصرف والخدمات الحكومية، بجانب فرض  العديد من الرسوم والضرائب الأخرى  التي طاولت كافة أوجه الحياة.

 

تصريحات ضد المصريين

وتأتي تصريحات السيسي وحكومته حول زيادةة رغيف الخبز، لتؤكد موقف السيسي المستبد والمتوحش ضد المصريين، وهو ما أكدته تصريحاته المختلفة  حول قضية الدعم".

ومن أبرز تصريحات السيسي في هذا المضمار:

– السلعة يجب أن تباع بثمنها الحقيقي، وأنه منذ ما حدث في 1977 والجميع يخشى تكرار هذه القرارات ،وذلك في لقاء مع قيادات عسكرية.

– رفع أسعار الوقود خطوة مهمة تأخرت 50 عاما،  حديث مع الصحفيين في 6 يوليو 2014.

– الدعم أخطر من الفساد، فى اجتماعه الثاني بالصحفيين في 24 أغسطس 2014.

– لا بد من رفع سعر رغيف العيش، 3 أغسطس 2021.

وجاء في تصريحه الأخير أنه سيتحمل شخصيا مسئولية قرار رفع سعر رغيف الخبز، وأنه لن يحمله لرئيس الوزراء أو لوزير التموين.

 

الكذب لا يتوقف

وتمثل زيادة أسعار الخبز والسلع التموينية، إحدى التعليمات الرئيسية لصندوق النقد الدولي التابع تبعية وثيقة للدول الرأسمالية الكبرى، والذي يأتي على رأس وظائفه إخضاع اقتصاديات الدول النامية لروشتات محددة من أجل إدماجها في السوق الرأسمالي العالمي وضرب وتصفية صناعاتها الوطنية وفتح أسواقها للشركات والمنتجات الأجنبية وتعويم عملتها الوطنية وربطها بالدولار، وتمكين القطاع الخاص من السيطرة على الاقتصاد والثروات، مع تصفية القطاع العام وإغراق الدول في دوامة لا تنتهي من القروض والديون والفوائد..إلخ، والتي تتضمن سلسلة من الأوامر والنواهي الصريحة والقاطعة على وزن:

لا تدعم السلع والخدمات.

لا تفرض أسعارا إجبارية (تسعيرة) حتى على سلع الفقراء.

لا تعالج الناس مجانا.

لا تجعل التعليم مجانيا إلا في المراحل الأساسية.

لا تبني مساكن للفقراء.

لا تعين موظفين جددا، بل حاول أن تتخلص من الحاليين أو تقلصهم.

لا تقضي على البطالة، فكثرة العاطلين تمكن القطاع الخاص من التحكم في الأجور.

لا تنفق على الفقراء، فهذا ليس من شأنك.

لا تقدم لهم خدمات مجانية أو رخيصة.

لا تنتج بنفسك، وقم فورا ببيع القطاع العام وتصفيته.

لا تقترب من القطاع الخاص، ودعه يفعل ما يريد.

لا تشترط عليه مشروعات محددة، فهو حر يستثمر فيما يريد.

ولا تضع أي سقف لأرباحه، ودعه يربح كما يريد.

لا تقيد الملكية، فليملك من يريد ما يريد.

ولا تتدخل في حق التصرف من بيع وشراء للمصريين أو للأجانب.

وليس لك شأن بثروات رجال الأعمال، فليكتنزوا ما يريدون.

ولا تضع حدا أعلى الأجور.

ولا تضع حدا أدنى لها.

ولا تقاوم الفوارق بين الطبقات ولا تسع لتقريبها.

ولا تزيد الأجور، ودع السوق والقطاع الخاص يحددها.

ولا تحمي العمال من الطرد أو الفصل.

ولا تحمي عملتك الوطنية ودعها للسوق يحدد قيمتها.

ولا تحمي منتجاتك الوطنية بالجمارك.

لا تستقل اقتصاديا، وارتبط بالسوق العالمي واتبعه.

لا تخطط للمستقبل، فالتخطيط يضر بحرية السوق.

لا تُرَشّد الاستيراد ولا تقاوم البذخ.

لا تغلق بابك أبدا أمام الاستثمار الأجنبى.

ولا تضع عليه شروطا، وقدم له ما يريد من تسهيلات وإعفاءات.

لا تمنع نقل الأموال إلى الخارج.

لا تكف عن الاقتراض منا، ولا تتأخر في السداد.

وإياك أن تحاول الاستغناء عنا.

لا تعادي إسرائيل فهي صديقتنا.

ولا تعارض السياسات الغربية، بل يجب أن تتعاون معها وتدعمها.

لا تأخذ قرارا إلا بعد العودة إلينا ولا تتأخر في تنفيذ تعليماتنا.

 

مآرب السيسي

…وإلى جانب تلك التعليمات والتوجيهات ، تأتي مطامع العسكر في السيطرة والتربح وإخضاع المواطنين بسوط الغلاء والإفقار؛ ما يحول المصريين إلى مجرد أصفار اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، لا هم لهم سوى تحصيل لقمة العيش وفقط وهو ما يصب في مصلحة العسكر القابعين على حكم مصر بقوة الدبابة والسلاح.