«القطط والكلاب في مرمى الانقلاب».. أحمد موسى يحملهم الانهيار الاقتصادي وفشل السفاح السيسي !

- ‎فيتقارير

انفعل الطبال الإعلامي أحمد موسى على الهواء مباشرة ، قائلا "نستورد طعام القطط والكلاب بـ 500 مليون دولار سنويا، هل ده معقول والله عيب، يعني أجيب لك قمحا ولا نجيب أكلا للقطط والكلاب؟ وتسببت سياسات عصابة الانقلاب بمعاناة لملايين الفلاحين، الذين عزف كثير منهم عن الزراعة.

وأثار إعلان عصابة الانقلاب عن مقتل 11 جنديا بينهم ضابط وإصابة 5 آخرين، إثر إحباط هجوم إرهابي استهدف نقطة رفع مياه غرب سيناء، ثم مقتل 4 جنود وضابط في عملية إرهابية أخرى، مخاوف البعض من أن يكون هناك تلاعب من عصابة الانقلاب بملف الإرهاب لتخويف المصريين وتهدئة حالة الغضب الشعبية المتصاعدة بفعل الأزمات المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

 

الجنرال المسكون

وتناول الكاتب الصحفي وائل قنديل الفرق بين قمح الرئيس الشهيد محمد مرسي وقمح السفاح السيسي قائلا إن "كل ما يتحدث عنه الناس عن فضائل لدى محمد مرسي، يسعى عبد الفتاح السيسي لمصادرته لحسابه عن طريق الدراما".

وأضاف أيضا أن المسألة تجاوزت نطاق الدراما إلى الواقع الفعلي، فصار السيسي يلاحق كل أثر طيب أو ذكرى جيدة للشهيد مرسي، ويقلد كل ما هو منسوب إليه بركاكة، تنطق بأن المطاردة مستمرة ومؤرقة للجنرال المسكون، الذي ينظر خلفه مذعورا من شبح الضحية أكثر مما ينظر إلى الأمام.

وأشار في هذا الخصوص إلى  مشهد السفاح السيسي وهو يتفقد القمح في توشكي، عند الفجر والناس نيام، ويعلن حصاد المحصول، هو محاكاة فقيرة وانتحال مضحك لأهم الإنجازات الفعلية التي تحققت واقعيا لا تلفزيونيا، في سنة أو أقل هي عمر الرئيس محمد مرسي في الحكم، مع فارق أساسي وجوهري ، هوأن السفاح السيسي ذهب إلى توشكي ليمثل دور البطل رجل القمح، بينما كان الرئيس مرسي يقف بين الأبطال الحقيقيين للإنجاز، وهم زراع القمح من الفلاحين البسطاء في دلتا مصر، ويشكرهم على الاقتراب من حدود المعجزة.

وعن مشهد شارك فيه قنديل لفت إلى لقاء مع الرئيس مرسي بقصر القبة ربيع 2013 ضمن مجموعة من السياسيين والكتاب وأن تساؤلاته ، هل حقا اقتربنا من حدود الاكتفاء الذاتي من القمح، أم أنها محاولة للتحفيز ورفع معنويات الناس؟

وهنالك تطرق الرئيس الشهيد مرسي إلى الموضوع في سياق شرحه معطيات الأوضاع الحالية، مشيرا إلى مجموعة من الأرقام ذات الدلالات الخطيرة في معركة مصر لامتلاك خبزها بعد الثورة، حيث قال "أنتجنا خمسة ملايين ونصف المليون طن عام 2011، ارتفعت إلى سبعة ملايين ونصف المليون طن في 2012، ثم قفزت إلى ما بين تسعة ونصف إلى عشرة ملايين طن في 2013".

وأضاف "قنديل": "توقفت وقتها عند دلالة الأرقام، فوجدت أن مصر بعد ثورة يناير قررت، من دون شعارات ولا أناشيد وطنية حماسية، أن تمارس فعل التحرر الغذائي، وفي الظروف بالغة الصعوبة، أمنيا ومجتمعيا، في أول عامين بعد الثورة، كان هناك فلاحون يبدعون في صمت، ويعزفون لحن الكرامة، غير عابئين ببارونات الكلام والسفسطة وزراع الغل والكراهية".

ووسط اتهامات عصابة الانقلاب بارتكاب جريمة قتل الجنود في سيناء لأهداف سياسية واقتصادية ومحلية ودولية، قال نشطاء "فتش عن المستفيد من تلك الجريمة، مؤكدين أن السفاح السيسي قد يفعل أي شيء وبينها إراقة دم الجنود الأبرياء؛ لتصدير عدو جديد للمصريين، وللحفاظ على كرسي الحكم".

 

انتظار الموت

من جهته يقول الكاتب الصحفي سليم عزوز "كانت القاعدة التي بدت مستقرة أن العامة لا يثورون، وأنه لا ثورات من أجل لقمة العيش وهناك من استخفوا بفكرة ثورة الجياع، كما لو كانوا هم في رفضهم للانقلاب العسكري يريدون إقامة حياة ديمقراطية سليمة".

مضيفا "سقطت نظرية أنه لا ثورة من أجل لقمة العيش، فالغلاء الفاحش تجاوز قدرة الناس على الاحتمال، فهم لم يمروا بيوم حلو منذ الانقلاب العسكري، فالغلاء بدأ مبكرا، لكن كانت هناك آمال عريضة لدى قطاع كبير من المصريين بأنها شدة وتزول، لكن الأوضاع انتقلت من السيئ إلى الأسوأ".

وأضاف عزوز "..انتقل خطاب الجنرال من حديث فترة "الخطوبة" حيث الإغراق في العواطف، والطلب بأن يصبروا عليه ستة شهور، فعامين، ولنهاية العام، ولآخر العام، إلى الحدة، فهو لا يستطيع أن يعلّم، أو يسكّن، أو يشغّل، ولا يستطيع فعل شيء، وأن القادم هو رفع الدعم تماما، وقد ذهب يشيد القصور ويشتري السلاح، ثم إنه ارتكب جريمة التفريط في التراب المصري. ونستطيع القول إنه "بالتنازل عن تيران وصنافير، فقد بدأت حركة الرفض السياسي له من داخل دائرته المؤيدة له، لكن عدم وجود الأمل في نهاية السنوات العجاف مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، غير مسار الأمور فدخل العامة وحزب الكنبة على الخط".

وتابع "والذي زاد الطين بلة هو هذا الخطاب الأرعن لأبواقه الإعلامية، فظهر إعلاميوه كما لو كانوا يستهدفون الاستهانة بالناس وبأوضاعهم الاقتصادية، وهم يعيشون في كوكب آخر، ليكون البديل لـ"البيض الأورجانيك" الذي لا يعرفونه هو البيض العادي بالبسطرمة التي لا يعرفها كثير من المصريين، وغالبية من يعرفونها لا يستطيعون الشراء ، فالكيلو منها بثلاثمائة جنيه فهي أغلى من اللحوم".

وختم عزوز بالقول إنه "خطاب بائس يمثل الامتداد الطبيعي، لخطة السيسي في حل أزمة الغلاء، فالسلعة التي يزيد سعرها لا تشتريها، فما العمل إذا كان الغلاء شمل كل السلع والأخذ بهذه النظرية الاقتصادية "الفخيمة" يعني انتظار الموت".