في كوارث متتالية كالخيط يجر بعضه بعضا، يواصل المنقلب السفيه السيسي ضرب الاقتصاد المصري في مقتل، من أجل تدمير مصر لصالح الصهاينة والأجندات الأقليمية، بأيد أبنائها، فبالرغم من اتجاه دول العالم لزيادة أصولها الرأسمالية ورفع قدراتها الإنتاجية، بمواجهة الأزمات الاقتصادية التي كشفت عنها الحرب الروسية الأوكرانية، يقدم السيسي على إهدار فرص مصر الاستثمارية والتفريط في الصناعات استراتيجية التي تدخل في العديد من الصناعات.
وجاء قرار الحكومة، تصفية شركة النصر لصناعة الكوك El Nasr For Coke & Chemicals، مدعية تتحقيق الشركة خسائر.
وكان وزير قطاع الأعمال العام ، الانقلابي هشام توفيق، قد أعلن، قبل يومين، أن الوزارة ستقوم بتصفية شركة النصر لصناعة الكوك في وقت قريب، حيث أن قرارات التصفية تكون بناء على قرارات لجان درست الأمر جيدا قبل التوصية باتخاذ القرار، وذلك بعد تصفية 3 شركات، لتكون الشركة الرابعة من بين الشركات التي تمت تصفيتها بمزاعم الخسائر ، وعدم جدوى خطط التطوير.
ورفض أعضاء لجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل، وفق ما أوردته دار الخدمات النقابية والعمالية، في بيان لها، أمس الأربعاء تصريح الوزير، متسائلين عن الإصرار الكبير من جانب الحكومة على تصفية شركات قطاع الأعمال شركة تلو الأخرى غير عابئين بالآثار المدمرة على الاقتصاد الوطني جراء إغلاق وتصفية الشركات وتشريد عمالها وارتفاع أسعار السلع التي تنتجها أو السلع المرتبطة بها، كما حدث مع الشركة القومية للأسمنت وشركة الحديد والصلب وغيرها.
ورد أعضاء اللجنة النقابية للعاملين في صناعة الكوك، على مزاعم خسارة الشركة وتحقيقها خسائر كبيرة، مستشهدين بالتقرير المالي للشركة خلال المدة من 1 يوليو 2021 وحتى 30 إبريل 2022، والتي حققت الشركة خلاله أرباحا بلغت 114 مليون جنيه من حجم مبيعات بلغ 613 مليون جنيه عن الفترة موضوع التقرير، علما بأن الشركة تعمل بـ25% فقط من طاقتها الإجمالية رغم القيود والعقبات والأعباء المالية التي توضع في طريق استمرار الشركة في العمل والإنتاج.
يشار إلى أنه في حال استمرار حكومة الانقلاب بتصفية شركة الكوك واتخاذها هذا القرار مستقبلا، سيؤثر كثيرا على عدة صناعات أخرى تستخدم فحم الكوك في صناعتها مثل صناعة السكر المصرية التي طالبت مجالس إدارات شركاتها مرارا وتكرارا بضرورة الحفاظ على الشركة وعلى منتجها الجيد من فحم الكوك مع استعدادها لشراء 34 ألف طن من منتج الشركة من الفحم شهريا.
تضامن كامل
وعبر العمال وممثلو النقابات والأحزاب عن تضامنهم الكامل مع العاملين في شركة الكوك ضد أي إجراءات تصفية قد تتخذها الحكومة للشركة، والذي سوف يؤدي حتما لتشريد العمال وارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية التي تعتمد في مراحل تصنيعها على إنتاج الشركة لفحم الكوك (السكر والنترات والأمونيا والأسمدة) مما يزيد من أعباء المواطن المصري، ويؤدي إلى موجة جديدة من التضخم غير المحتمل من قبل المواطنين.
وشركة النصر لإنتاج فحم الكوك تعد إحدى أكبر شركات الصناعة في مصر والشرق الأوسط، وتحتوي على 4 مصانع هي "مصنع الكوك والأقسام الكيماوية"، "مصنع تقطير القطران" "مصنع النترات" و"الوحدة متعددة الأغراض".
تم إنشاء الشركة عام 1960 وبدأت إنتاجها عام 1964 ببطارية واحدة بعدد 50 فرنا بطاقة إنتاجية سنوية 328 ألف طن كوك تعديني وتم إنشاء البطارية الثانية وبدأ الإنتاج عام 1974 بعدد 50 فرنا بطاقة إنتاجية سنوية 328 ألف طن وتم إنشاء البطارية الثالثة عام 1979 بعدد 65 فرنا بطاقة إنتاجية سنوية 560 ألف طن كوك وتم إنشاء البطارية الرابعة عام 1993 بعدد 65 فرنا بطاقة إنتاجية 560 ألف طن سنوياً لتكون الطاقة الإنتاجية للبطاريات الأربع 1.6 مليون طن سنويا.
وتمتلك الشركة 3 أرصفة: الأول بميناء الإسكندرية وهو خاص بتصدير فحم الكوك إلى الخارج وتفريغ الفحم الحجري المادة الخام لفحم الكوك بمعدل يومي حوالي 4000 طن في اليوم بسعة 45 ألف طن. والثاني بميناء الدخيلة بالإسكندرية لتفريغ الفحم الحجري بمعدل يومي حوالي 3000 طن بسعة 100 ألف طن، والثالث على النيل لاستقبال الصنادل لنقل الكوك والفحم الحجري بمعدل شحن وتفريغ حوالي 4000 طن في اليوم.
منتجات الكوك
وتنتج الشركة منتجات من الكوك بأحجامه المختلفة من البنزول وكبريتات الأمونيوم 20.6% ونيتروجين ونترات الأمونيوم المسامية النقية وقار الأقطاب النفتالين وصوديوم تلوين سلفونات وقطران خام وزيت الكريزوت ومنتجات أخرى عديدة تستخدم في المجالات الزراعية والصناعية والتعدين والكيماويات والبناء والأغذية والإنتاج الحربي والبحث العلمي.
كما تغطي الشركة كثيرا من احتياجات الصناعات الاستراتيجية القومية وتصدر الشركة منتجاتها إلى دول أوروبا وآسيا وأميركا والدول العربية.
ورغم أهمية الشركة ودورها المتعاظم في الصناعات المصرية، يقدم السيسي ونظامه على التفريط في الشركة وتقديمها إلى الإمارات التي باتت مساعداتها المالية لنظام السيسي مرتبطة بالاستحواذ على الأصول الرأسمالية والشركات الرابحة، كما جرى قبل أسابيع من استحواذها على 5 شركات من أنجح الشركات في مصر، وهي الإسكندرية للحاويات وأبوقير للأسمدة وموبكو للأسمدة وفوري للخدمات المالية والبنك التجاري الدولي وشركة الإسماعلية للاستثمار الزراعي ، وهو ما مثل كارثة لمصر وللمصريين.
وتأتي عمليات التصفية للشركات الاستراتيجية والرابحة في مصر لتزيد آلام المصريين الاقتصادية والاجتماعية وتزيد أعداد العاطلين عن العمل وتقليص الفرص الإنتاجية لمصر، ما يزيد من العجز المالي والتجاري وزيادة الاستيراد على الصادرات ومن ثم خلل ميزان المدفوعات.
وقد كان صادما للمصريين بيع شركة الحديد والصلب من قبل والتي تحولت أراضيها إلى كمباوندات سكنية لصالح الكبار، على الرغم من أنها كانت تحتاج لنحو 7 مليار جنيه يضخوا فيها لكي تستمر وتحقق مكاسب ، إلا أن الخائن الذي جاء لتخريب مصر أصر على البيع ، وهو ما يكرره الآن إثر سياسات العجز التي يديرها وتسبب المزيد من العجز والإفقار وخراب الصناعة المصرية لصالح أسياده بالإمارات، والذين قد يكونون ستار لمستثمرين آخرين كالصهاينة، الذين دخلوا في زواج كاثوليكي لا ينفك مع عيال زايد والسيسي ومن سار سيرهم.