أخر تناقض .. الصحة العالمية تحذر من موجة جديدة لفيروس كورونا وحكومة الانقلاب تقرر إلغاء الإجراءات الاحترازية

- ‎فيتقارير

 

رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من موجة جديدة لفيروس كورونا المستجد تجتاح العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط ، إلا أن حكومة الانقلاب قررت إلغاء جميع القيود المقررة على دخول المصريين أو الأجانب جمهورية مصر العربية.

وقال حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم صحة الانقلاب إن “القرار يشمل رفع القيود والعمل بالإجراءات الحالية والاشتراطات الصحية لدخول مصر في الوقت الحالي ، سواء كانت شهادة تطعيمات ضد كوفيد ١٩ qr code، أو مسحة pcr سلبية ضد كوفيد ١٩ خلال فترة ٧٢ ساعة، أو مسحة rapid ankgen سلبية ضد كوفيد ١٩ خلال فترة ٧٢ ساعة”.

وزعم أن قرار اللجنة العليا لإدارة أزمة الأوبئة والجوائح الصحية جاء في ضوء المعلومات التي تؤكد وجود انخفاض في حدة الإصابات والوفيات وتراجع نسب دخول المستشفيات، وبالتالي كان لا بد من تخفيف الإجراءات، وأن تكون الحركة بسهولة ويسر وفق تعبيره .

 

الشرق الأوسط

 

كانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت عن ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا على مستوى العالم بنسبة 4 بالمائة الأسبوع الماضي، بعد 5 أسابيع من الانخفاض، فيما سجلت المنظمة طفرة في أعداد الإصابات داخل الشرق الأوسط.

وأعلنت المنظمة في تقييمها الأسبوعي للجائحة عن 8700 وفاة بفيروس كورونا الأسبوع الماضي، مع قفزة بنسبة 21 بالمئة في الأمريكتين، وزيادة بنسبة 17 بالمئة في غرب المحيط الهادئ.

وأكدت أن حالات الإصابة بفيروس كورونا سجلت نحو 3.2 مليون حالة جديدة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى حدوث طفرات كبيرة في العدوى في بعض المناطق، حيث سجلت منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا زيادات بلغت 58 و33 بالمئة على التوالي.

وأشارت إلى تجدد مخاوف حكومات بعض الدول من ارتفاع الإصابات بـ«كوفيد 19»، منها دولة الصين والإمارات إذ ارتفعت الحالات في الأخيرة بنسبة تفوق الـ100% في أقل من أسبوع  ، مؤكدة أن السلطات الصحية الصينية أعلنت تأجيل عودة تلاميذ العاصمة بكين إلى مدارسهم بعد أن كان مقررا عودتهم الأسبوع الجاري .

وأضافت المنظمة أن الصين سبقتها كوريا الجنوبية، التي وصل فيها عدد حالات الإصابة اليومية إلى 600 ألف حالة وأعلنت السلطات الكورية تأجيل موعد الدراسة للطلاب في المراحل التعليمية المختلفة لمدة أسبوعين، كما اتخذت الكويت والجزائر والسعودية قرارات مماثلة بتأجيل الدراسة .

وأرجع أدهانوم جيبريسوس تيدروس المدير العام للمنظمة تزايد اصابات كورونا إلى أن العديد من البلدان كانت قد خفضت الرقابة والاختبارات.

وقال إنه “لا يوجد مستوى مقبول من الوفيات الناجمة عن الفيروس بالنظر إلى أن المجتمع العالمي لديه الآن اللقاحات والأدوية ووسائل التشخيص لوقف انتشار الفيروس”.

 

اعتراف انقلابي

 

تحذيرات  الصحة العالمية أجبرت محمد عوض تاج الدين، مستشار السيسي لشئون الصحة والوقاية على الاعتراف بأن جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد19» لم تنته ، مشيرا إلى أن هناك مناطق في عدة دول ترتفع فيها نسبة الإصابات بشكل ملحوظ، خاصة دول شرق آسيا.

وأكد «تاج الدين» في تصريحات صحفية أن الوباء لن ينتهِ إلا عند الإعلان عالميا من المنظمات المعنية، وأن الفيروس أصبح متوطنا وموسميا .

وعن الوضع الوبائي في مصر، زعم أن معظم الإصابات على المستوى المحلي ضعيفة، وتعالج منزليا ولا تحتاج لدخول المستشفيات، معترفا بأن الصين تحذر من انتشار هائل للفيروس وتؤجل فتح المدارس .

وقال «تاج الدين» إن “ذلك ليس مقدمة لموجة جديدة لأن الفيروس ما زال منتشرا عالميا ولم ينته ، مؤكدا أن الوباء لم ينته من العالم، ويحدث فيه نوع من الصعود والهبوط والانتشار والانحصار  بين بلاد العالم، وهناك زيادة كبيرة في الإصابات في بعض المناطق منها جنوب شرق آسيا  بحسب تصريحاته.

وطالب بالاستمرار في الحذر والالتزام بالإجراءات الاحترازية، محذرا من أن فيروس كورونا أصبح مرضا متوطنا في العالم، ولن نتعامل معه مثل الفيروسات الموسمية إلا عندما ينتهي الوباء من العالم وفق تعبيره .

 

أماكن مغلقة

 

في المقابل أرجعت الدكتورة نهلة عبدالوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والفيروسات بجامعة القاهرة، ارتفاع إصابات كورونا  إلى إهمال اتباع الإجراءات الاحترازية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وكثرة الجلوس في الأماكن المغلقة في وجود تكييفات الهواء.

وقالت د. نهلة في تصريحات صحفية إن “الجلوس بالأماكن المغلقة وفي وجود تكييفات الهواء بيئة خصبة لنمو وانتشار الفيروسات بشكل عام ومنها فيروس كورونا”.

وأضافت ، إحنا قولنا من البداية إن “كورونا مش هيختفي بس هيضعف والناس مبقتش تلتزم ولا تلبس الكمامة ، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بالعزل الصحي من قبل بعض المصابين بفيروس كورنا، يسهم بشكل كبير في انتشار الفيروس في أي مجتمع حتى بعد مرور فترة طويلة من الثبات في أعداد الإصابات”.

وتابعت د. نهلة ، إن بعض الناس المصابة وأعراضها خفيفة بتتهاون وتخرج وتختلط بالناس وده غلط جدا ، وياريت المصابون يكون عندهم أمانة ويعزلوا نفسهم ، مؤكدة ضرورة عودة إجراء المسحات الدورية على المواطنين للكشف المبكر عن الإصابات.

وكشفت ، إلى جانب إهمال اتباع الإجراءات الاحترازية، فهناك إهمال في الحصول على الجرعة الثالثة التنشيطية وهذا سبب آخر في عودة الإصابات، مؤكدة أن الجرعة الثالثة مهمة لمنع زيادة الإصابات بالفيروس وناس كتير بتتكاسل عنها.

 

تغير المناخ

 

وقال الدكتور «إسلام عنان» أستاذ اقتصاديات الدواء وعلم انتشار الأوبئة بجامعة عين شمس  إن “تغير المناخ في الكرة الأرضية، وزيادة التصحر، بالإضافة إلى الإتجار في الحيوانات البرية، يؤدي إلى انتشار الفيروسات، كفيروس سارس وكورونا وغيرهما”.

وأضاف «عنان» في تصريحات صحفية أن العالم يتعرض لوباء جديد تاريخيا كل 100 عام تقريبا، ولكن تغيُر الظواهر الطبيعية يؤدي إلى انتشار تلك الأوبئة على فترات زمنية متقاربة مثلما يحدث الآن  ، موضحا أن التصحر وإزالة الغابات والخفافيش والحيوانات البرية دفع إلى الهجرة في الأماكن المأهولة بالسكان، بما أدى إلى اختلاط الحيوانات البرية بالبشر، وبالتالي انتقال الفيروسات فيما بينهما، حتى تتحور وتصل في شكل فيروس مستحدث إلى الإنسان.

وأوضح نحن كأفراد لا يوجد أمامنا سوى الاهتمام بالنظافة الشخصية، ونظافة المكان الذي نعيش به، مشددا على ضرورة اتباع ثقافة أهل قارة آسيا في التعامل مع الفيروسات، من خلال ارتداء الماسك عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية

وطالب «عنان»  بضرورة تتبع وترصد أي قفزات تحدث في الفيروسات من خلال الأبحاث العلمية، ومنصات اختراع اللقاحات بشكل سريع، بالإضافة إلى الحرص على الحفاظ على المناخ، وزيادة الرقعة الزراعية لمواجهة التصحر وتدهور الحياة النباتية على المستويين المحلي والدولي.