في عهد السيسي، كل شيء مباح طالما سيخدم الهدف المنشود وهو تدمير الشباب عصب الأمة المصرية، هذا ماكشفته حكومة الانقلاب المصرية عن كواليس ارتفاع نسب تعاطي وإدمان المخدات في المحافظات.
ما القصة؟
وفي رصد صادم لما تعيشه مصر، قالت حكومة العسكر على لسان نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي إن “محافظة سوهاج من أعلى المحافظات التي سجلت نسبا مرتفعة في الإدمان وتعاطي المخدرات”.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي المصري، إن “نسب التعاطي بسوهاج وصلت إلى 12%”.
وأوضحت وزيرة الانقلاب، في تصريحات لها، أن إدمان وتعاطي السائقين للمواد المخدرة أودى بحياة أسر كاملة بخلاف الخسائر المادية والبشرية.
السيسي يقتل المصريين
وبحسب إحصاءات رسمية فإن ٢٨٪ من المصريين مدمنون، هذه المعلومة الصادمة أعلنتها وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب نيفين القباج يوم ١٦ فبراير 2021م، خلال العرض الذي قدمته أمام المنقلب عبدالفتاح السيسي أثناء افتتاح المجمع الطبي بالإسماعيلية، وفي التفاصيل أعلنت الوزيرة نتائج المسح القومي الشامل للتدخين وتعاطي المخدرات، وقالت إن “عينة الدراسة التي شملت كل محافظات الجمهورية، تكونت من ٣٠ ألف أسرة في الشريحة العمرية من ١٢ ــ ٦٠ عاما، وبلغت نسبة المدخنين ٢٧٫٩٪ في حين بلغت نسبة تعاطي المخدرات ٥٫٩٪ والإدمان ٢٪”.
ادفع ضريبة المخدرات
يذكر أن نظام الانقلاب ، أعلن أن مصلحة الضرائب المصرية، قررت تطبيق قانون ضريبة الدخل على تجار المخدرات والدعارة حال القبض عليهم.
وقال سعيد فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لمصلحة الضرائب إن “المصلحة قررت إخضاع المضبوطات لضريبة الدخل، وتجري محاسبة الشخص المضبوط، مثله مثل الممول الذي يزاول نشاطا، حتى وإن كان هذا النشاط غير قانوني وفق تعبيره”.
وأوضح فؤاد في تصريحات صحفية أنه حال اعتراف تاجر مخدرات بأنه يزاول هذا النشاط منذ مدة معينة، سيتم أخذ ضريبة منه على هذه المدة التي عمل بها، ونقوم بعمل مناقشة معه لنعرف بكم تاجر؟ وكم كسب؟ ثم نخضعها للضريبة، وإقراره هو الذي سيحدد قيمة الضريبة بحسب تصريحاته.
واعترف بأن ذلك سيتم مع قضايا الدعارة والسلاح ، مشيرا إلى أنه من المقرر إخطار مصلحة الضرائب بهذه القضايا والعمل عليها، وزعم فؤاد أن هذه الخطوة لا تعتبر اعترافا بشرعية هذه الأنشطة التي يجرّمها القانون، ولكن اعتراف بإيراد يخضع للضريبة.
400 مليار جنيه بعهد السيسي
تجارة المخدرات باتت تنشط كنوع من التجارة التي شرعنها الانقلاب، حيث قفز حجمها، وفقا لتقرير حديث صادر عن مركز بصيرة للدراسات إلى 400 مليار جنيه، وهو ما يعادل 51% من موازنة مصر العامة.
ومما يؤيد ما ورد في تقرير مركز بصيرة بشأن المخدرات في مصر، ما ذكرته شبكة المعلومات العالمية للمخدرات (جناد) بأن مصر باتت في المرتبة الـ12 بين أكثر الدول استخداما للحشيش.
عمرو عثمان، مدير صندوق علاج الإدمان التابع لوزارة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب، كشف عن وجود حوالي 10 ملايين شخص يتعاطون المخدرات، بنسبة 10.4%.
وكشفت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية عن أكثر الدول استهلاكا للحشيش، حيث حلت مصر في المقدمة على مستوى الدول العربية بنسبة 6.24% من السكان، وتلتها الإمارات بنسبة 5.35%، والمغرب في المركز الثالث بنسبة 4.22%، أما المركز الرابع كان من نصيب الكويت بـ3.1%، وخامسا جاءت تونس بـ2.6%، ولبنان جاء في المركز السادس بنسبة 2%، ثم الجزائر بـ0.52%، وفي المركز الثامن السعودية بنسبة 0.3%.
فتش عن خط سير المخدرات
في عام 1986 أطلق تجار المخدرات في مصر ، على نوع جديد من الحشيش اسمه “باي باي رشدي” تيمنا برحيل وزير الداخلية المُقال اللواء أحمد رشدي، والذي قاد حملة موسعة لمكافحة المخدرات.
لكن في عهد السيسي ، ظهرت أنواع جديدة من الحشيش أبرزها “ودّع أهلك” و” أنا الحكومة” الأمر يكشف لنا طبيعة الحياة في مصر هنا ، بل تحديدا في الجمهورية الجديدة التي يسعى المنقلب لبنائها ، فقد كشف تقرير من موقع ديلي ميل البريطانية أن تجارة المخدرات تزدهر في مصر بصورة فجة وسط حراسة وأعين السلطات في مصر، متعجبة من صمت الحكومة والمسئولين على سريان انتشارها بين شباب الجامعات والطلاب بتلك الصورة دون الحد منها.
يأتي هذا وقد كشف تقرير متلفز من القناة الـ (12) الصهيونية، عن تهريب أطنان من المخدرات يوميا من إسرائيل إلى مصر والعكس، برغم وجود قوات من الجيش المصري على الشريط الحدودي.
واتهم الناشط السيناوي مسعد أبو فجر مرارا قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، وولده محمود السيسي، بأنهما يرعيان شبكة تصنيع وتهريب المخدرات في سيناء، كما أنه استقبل تجار مخدرات لمرات عديدة في قصر الاتحادية بحضور مدير المخابرات الحالي عباس كامل ومدير مكتبه السابق، وأن هؤلاء التجار معروفون في شبه جزيرة سيناء بأكملها.
ووفقا لأبو فجر الذي اختفى بعد تلك التسريبات ، فقد قيل إنه معتقل وقيل إنه هاجر للخارج، فإن التقرير الإسرائيلي ذكر أيضا أن تجارة المخدرات ترعرعت بصورة مخيفة، ففي كل ليلة تقريبا هناك عمليات تهريب للمخدرات، الحديث بالطبع عن الحدود المصرية الإسرائيلية، وإذا كان التقرير المتلفز يوضح الوجود الأمني والمراقبة والسيطرة الإسرائيلية على حدودها، فقد تساءلت، أين الوجود المصري العسكري والأمني على الحدود؟ فالإجابة واضحة بلا شك، أن المهربين هم من القوات المسلحة ورجالها ومن قوات الجيش المصري ومعاونيهم الذين يشرف عليهم محمود السيسي، كما ذكر أبو فجر أيضا.