غش جماعي ..تظلمات..إعادة تصحيح..فوضى وتخبط في امتحانات طلاب الثانوية العامة

- ‎فيتقارير

 

تواصلت أعمال الفوضى والتخبط والغش الجماعي وتسريب الامتحانات في ثاني أيام امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة ، فيما واصل أولياء الأمور والطلاب احتشادهم أمام المدينة التعليمية بـ 6 أكتوبر مطالبين تعليم الانقلاب بسرعة البت في التظلمات التي تقدموا بها على نتائج امتحانات الدور الأول وبالتزامن مع ذلك انتهى تقرير هيئة المفوضين  بالمحكمة الإدارية العليا في قضايا إعادة تصحيح أوراق الثانوية العامة، عن العام الماضي إلى التوصية بإلغاء جميع الأحكام التي صدرت من محاكم القضاء الإداري بأول درجة في محافظة كفر الشيخ، وتشكيل لجان علمية متخصصة بعيدا عن تعليم الانقلاب لإعادة تصحيح الأوراق  يدويا .

كان طلاب الثانوية العامة بشعبتيها الأدبية، والعلمية قد أدوا صباح اليوم امتحان الدور الثاني في مادتي اللغة الأجنبية الثانية، بإجمالي عدد (19533) طالبا وطالبة، والتربية الوطنية بإجمالي عدد (1122) طالبا وطالبة، بينما أدى طالبان بمدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا اختبار الاستعداد للقبول بالجامعات اللغة الإنجليزية وطالبان امتحان مادة التربية الوطنية.

وانطلقت امتحانات الثانوية العامة دور ثان أمس السبت 20 أغسطس الجاري، وتستمر حتى 30 من نفس الشهر، حيث أدى الطلاب السبت امتحان مادتي اللغة العربية والدين، كما أدى الطلاب اليوم الأحد اللغة الأجنبية الثانية والتربية الوطنية والإثنين 22 أغسطس الجبر والهندسة الفراغية والثلاثاء 23 أغسطس الاقتصاد والإحصاء والأربعاء 24 أغسطس الفيزياء والتاريخ والخميس 25 أغسطس اللغة الأجنبية الأولى والسبت 27 أغسطس الكيمياء والجغرافيا والأحد 28 أغسطس الديناميكا والإثنين 29 أغسطس الجيولوجيا والعلوم البيئية وعلم النفس والاجتماع والتفاضل والتكامل والثلاثاء 30 أغسطس الأحياء والفلسفة والمنطق والإستاتيكا.

 

غش وتسريبات

 

واعترفت غرفة عمليات وزارة تعليم الانقلاب ورؤساء لجان السير بتداول جروبات الغش الإلكتروني أسئلة امتحان مادة اللغة الأجنبية الثانية لطلاب الثانوية العامة بعد بدء لجنة الامتحان .

وأشارت إلى أنه تم ضبط عدة حالات غش بامتحان اللغة الأجنبية الثانية عددها 6 حالات غش باستخدام أجهزة الهواتف المحمولة و 4 حالات لطلاب قاموا بتصوير الأسئلة ونشرها على جروبات الغش الإلكتروني.

وقالت الغرفة إنه  "تم التحفظ على أجهزة الهواتف المستخدمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الوقائع".

وزعمت أن فريق مكافحة الغش تمكن من ضبط الطالب المسئول عن تصوير أسئلة امتحان اللغة الأجنبية الثانية ونشرها على جروبات الغش الإلكتروني، حيث يؤدي الطالب الامتحان بإحدى لجان محافظة الجيزة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة بحسب بيان للغرفة .

 

شو إعلامي

 

في المقابل حاول رضا حجازي وزير تعليم الانقلاب عمل شو إعلامي ، وأعلن أنه تواجد  صباح اليوم داخل غرفة عمليات امتحانات الثانوية العامة دور ثان بديوان عام الوزارة لمتابعة سير الامتحانات .

وقال حجازي في تصريحات صحفية إنه "وجه بتحقيق الانضباط بلجان السير، زاعما أن  فريق مكافحة الغش نجح في كشف هوية من يرتكب مخالفات داخل لجان السير من شأنها الإخلال بأعمال الامتحانات".

وشدد على ضرورة الالتزام بالضوابط والتعليمات الخاصة بالإجابة بورقة الإجابة "بابل شيت" فقط وعدم اختيار أكثر من إجابة للسؤال الواحد، وأنه لن يتم النظر إلى الإجابات الموجودة في كراسة الأسئلة وفق تعبيره.

وعلى نفس الوتيرة زعم خالد عبد الحكم رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوي ونائب رئيس امتحانات الثانوية العامة للدور الثاني أنه تواصل قبل بدء الامتحان، مع مديري المديريات التعليمية المتواجدين بغرف العمليات المحلية، واطمئن على تواجد ممثلي وزارة داخلية الانقلاب؛ لتأمين مقار لجان السير بجميع المحافظات.

وقال عبد الحكم في تصريحات صحفية إن "جميع مراحل العمل بامتحانات الثانوية العامة مؤمنة بالكامل بدءا من طباعة الأسئلة، ومرورا بنقلها إلى مراكز توزيع كراسات الامتحان ثم لجان سير الامتحان، ولجان النظام والمراقبة وفق تعبيره".

 

تظلمات الدور الأول

 

من جهة أخرى تواصلت احتجاجات الطلاب وأولياء الأمور على رفض تعليم الانقلاب البت في التظلمات التي تقدموا بها على نتائج الدور الأول  وشهد كنترول الثانوية العامة بالمدينة التعليمية بالسادس من أكتوبر زحاما شديدا من قبل الطلاب الراغبين في الاطلاع على كراسات الإجابة.

فيما زعمت تعليم الانقلاب أنه جار فحص طلبات التظلم على نتيجة الثانوية العامة للدور الأول لجميع الطلاب ، ولكن الأولوية للطلاب الذين لديهم دور ثان أو راسبون، مشددة على أنه يجب التزام كل طالب بموعد الرسالة المخصصة من الوزارة، ومقر التظلمات المخصص له خاصة بعد إتاحة الاطلاع على نتيجة الثانوية العامة في المحافظات المختلفة.

وقال رمضان محمد مدير المركز القومي للامتحانات بتعليم الانقلاب إن "أكثر من 30 ألف طالب تقدموا بتظلمات على نتائجهم في الثانوية العامة، وهذا لا يمثل أي قلق للوزارة مقارنة بأعداد طلاب امتحانات الثانوية العامة وفق تعبيره".

وأشار محمد في تصريحات صحفية إلى أن 10 آلاف طالب رسبوا في الامتحانات، وأن 90% من الطلاب أقروا بأن ليس لهم حقوق في التظلمات ونتائجهم سليمة، والبعض شكك في النتيجة وفق تعبيره.

وأوضح أنه تم فتح الموقع الإلكتروني لتعليم الانقلاب و6 مقار للاطلاع على تظلمات الثانوية العامة، مطالبا أولياء الأمور بعدم التوجه إلى مقر التظلمات إلا بعد الحصول على رسالة من وزارة تعليم الانقلاب بحسب تصريحاته.

 

إعادة تصحيح

 

وفي سياق التخبط والفوضى التي تعاني منها تعليم الانقلاب انتهى تقرير هيئة المفوضين  بالمحكمة الإدارية العليا في قضايا إعادة تصحيح أوراق الثانوية العامة، عن العام الماضي إلى التوصية بإلغاء جميع الأحكام التي صدرت من محاكم القضاء الإداري بأول درجة، في محافظة كفر الشيخ، وتشكيل لجان علمية متخصصة بعيدا عن تعليم الانقلاب، لإعادة تصحيح الأوراق  يدويا، وإلزام الوزارة بتقديم كراسات الأسئلة والأجوبة والنماذج الرسمية التي تم التصحيح عليها.

وقالت الهيئة في تقريرها، إنه "لا يستقيم عقلا أن يكون المراجع هو من قام بتصحيح الإجابات، كما أن ذلك العمل من صنع البشر وأن الخطأ وارد".

كانت الدائرة السادسة تعليم بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بأسيوط قد أحالت عددا من الدعاوى المقامة من أحد المحامين، وكيلا عن عدد من أولياء الأمور، طالبت بإلزام تعليم الانقلاب بإعادة تصحيح أوراق إجابات الثانوية العامة لطلاب محافظة أسيوط، والكشف عن أعمال التزييف والتزوير".

وقال المحامي في دعواه إن "الجهة الإدارية المطعون ضدها أصدرت كتابها الدوري رقم 12 لسنة 2021 بشأن ضوابط وآليات امتحان طلاب شهادة إتمام الثانوية العامة للعام الدراسي 2020/2021 باستبدال نظام التقيم من (البوكليت) إلى البابل شيت عن طريق تسليم الطلاب كراسة أسئلة ورقية إضافة إلى ورقة إجابة بابل شيت، وعقد الامتحانات بنظام النماذج الامتحانية المتعددة وإن دور الطالب في هذه الامتحانات يقتصر فقط على اختيار الإجابات الصحيحة من متعدد، وأنه تم إجراء عملية تصحيح أوراق الإجابات إلكترونيا عن طريق الماسح الضوئي".

وأوضح أنه رغم الإفصاح الجهير للجهة الإدارية بكتابها الدوري المشار إليه من احتمال حدوث أعطال فنية قد تواجه أجهزة الماسح الضوئي، أثناء عملية التصحيح، سواء بانقطاع التيار الكهربائي عن الأجهزة أو تعطلها أو عدم قدرتها على قراءة كل أو بعض أوراق الإجابات أو أي جزء منها أو فقدان الطالب درجة السؤال حال اختياره لأكثر من بديل للسؤال، وهوما أثار الشك والخوف لدى الجميع فتعالت أصوات المتخصصين في الشأن التعليمي، وأولياء الأمور للمطالبة بعدم استخدام هذا النظام في عملية التصحيح، لأنه قد يترتب عليه أخطاء كارثية يتعذر تداركها ، ما سيؤدي إلى العصف بحقوق الطلاب وفقدانهم لدرجاتهم كاملة أو جزء منها.

وأشار المحامي إلى أن هذا لا يفوت الفرصة عليهم في تعديل إجاباتهم أثناء المراجعة، الأمر الذي معه سيؤدي إلى الإضرار بمستقبل الطالب العلمي والتعليمي، إلا أن الجهة الإدارية صمت آذانها عن سماع صوت الحكمة والعقل، فعقدت امتحان الدور الأول للشهادة الثانوية العامة على هذا النحو، الأمر الذي معه تكون عملية التصحيح  التي أجرتها الجهة الإدارية بنظام الماسح الضوئي قد اتسمت بعدم الدقة، وشابها الخطأ الجسيم ما أدى لتداخل أوراق الإجابات في بعضها.