تظاهرت المئات من أهالي طلاب الثانوية العامة المتضررين من نتائجهم، ظهر السبت 20 أغسطس 2022، بمقر المدينة التعليمية بمدينة السادس من أكتوبر؛ احتجاجا على الفوضى في تصحيح أوراق الثانوية العامة وإعلان نتائج عشوائية لا تخص أبناءهم، وسوء تنظيم تلقي التظلمات لا سيما بعد اكتشاف عدد من أولياء الأمور عدم مطابقة أوراق إجابة أبنائهم مع النماذج الخاصة بهم، مرددين عبارات تتهم الوزير السابق والحالي بالفشل وتطالب الأخير بالرحيل. واتفق أولياء الأمور على أن تخبط قرارات الوزير السابق والحالي تسبب في رسوب آلاف الطلاب، وضياع مستقبل آلاف آخرين، متسائلين: «في أي بلد يتم البت في التظلمات على النتائج بالتزامن مع امتحانات الدور الثاني، وبعد نفاد الأماكن الشاغرة بالجامعات الحكومية في مراحل التنسيق التي تسير على قدم وساق في الوقت الحالي؟».
وينقل موقع "مدى مصر" عن أحد المتظاهرين قوله إنه حضر صباح السبت إلى مقر المدينة بعد أن دفع 900 جنيه في البريد للاطلاع على أوراق الإجابة الخاصة بنجله الراسب في ثلاث مواد، من بينها اللغة العربية، التي أدى امتحان الدور الثاني بها اليوم، لكنه فوجئ بغلق البوابة بعد دخول عدد من أولياء الأمور للاطلاع على أوراق أبنائهم، ومنعته قوات مع مئات آخرين من الدخول. وكشف أحد أولياء الأمور أنه تمكن من الدخول إلى المقر الرئيسي لفحص التظلمات في مدينة السادس من أكتوبر، في الثامنة صباحًا، للاطلاع على كراسة الإجابة الخاصة بنجله في مادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية، لكنه فوجئ بالموظف المختص يُحضر له أربع ورقات (البابل شيت) جميعها لا يحمل أية بيانات تخص نجله، لا اسم ولا كود ولا غيره، مضيفًا: «سألته منين أعرف إن ده ورق ابني؟ فرد عليا: ‘هو ده اللي عندنا’».
من جانبها، أصدرت وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب بيانًا، وجهت خلاله مسؤولي مقار التظلمات الخاصة بالثانوية العامة بالمحافظات، بإعطاء أولوية لفحص التظلمات المقدمة من طلاب الثانوية العامة الراسبين، والبالغ عددها 11 ألف تظلم. ولفتت الوزارة في بيانها، الذي أصدرته بالتزامن مع تظاهرات أهالي الطلاب، إلى أنه جاري تحديد مواعيد الاطلاع لباقي الطلاب الذين تقدموا بطلبات تظلم، وسيتم الإعلان عنها عبر الموقع الإلكتروني للتظلمات، مطالبة الطلاب وأولياء أمورهم بالالتزام بالمواعيد المحددة لهم من خلال هذا الموقع.
وبلغ عدد الراسبين في الثانوية العامة للعام الدراسي المنتهي، 152 ألف و29 طالب/ة بإجمالي 24.9% ممن حضروا الامتحانات. وبعد يومين من إعلان نتيجة الثانوية العامة في 6 أغسطس الجاري، أعلن وزير التعليم السابق، طارق شوقي، فتح باب التظلمات للطلاب المتضررين من نتائجهم في الفترة من 8 إلى 18 أغسطس، وذلك بدفع الطالب 300 جنيه عن كل مادة لصندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية إلكترونيًا، وفي حال قبول طلبه يتوجه إلى مقر التقدير المركزي (المدينة التعليمية) في الموعد المحدد له.
وحسب موقع "الجزيرة مباشر" فقد أظهرت مقاطع متداولة تجمّعات كبيرة لطلاب وذويهم في المقر الرئيسي للاطلاع، وردّد الأهالي هتافات تطالب بحقوق أبنائهم، منها “عايزين حقوقنا”. وخلال تقديم التظلمات، وقعت مناوشات بين أفراد الأمن والطلاب. وسادت موجة من الغضب عبر مواقع التواصل، بعد تداول مقاطع مصوّرة من المقرات المخصصة للتظلمات. ولاقت المقاطع المنشورة ردود فعل غاضبة، وعلّق مغردون بأن الوزارة لا بد أن تتدخل لتمنح الطلاب حقوقهم، وتسمح لهم بالاطلاع على أوراق إجاباتهم. وأثارت نتيجة الثانوية العامة هذا العام سخطًا عامًّا، وسط اتهامات بالتلاعب عبر الغش الجماعي وتسريب الامتحانات.
وكانت الوزارة قد أقرت بوقوع حالات غش جماعي في عدد من مدارس سوهاج والدقهلية والتي يطلق عليها لجان أبناء الأكابر"؛ والتي تشهد حالات غش جماعي وتضم عددا من أبناء عائلات معينة تحظى بنفوذ واسع لقربها من سلطة الانقلاب، وهناك مدرستان في دكرنس وبلقاس بالدقهلية حصل جميع طلابها على أعلى من 90% الأمر الذي يفتح أبواب التساؤل حول طبيعة هذه النتائج التي تؤكد حدوث غش جماعي وغير مسبوق لكن وزارة التعليم تتكتم على هذه النتائج لعدم استفزاز الجماهير.