بسبب كوارث السيسي..خبراء : انهيار الاقتصاد المصري مسـالة وقت

- ‎فيتقارير

 

 

انهيار الاقتصاد المصري مسـالة وقت في ظل الكوارث التي تسبب فيها نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي والتي تهدد بإفلاس البلاد وتجويع المصريين نتيجة عجزه عن تمويل عمليات الإنتاج والاستيراد وفشله في الحصول على قروض جديدة من مؤسسات التمويل والبنوك الدولية، مما يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية .

هذا ما يؤكده خبراء الاقتصاد والمراكز والهيئات الاقتصادية العالمية ، وفي هذا السياق غيّرت وكالة “موديز” نظرتها المستقبلية للقدرة الائتمانية من مستقرة إلى سلبية، مستندة إلى المخاطر الجانبية المتزايدة التي تكشف عدم قدرة نظام الانقلاب على امتصاص الصدمات الخارجية وسداد التزاماته في ظل المشاكل والصعوبات الكثيرة التي يواجهها .  

 

أسواق المال

 

من جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنبي عبدالمطلب إن “تصنيف وكالة موديز قدرة نظام الانقلاب على الائتمان عند B2, مع نظرة مستقبلية سالبة، يعني ببساطة ارتفاع تكاليف اقتراض السيسي من أسواق المال الدولية وارتفاع الفوائد على كافة أنواع أدوات الدين المصري المتداولة في الأسواق المالية العالمية”.

وكشف عبدالمطلب في تصريحات صحفية أن مثل هذا التقييم يعرقل بشدة أي خطط مستقبلية لطرح المزيد من السندات في أسواق المال، سواء كان للاستدانة، أو حتى للترويج لمشروع الطروحات المتوقعة للشركات في البورصة المصرية.  

وأشار إلى أن طلب نظام الانقلاب قروض من أجل تغطية واردات القمح كان السبب الأساسي لتغيير هذه النظرة من مستقرة إلى سلبية، حيث وضع هذا الطلب نظام السيسي في أزمة لأنه لا يمتلك ما يكفي لتأمين الغذاء للمواطنين .

وأكد عبدالمطلب أن قرارات البنك المركزي برفض مستندات التحصيل واستبدالها بالاعتمادات المستندية كشرط للإفراج عن الواردات كانت عاملا مهما في تغيير نظرة موديز المستقبلية للاقتصاد المصري.

وحذر من تداعيات تقييم وكالة موديز ، مؤكدا أنها سوف تؤثر بشدة على الاقتصاد المصري، خاصة إذا صدر تقييم آخر في غضون ثلاثة أشهر يخفض التصنيف الائتماني لمصر أكثر.

وشدد عبدالمطلب على أن هناك مخاوف مشروعة من احتمال انعكاس هذا التقييم بشكل سلبي مباشر على المواطن المصري ، موضحا أنه عندما تكون الاستدانة من أسواق المال العالمية، أو المؤسسات المالية الدولية صعبة، فقد يلجأ نظام الانقلاب لزيادة الاقتراض من الداخل أو فرض أعباء إضافية على المواطنين .

وأشار إلى أن هذا التصنيف قد يدفع نظام السيسي إلى التشدد في توفير التمويل للواردات، بحجة الحفاظ على الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، مما قد يؤدي إلى شح السلع ، وبالتالي ارتفاع الأسعار في الأسواق ، مؤكدا أن المتابع للسوق المصري سيكتشف ارتفاع أسعار كافة السلع بنسب تتراوح من10% إلى 50%  بالإضافة إلى عجز نظام الانقلاب عن توفير التمويل المناسب لعمليات الإنتاج أو الاستيراد، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار وزيادة الضغوط على المواطنين .

 

كبش فداء

 

وأكد الخبير الاقتصادي حسام الشاذلي أن المنظومة الاقتصادية في زمن الانقلاب تدار بهدف أوحد هو الحفاظ على النظام وتوظيف كل أدوات دولة العسكر لتحقيق هذا الهدف، وليس لتحسين مستوى معيشة المواطن، وتحسين أنواع الخدمات المقدمة له .

وقال الشاذلي في تصريحات صحفية إن “المواطن المصري دائما هو شماعة فشل الحكومات وكبش فداء سياساتها المجحفة والخاطئة، مشيرا إلى أن الوقت قد تأخر لكي يبدأ نظام الانقلاب في الاستثمار الصناعي أو في تكوين بنية اقتصادية صحية”.

وأشار إلى أن مصر في طريقها لإفلاس محتوم مؤكدا أن نظام الانقلاب لم يدخر أي سياسة اقتصادية ملتوية لتأخيره مثل شراء الذهب والقروض بضمان الأصول وبيع المؤسسات والأصول المصرية .

وشدد الشاذلي على أنه لا سبيل لخروج مصر من كوارثها الاقتصادية إلا بحل سياسي شامل يسقط المنظومة الاقتصادية تماما ويفتح الباب لحلول استثنائية مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

 

مورجان ستانلي

 

وقالت الدكتورة رانيا الجندي، خبيرة أسواق المال، إن “السوق المصرية تعاني من الهشاشة وضعف السيولة وغياب المحفزات مدعومة بالعديد من القرارات الانقلابية التي عادت وما زالت تعود بالسلب على مجريات السوق، وأهمها ضريبة الأرباح الرأسمالية غير المجدية والتدخل في آليات العرض والطلب وفتح الحدود السعرية للأسهم والمؤشرات في وقت اتسمت فيه البورصة بالهبوط المتتالي”.

وأضافت رانيا الجندي في تصريحات صحفية ، إيقاف أكواد لشهور طويلة عن الشراء مع السماح بالبيع فقط، زاد من هبوط الأسهم وتبخر أموال صغار المستثمرين، فضلا عن إلغاء العمليات مع أي صعود لسهم بنسبة ملحوظة بعد خسائر 80% دونما أي إلغاءات.

وطالبت بوضع رؤية متكاملة للنهوض بالبورصة، والتي لا بد أن تتضمن متطلبات السوق، وأهمها إلغاء أي ضرائب على البورصة والعودة لضريبة الدمغة، وتغيير كل السياسات المنفرة للاستثمار في البورصة المصرية والسعي للنهوض بسوق المال لاستقبال طروحات جديدة ناجحة تثري قطاعات السوق المختلفة وتقضي على تشوه المؤشر الرئيسي ذي السهم الأوحد؛ ليكون أكثر مصداقية في عكس حركة الأسهم مع تأهيل طروحات جديدة ضخمة للقيد بمؤشر الأسواق الناشئة “مورجان ستانلي” الذي تراجع فيه وزن السوق المصرية لأقل من 0.1% مع خروج العديد من الأسهم دون أي قيد جديد لأسهم مصرية.

 

تقارير مالية

 

واعتبرت الدكتورة سلوى العنتري مدير عام قطاع البحوث بالبنك الأهلي المصري سابقا أن اعتماد نظام الانقلاب طوال 9 سنوات على المساعدات الخارجية والقروض والمنح كارثة في كل الأحوال، موضحة أن الاعتماد على المساعدات مفهوم في البداية حتى يتعافى الاقتصاد المصري لكن استمرار ذلك يكشف عن عدم فهم .

وقالت سلوى العنتري في تصريحات صحفية “لو كانت حكومة الانقلاب قد قررت أن تكون المساعدات فترة انتقالية، كان من المفترض اتخاذ إجراءات للاستغناء عنها بتدبير موارد محلية تعوض المساعدات، مؤكدة أن حكومة الانقلاب لا تبذل جهدا في تعبئة موارد الدولة للتخلي عن الدعم الخارجي”.

وأكدت أن جميع التقارير المالية والمصرفية، تشير إلى أن الأزمات الاقتصادية في مصر لا تتوقف، ويبدو أنها لن تتوقف، وأن الاقتصاد المصري لا يقدر على التعافي، نتيجة جفاف مصادر دخل كبيرة كقناة السويس والسياحة، وأزمات النقد الأجنبي المتكررة، والصعود الجنوني لسعر صرف الدولار، وتلاعب السوق السوداء في أسعاره، ما يجعل حركة الاستيراد والتصدير في اضطراب دائم، لتكون النتيجة أن المساعدات المالية الأجنبية، حتى وإن كانت كبيرة، فإنها لا تؤتي أية ثمار.