مع تصاعد نسب الفقر بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، خيم الحزن على أهالى قرية كوم زمران بالبحيرة بعد غرق 17 مواطنا على سواحل اليونان، بعد أن غرق مركب يقلهم على متنه 68 شخصا، كانوا في طريقهم إلى دولة اوروبية هروبا من الجوع والفقر، بحسب ما يعتقدون.
ونقلت صحف محلية أن الغرقى سافروا قبل شهر لدولة تركيا بغرض السياحة عن طريق أحد أبناء القرية التابعة لمركز الدلنجات ومعروف عنه العمل فى الهجرة غير الشرعية، مقابل آلاف الجنيهات حتى يتمكنوا من اللجوء إلى إيطاليا.
ويأتي ذلك رغم أن الحكومات الأوروبية من خلال المفوضية الأوروبية أعطت الأولوية لمراقبة الحدود على الإنقاذ البحري وتجريم العاملين على تقديم مساعدة وإنقاذ المهاجرين في البحر ومنظمات الإغاثة البحرية، ومنحت العسكر في مصر نحو 80 مليون يورو لتحديث أجهزة المراقبة في البحر وذلك في أول نوفمبر الجاري.
بدورهم، قال عدد كبير من الأهالى اختفاء المتهم من منزلة والقرية بالكامل برفقة زوجتة قبل أيام من تداول أخبار غرق الضحايا.
وتحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك لسرادق عزاء ونعى أهالى مركز الدلنجات ومحافظة البحيرة الضحايا من أبناء قرية كوم زمران.
وقبل أسابيع في سبتمبر الماضي، عاش سكان عدة قرى بمحافظة الفيوم مأساة جديدة وحزن يخيم على الأهالي، بعدما أعلن أهالي عدة قرى مصرية غرق مركب هجرة يحمل شبابا مصريين كانوا في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا.
وتلقى أهالي قرى محافظة الفيوم خبر وفاة 12 شابًا غرقًا، من قري تطون وقرية السعدة وروفان وعزبة زنكت وعزبة زكي، في حادث غرق مركب هجرة يحمل شبابا مصريين في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا، فيما أنقدت القوات الليبية 17 آخرين.
وقالت منظمة “سي واتش الدولية” أعلنت أنها من أنقذت الناجين، ضمن حملات لإنقاذ؛ 394 مهاجرا غير نظامي خلال 9 عمليات قامت بها في البحر المتوسط.
ولقي أكثر من 1200 شخص مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط في عام 2022، مما يضاف إلى الحصيلة المروعة لحوالي 25000 حالة وفاة منذ عام 2014.
20.3% زيادة بأرقام الراغبين بجنسيات
ويبدو أنه هربا من ظلم النظام وتجويعه وإفقاره للمصريين، قال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في تقرير له إن 3142 مصريًا حصلوا على جنسيات أخرى عام 2021 مقابـل 2611 في 2020 بنسبة زيادة قدرها 20.3%.
وقبل أيام رحلت ليبيا نحو 34 مصريا على دفعتين أحدهما ضبطتهم قوات حكومة طرابلس مشحونين بتكدس في شاحنة إلى العاصمة بحثا عن عمل، وكان عددهم نحو 21 مصريا، فضلا عن 13 آخرين رحلوا من طريق قوات بنغازي.
كما سبق واعترضت قوة بحرية تابعة لشرق ليبيا قارب، يحمل 134 مهاجرا غير نظامي يحملون الجنسية المصرية، خلال سبتمبر أيضا، قبالة سواحل المدينة، وسلمتهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بحسب إدارة أمن السواحل .
وفي الشهر نفسه، اعتقلت الإدارة العامة لمكافحة التسلل والتهريب بشرق ليبيا أكثر من65 شخص من الجنسية المصرية أغلبهم من الديانة المسيحيه من قبل مكتب التحري والقبض التابع للإدارة، وذلك بعد محاولاتهم الهجرة غير الشرعية من قبل مكتب اسرهم وطلب فدية مالية من ذويهم.
وتشهد الأراضي الليبية بشكل عام، حوادث خط وقتل لمواطنين مصريين على يد مسلحين طلباً لفدية، ومن بين تلك الحوادث كانت اختطاف 35 مواطناً مصريا بمنطقة “بني وليد” في ابريل الماضي، على يد مسلحين، طالبوا بسداد 700 ألف دينار مقابل الإفراج عنهم.
مرصد حقوقي
ودعا المرصد الأورمتوسطي السلطات الليبية إلى تكثيف جهودها في محاربة عصابات التهريب والاتجار بالبشر، والعمل على تقديم المساعدة للمهاجرين الذين يقعون ضحايا الأعمال الإجرامية”، على إثر احتجاز مهربين لمئات المهاجرين المصريين (276) بينهم أطفال في ليبيا.
وفي نهاية أغسطس، غرق قارب مهاجرين مصريين وتوفي شخصان وفقد نحو 19 آخرين، وفق جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي.
وكشفت السلطات الليبية أن المركب كان يحمل 27 مصريا في البحر المتوسط، حيث كانوا في طريقهم إلى إيطاليا. وتعرض المركب للغرق في الساحل الشرقي لمنطقة طلميثة، وتم انتشال جثث 7 من الشباب، الذين كانوا على متن المركب، فيما تبين لاحقا أن المفقودين من قرية الحوض الطويل التابعة لمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية شمال مصر، وكانوا مع آخرين في طريقهم إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط.
وقالت أن المركب متهالك وغير صالح للإبحار، وتعرض للغرق بسبب الحمولة الزائدة في الساحل الشرقي لمنطقة طليثمة.
وتُوفي 6 مصريين من مدينة أبنوب بصعيد مصر بسبب الجوع والعطش بعد أن ضل مركب هجرتهم طريقه في عرض البحر البحر الأبيض المتوسط ونفاد المؤن. عُثر على 5 أطفال بين ضحايا المركب الستة، لم تتجاوز أعمارهم السن القانونية في البلاد وهو 18 عامًا.
وتوفي في مارس الماضي، 8 أشخاص، أغلبهم مصريين، بعد غرق مركب بالقرب من سواحل مدينة طبرق الليبية كان يحمل (23) مهاجرا بينهم ثلاثة من حملة الجنسية السورية وعشرون مصريا، وتبعهم غرق 18 مصرياً قبالة شاطئ رأس بياض في ليبيا.