بعد رفضها تعليق الدراسة.. أولياء الأمور يحملون حكومة الانقلاب مسئولية تفشي “الفيروس المخلوي”

- ‎فيتقارير

 

 

 

عقب رفض حكومة الانقلاب تعليق الدراسة طالب أطباء وأولياء أمور بإغلاق المدارس بعد تفشي الفيروس المخلوي محذرين من أن انهيار المنظومة الصحية فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيس يهدد باصابة عدد كبير من تلاميذ المدارس ونقل العدوى إلى كبار السن .

وأكدوا أن هناك حالة من الرعب انتابت أولياء الأمور خوفا على أطفالهم في المدارس بعد ارتفاع حالات الإصابة بنزلات البرد بين الطلاب .

وشدد أولياء الأمور على ضرورة رفع الغياب أو تقسيم أيام الحضور كحل مؤقت للحفاظ على صحة أبنائهم من الفيروس المخلوي .

 

تعطيل الدراسة

 

من جانبها قالت داليا الحزاوي مؤسس «ائتلاف أولياء أمور مصر»، إن أولياء الأمور قلقون جدًا بسبب زيادة حالات الإصابة بنزلات البرد في المدارس، مُشيرة إلى أن قلقهم زاد بعد اعتراف وزارة صحة الانقلاب بتفشي الفيروس المخلوي بين تلاميذ المدارس.

وكشفت «داليا الحزاوي» فى تصريحات صحفية أنها تلقت العديد من الشكاوى من أولياء الأمور، بشأن تراخي بعض المدارس في تطبيق الإجراءات الاحترازية ، مؤكدة أن أولياء الأمور مغلوبون على أمرهم، ويرسلون أبنائهم إلى المدرسة رغم إصاباتهم بنزلات برد، خوفًا من الغياب .

وحذرت من أن ما يحدث سيؤدي إلى انتشار الفيروس بين الطلاب، فضلًا عن المضاعفات التي قد تحدث للمصابين مُطالبة وزارة تعليم الانقلاب بإصدار قرار برفع الغياب مؤقتًا لحين استقرار الأوضاع.

وأضافت «داليا الحزاوي»  يجب أن تنسق وزارتي التعليم والصحة بحكومة الانقلاب معا والعمل من أجل السيطرة على انتشار الفيروس المخلوي، مطالبة بأن تعلن صحة الانقلاب عما إذا كان لقاح الأنفلونزا مفيدا في تلك الحالة والنظر في إعطاءه للتلاميذ للوقاية من الفيروسات التي تنتشر هذه الأيام مع فصل الشتاء.

وطالبت الأمهات بالاهتمام بالتغذية السليمة وشرب السوائل وتهوية المنزل جيدًا، وعدم إعطاء أدوية للأبناء دون استشارة الطبيب، وعدم إرسال الطالب المريض إلى المدرسة، حتى لا ينشر العدوى بين زملائه وحتى لا تحدث له أي مضاعفات.

 

كثافة الفصول

 

وأكدت هند شاهين، مؤسس جروب «منارة مصر التعليمية» أن بيان وزارة صحة الانقلاب بشأن تفشي الفيروس المخلوي بين الأطفال تسبب فى حالة من التوتر انتابت أولياء الأمور؛ محذرة منً أن الكثافة الطلابية داخل الفصول ستسهل انتقال العدوى بين الطلاب.

وطالبت « هند شاهين » فى تصريحات صحفية وزير تعليم الانقلاب بإلغاء امتحان شهر نوفمبر ودمجه مع اختبار شهر ديسمبر، لحين انتهاء  العدوى الفيروسية المنتشرة، قائلة: "يا ريت علشان مصلحة أولادنا".

 

حلول مناسبة

 

وشددت أميرة يونس مؤسس جروب «مصر والتعليم» على ضرورة أن تبحث وزارة تعليم الانقلاب، عن حلول مناسبة لمواجهة تفشي الفيروس المخلوي مثل تلك التى تم اقرارها اثناء أزمة تفشي فيروس كورونا.

وطالبت « أميرة يونس»، فى تصريحات صحفية بإعادة تقسيم أيام الحضور بين طلاب المدارس، مثلما حدث أثناء تفشي جائحة كورونا، وإلغاء اختبارات شهر نوفمبر المُقرر عقدها قريبًا،

وقالت : أتمنى الاكتفاء باختبار نصف العام الدراسي لجميع الصفوف التعليمية، ورفع الغياب المدرسي. موضحة أن هذه المطالب هى من أجل الحفاظ على صحة أبنائنا، من خطورة تلك العدوى المنتشرة، واذا كان من الطبيعي أن نضحي جميعا من أجل العلم لكن لا نضحي بأرواحهم أو صحتهم فهم أمانه في يد الجميع .

 

نزلات شُعبيّة

 

وأكدت الدكتورة كرستين عزيز، أستاذ الفيروسات بمركز البحوث الزراعية، أن الفيروس يصيب جميع الأعمار، لكنه يكون خطيرًا بالنسبة للأطفال دون 5 سنوات والكبار فوق 65 عامًا موضحة أن هذه الفئة عند إصابتها بالفيروس، تعاني من نزلات شُعبيّة حادة تجعل حالتهم الصحية في خطر وبحاجة عاجلة إلى دخول المستشفى وربما الرعاية المركزة .

وقالت كرستين عزيز فى تصريحات صحفية ان الأعمار من 5 سنوات حتى 65 عامًا تمر إصابتهم بهذا الفيروس مرور الكرام كما لو أنها إصابة برد عادي لكن درجات الحرارة فيه تكون مرتفعة وقد تتجاوز 39 و 40 درجة مئوية، كما أن السعال يكون شديدًا موضحة أنه رغم أن الأعمار من 5 سنوات حتى 65 عامًا ليست في خطورة من إصابتها بالفيروس إلا أن الإصابة تصبح خطيرة إذا كانوا يعانون من مناعة ضعيفة لأن ضعف المناعة يمهد الطريق للفيروسات أن تدخل للجسم وتفتك بقدرته على المقاومة .

وعن المخاطر التي تهدد الأطفال دون 5 سنوات، عند إصابتهم بالفيروس، أوضحت إنها تتمثل في حدوث التهاب شعبي حاد ينقلهم إلى الفشل الرئوي نتيجة ظهور بكتيريا ومن هُنا تأتي الخطورة التي تستلزم دخول عاجل للمستشفى وغرفة الرعاية المركزة لافتة الى أن الفيروس، سواء بين الكبار أو الصغار، عن طريق التنفس، والرذاذ الناتج عن التنفس، تتطلب مواجهته النظافة الشخصية وتنظيف أدوات الطعام وعدم استخدام الأدوات الخاصة بالغير، وتجنب العطس أو السعال في مكان مفتوح .

وشددت كرستين عزيز على عدم تناول الأطفال في المدارس، خاصة من هم دون 5 سنوات، الطعام والمشروبات من بعضهم البعض، مع ضرورة غسيل اليدين والوجه مؤكدة أنه في حال وجود رذاذ على اليدين يكون الطفل في خطر الإصابة بالعدوى إذا وضعها على وجهه دون غسلها .

وأشارت الى أن الإصابة إذا تعرض لها شخص يتمتع بمناعة جيدة، سواء كان طفلًا أو بالغًا، يتعافى تلقائيًا في نفس الفترة الزمنية التي يتعافى فيها من فيروس البرد العادي، لكن أعراض السعال تستمر لوقت أطول، وفي حال حدوث عدوى بكتيريا ثانوية فإنها تترك بعض الآثار الخفيفة على المصاب وتزول مع الوقت موضحة أن السعال يكون حادا وعميقا ومصحوبا بالبلغم .

مضاعفات العدوى

وحذرت كرستين عزيز من هذه الالتهابات إذا لم تعالج جيدًا وبالطريقة الصحيحة  تتمكن البكتريا من الجسم وتُصدر كميات من الصديد المُهدد لصحة الجسم مشددة على أنه يجب التوجه أولًا إلى الطبيب المتخصص وعدم الاعتماد على الطب المنزلي بتناول وصفات بشكل عشوائي والاستهانة بالمرض .

 

 

 

 

جهاز المناعة

 

حول طرق الوقاية من عدوى الفيروس، قال الدكتور أشرف حتة، أستاذ الطب الوقائي، من الضروري التدفئة الجيدة خاصة أن هذا الفيروس يرتبط انتشاره بموجات الهواء الباردة منذ بداية فصل الشتاء، وهو ما يعزز الحاجة إلى تناول السوائل الدافئة، لأنها تحسن من كفاءة جهاز المناعة وقدرته على مقاومة العدوى والبكتريا.

وشدد حتة فى تصريحات صحفية على  ضرورة عدم الخلط بين الأدوات الشخصية، سواء في المنزل، أو العمل، أو المدرسة، أو الأماكن العامة، محذرًا من ملامسة الأسطح المكشوفة، وإذا اضطر الشخص لملامسة مفاتيح المصعد الكهربائي أو مقعده سواء في مكان الدراسة أو مكان العمل أو غيرها من التعاملات اليومية، فعليه غسيل اليدين بالماء والصابون في أقرب فرصه تتيح له ذلك.

ونصح بتناول الخضروات والفواكه إلى جانب السوائل الدافئة، والعصائر التي تحتوي على فيتامين سي، لدور هذا الفيتامين في تحسين كفاءة جهاز المناعة، مشيرا الى أن ممارسة رياضة المشي ولو لمدة نصف ساعة يوميًا يحسن من كفاءة هذا الجهاز ويعزز من قدرته على مقاومة الفيروسات والبكتريا وطردها خارج الجسم، فضلًا عن فوائد النوم المبكر والصحي بما لا يقل عن 6 ساعات ولا يزيد على8 ساعات في اليوم