نددت منظمات حقوقية باستمرار التنكيل بالمعتقلة المسنة "سامية شنن" بالتزامن مع مرور تسع سنوات قضتها داخل أسوار السجن على خلفية اتهامات ومزاعم في قضية ذات طابع سياسي دون تحقيق محايد أو محاكمة عادلة.

 وذكرت المنظمات ومنها "نحن نسجل" أن الضحية تُعد أقدم معتقلة في السجون المصرية، إذ اعتقلتها قوات الانقلاب في 19 سبتمبر 2013 واتُهمت في القضية المعروفة إعلاميا بـما يسمى ‫أحداث كرداسة ، ليُحكم عليها بالإعدام قبل تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد 25 عاما.

وأشارت إلى أنها أم لـ 3 أبناء وجدة لـ 10 أحفاد وقد لُقبت داخل سجن القناطر "بأم المعتقلات" نظرا لحنانها وشعورها بالمسؤولية تجاههن.

 وكانت الضحية تعرضت لحملة تشويه إعلامي ممنهجة بتهم مضللة مثل إجبارها أحد ضباط الشرطة على تناول ماء النار، الأمر الذي نفته المحكمة نفسها عنها، إذ قالت نصا في حيثيات الحكم  "خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى قيام أي من المتهمين باستعمال أي مادة كيميائية حارقة (ماء النار) سواء بإعطائها لأي من المجني عليهم أو إلقائها عليهم".

 ورغم ذلك ما زالت تتعرض للتشويه بينما يجري عمرها يوما بعد يوم وعاما بعد عام خلف القضبان، محرومة من رعاية أبنائها وهي في هذا السن من عمرها، كما حُرمت من إلقاء نظرة الوداع على والدتها التي تُوفيت في شهر يونيو عام 2020.

 

ظهور 161 من المختفين قسريا خلال أسبوع

 إلى ذلك وثقت مؤسسة جوار للحقوق والحريات في نشرتها الأسبوعية خلال الفترة من 25 نوفمبر المنقضي وحتى 2 ديسمبر الجاري ظهور 161 مختفيا قسريا لفترات متفاوتة بنيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة وحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.

 وأشارت إلى طرف من الانتهاكات التي تعرض لها نحو 570 معتقلا من سجن 440 بمنطقة وادي النطرون  أثناء نقلهم لما يسمى بمركز الإصلاح والتأهيل بمنطقة وادي النطرون في الصحراء شديدة البرودة، حيث لم تسمح إدارة سجن 440 للمعتقلين بأخذ متعلقاتهم معهم، كما أن إدارة السجن الجديد لم تُسلمهم سوى بطانية ميري وطقم خارجي "كحول" ضمن مسلسل الانتهاكات التي تمثل خطورة على سلامة حياتهم .

 كما أشارت المؤسسة إلى أن المعتقلة مها محمد عثمان تتم عامها التاسع والعشرون خلف القضبان ، حيث يتواصل حبسها منذ 5 سنوات ، أيضا أتمت المعتقلة سمية ماهر خزيمة عامها الثلاثين خلف القضبان ، ويتواصل التنكيل بها للعام السادس منذ أن تم اعتقالها وتلفيق اتهامات ومزاعم لها في قضية هزلية ذات طابع سياسي .

 وطالبت "جوار" بالحرية لجميع معتقلي الرأي بينهم المعقتل عمرو ربيع الذي يقارب على إتمام 9 سنوات داخل السجن، رغم تدهور حالته الصحية داخل محبسه، كما طالبت بوقف الانتهاكات بسجن بدر3 الذي يتواصل منع الزيارات فيها عن المعتقلين السياسيين في منذ 4 أشهر.

 

الحرية لصفوان ثابت ونجله سيف

 وبالتزامن مع مرور عامين على اعتقال صفوان ثابت وابنه "سيف" مُلاك شركة جهينة، طالب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالحرية لهما ، مشيرا إلى أنهما قيد الحبس الانفرادي منذ اعتقالهما ؛ لمجرد اعتراضهم ورفضهم التنازل عن شركتهم الخاصة.

 وتساءل المركز ، كيف تزعم سلطات نظام السيسي المنقلب رغبتها في تنمية القطاع الخاص، بينما في الوقت نفسه تعتقل رجال الأعمال لمجرد رفضهم طلبات الأجهزة الأمنية بالتخلي عن أصول شركاتهم؟

 ولا تتوقف مطالبات أسرة رجلَيْ الأعمال صفوان ثابت وابنه سيف ثابت، مالكي شركة "جهينة" لوقف الانتهاكات التي يتعرضان لها خاصة الأب الذي يبلغ من العمر 76 عاما ويمثل استمرار حبسه خطورة على حياته في ظل ظروف الاحتجاز الكارثية التي تسببت في وفاة المئات عبر الإهمال الطبي المتعمد.

 وكتبت ابنته مريم عبر حسابها على فيس بوك ، النهارده ، بابا كمل السنتين في حبسه الاحتياطي، ودي أكتر مدة بيسمح بها القانون على ذمة التحقيقات ، مع العلم أنه لم يتم  التحقيق معاه غير مرة واحدة خلال السنتين .

وتابعت لسنتين محبوس انفرادي محروم من حقوقه في مخالفة صريحة للقانون، رجل اقتصاد من رجال اقتصاد مصر المخلصين، بعد ما عمل مصانع تضاهي مصانع أوروبا بشهادة الأوروبين أنفسهم ، بعد ما أتاح فرص عمل مباشرة لأكثر من ٤ آلاف بيت في مصر ، إزاي يكون ده جزاؤه ومصيره ؟ ألم يأنِ الآوان للإفراج عنه ؟

https://www.facebook.com/photo?fbid=10161906885330730&set=a.135875750729

واعتقلت قوات أمن الانقلاب رجل الأعمال سيف ثابت نجل صفوان ثابت، مؤسس شركة الألبان العملاقة "جهينة" ورئيس مجلس إدارتها، والعضو المنتدب لها، في فبراير 2021 ، وذلك بعد اعتقال والده مطلع ديسمبر 2020.

 كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" طالبت في وقت سابق سلطات الانقلاب بالإفراج الفوري عن رجلَيْ الأعمال صفوان ثابت وابنه سيف ثابت، مالكي شركة "جهينة" المحتجزين بعد أن رفضا، وفقا للتقارير، تسليم أسهمها في شركتهما إلى شركة تجارية تملكها سلطات الانقلاب.

 وأكدت المنظمة أن قرار حبس رجلي الأعمال من نيابة أمن الدولة العليا منذ القبض عليهما في ديسمير2020 وفبراير2021 انتهاك لحقوقهما الأساسية في مراعاة الأصول القانونية بتهم غامضة هي تمويل الإرهاب، وتقويض الاقتصاد الوطني والانضمام إلى جماعة محظورة، دون تقديم أي دليل لدعم هذه التهم.

 وقال جو ستورك، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "الاحتجاز المنتهِك، التعسفي على ما يبدو، بحق سيف وصفوان ثابت يكشف كيف تستخدم الحكومة قوانين الإرهاب المصرية المنقوصة لمعاقبة رجال الأعمال الناجحين الذين يرفضون تسليم ممتلكاتهم إلى الدولة".

 وأكد ستورك أن جهود وبرامج صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات المالية لتحسين الحكم الرشيد والشفافية لا تجدي نفعا مع النظام في مصر، وطالب بإعادة التفكير في نهجها قبل أن تضخ المزيد من الدولارات في مصر.

 

استمرار إخفاء صيدلي  من الجيزة منذ اعتقاله  في 21 مايو 2020

 إلى ذلك وثقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان استمرار إخفاء الصيدلاني محمد حلمي جودة عبد القادر، المقيم بشارع فيصل بالجيزة، وذلك منذ أن تم اعتقاله يوم 21  مايو 2020 من منزله، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن، حيث تؤكد أسرته عدم التوصل لمكان احتجازه ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

Facebook Comments