في الوقت الذي تطارد متحورات فيروس كورونا المستجد العالم كله، حيث لم يلتقط العالم أنفاسه من حالة الرعب التي سببها متحور "أوميكرون" حتى ظهر متحور "يوم القيامة" الذي تسبب في حدوث موجة عدوى عير مسبوقة في الصين، حيث ينتشر بوتيرة مرعبة وأصاب أكثر من 37 مليون شخص خلال 24 ساعة فقط ، بينما تتجاهل حكومة الانقلاب المتحور الجديد ولم تعلن عن اتخاذ أي إجراءات لمواجهة هذا المتحور رغم أن الكثير من دول العالم قررت منع دخول المسافرين من الصين إليها بعد امتناع الصين عن مشاركة البيانات الخاصة بشأن أي علامات على تطور السلالات التي يمكن أن تؤدي إلى فاشيات جديدة في مكان آخر .
وتعتبر قطر ثاني دولة عربية تطبق قيودا على سفر الصينيين إليها، بعد أن أعلنت المغرب حظر دخول المسافرين القادمين من الصين إلى أراضيه، أيا كانت جنسيتهم، لتجنب موجة جديدة من العدوى بفيروس كورونا المستجد.
وارتفع عدد الدول التي وضعت شروطا على المسافرين من الصين إلى 17 دولة، حيث أعلنت الولايات المتحدة واليابان والهند وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا وبلجيكا وغيرهم، وضع شروط على القادمين من الصين، بتقديم اختبار حديث يثبت خلوهم من الإصابة كشرط لمنحهم تأشيرة الدخول إلى أراضيها.
كله تمام!
في المقابل وعلى طريقة كله تمام زعمت وزارة صحة الانقلاب، أن المتحور الجديد لفيروس كورونا لم يظهر في مصر، مشيرة إلى أن الوضع الوبائي للفيروس مستقر حتى الآن .
وفالت صحة الانقلاب إنها "تواصل تحذيراتها من إهمال الإجراءات الاحترازية، مطالبة المواطنين بضرورة الالتزام بأخذ اللقاحات وعدم التهاون مع أي أعراض خلال فصل الشتاء وفق تعبيرها .
وحول أعراض متحور "يوم القيامة" أكد الدكتور أمجد الحداد رئيس قسم المناعة والحساسية بالمصل واللقاح أنها تعتبر نفس أعراض متحور أوميكرون إلا أن حدته التنفسية أقل من فيروس كورونا موضحا أن الأعراض تشمل ما يلي:
ارتفاع درجة الحرارة، ضيق التنفس، صعوبة الحركة، الشعور بالتعب والإرهاق، ظهور طفح جلدي في بعض الحالات.
وقال الحداد في تصريحات صحفية إن "الشخص المصاب قد يتعرض لبعض الأعراض الأساسية لفيروس كورونا، ومنها، الحمى والسعال والتهاب الحلق، وفي حالات نادرة قد يعاني المريض من القيء والإسهال، وتمتد أعراض متحور يوم القيامة من 5 أيام وتنتهي بمرور 7 أيام".
المتحورات الجديدة
وحول أسباب تحور فيروس كورونا وظهور سلالات جديدة اعتبر الدكتور فايد عطية أستاذ علم الفيروسات أن التحور يمثل صراعا من أجل بقاء الفيروس، فعندما يكتسب الإنسان مناعة من إصابة أو تطعيم بالفيروس، يصنع الفيروس نسخا من نفسه ليعيش وينتشر، وهنا يصبح محصنا ضد اللقاحات وقادرا على محاربة الأجسام المضادة ما يجعل المتحور أكثر عدوى وخطرا عما هو قبله.
وتوقع عطية في تصريحات صحفية إصابة ملايين الأشخاص حول العالم بالمتحور الجديد خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع بداية فصل الشتاء ، موضحا أنه من المتوقع سقوط ما بين مليون ومليوني حالة وفاة بسبب فيروس كورونا خلال هذا العام، خاصة في أول ثلاثة أشهر للعام الجديد، بسبب الانتشار الكبير لمتحور "يوم القيامة"، وانخفاض المناعة بين الناس التي تسببت بجزء كبير من الإصابات الحالية.
وقال إن "التحورات تحدث لأي فيروس وليس فيروس كورونا فقط، لكي يستطيع استكمال دورة حياته، فيبدأ شكله بالتغير لكي يكون لديه قدرة على الانتشار بشكل أقوى، مؤكدا أن التحور في فيروس كورونا يكون أكثر ضعفا ويستطيع الإنسان التغلب عليه، حيث انخفضت حالات الوفاة رغم زيادة الإصابات".
وأوضح عطية أن التحور يكمُن في التغيرات التي تطرأ على البروتين الموجود في الأشواك أو النتوءات المحيطة بالفيروس، وهو الجزء الذي يلصق في خلايا جسم الإنسان ويصنع منها بيئة للتكاثر.
جدوى اللقاحات
وعن مدى فعالية لقاحات كورونا لمواجهة المتحورات الجديدة أكد أن أفضل طريقة لتفادي الإصابات الشديدة بمتحورات أوميكرون الفرعية، هي جرعات اللقاح التنشيطية ثنائية التكافؤ التي تجمع ما بين أوميكرون والسلالة الأصلية، لافتا إلى أن الجرعات التنشيطية يمكن أن تحور كورونا إلى فيروس مثل الأنفلونزا.
وأضاف عطية أن الفيروسات سريعة الانتشار مثل كورونا تحتاج إلى نسبة عالية من الأجسام المضادة في الجسم لمقاومة العدوى، وهذا يتحقق فقط عند الحصول على أكثر من جرعة تطعيم ضد الفيروس، وبالتالي فإن الأشخاص الذين حصلوا على 3 جرعات سيكونون أقل عرضة للإصابة بالمتحورات الجديدة ممن حصلوا على جرعتين أو جرعة واحدة.
وشدد على أن كثرة الجرعات ترفع نسب الأجسام المضادة في الجسم، وبالتالي يكون الشخص أقل عرضة للمرض، وفي حال الإصابة تكون الأعراض أقل حدة، مؤكدا أن اللقاحات المتاحة حاليا فعالة ضد كل السلالات الخاصة بفيروس كورونا.
تعزيز المناعة
وأوضح عطية أن الجرعات التنشيطية تعمل على تعزيز المناعة بتدريب الجسم على التعرف على الفيروس وحماية الجسم منه، وهي جرعات آمنة، ترفع المناعة ضد المتحور "أوميكرون" والمتحورات الجديدة لفيروس كورونا، وليس لها أي تأثير سلبي على جسم الإنسان؛ بل إنها مفيدة في تكوين أجسام مضادة، وهي أمر روتيني في أغلب اللقاحات مثل لقاح الأنفلونزا الموسمية.
ولفت إلى أن الانتشار الكبير لفيروس كورونا، يجعلنا نعيد ما حدث منذ عامين بعد انتشار الفيروس في أوروبا بدأ يظهر في كل دول العالم، لذا الحل هو الالتزام بالإجراءات الاحترازية وعدم خلع الكمامة حتى لا يسوء الوضع.
وقال عطية إن "أهم الإجراءات الاحترازية التي يجب اتباعها طبقا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية تشمل مايلي ".
التباعد الاجتماعي
ارتداء الكمامة
تجنب الأماكن المغلقة أو المزدحمة أو التي تنطوي على مخالطة لصيقة
مقابلة الناس في الخارج
نظف يديك جيدا
تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك
تغطية الأنف والفم بثني المرفق أو بمنديل عن السعال والعطس.