163 مليار دولار دين خارجي و40 مليار جنيه أذون خزانة ..وتقرير أمريكي: الأزمة تتفاقم

- ‎فيتقارير

 

ارتفع الدين الخارجي لمصر خلال العام الماضي بأكثر من 17.3 مليار دولار، بزيادة بنسبة 12% تقريبا عن 145.5 مليار دولار دين خارجي في نهاية 2021، ووصل الدين الخارجي بهذا المعدل القياسي من الاقتراض أكثر من 162.9 مليار دولار بنهاية 2022 منتصف العام المالي الحالي، بحسب بيانات نشرتها وزارة التخطيط بحكومة السيسي.
 

وحتى نهاية العام الماضي، زاد الدين الخارجي بأكثر من ثلاثة أمثال ما كان عليه قبل 10 سنوات، حين سجل 38.8 مليار دولار في نهاية 2012، حسبما يظهر من الشكل التالي الذي يرصد تطور الدين الخارجي خلال العقد اﻷخير.
 

من المقرر أن يطرح البنك المركزي المصري، الأحد 2 أبريل 2023، أذون خزانة نيابة عن وزارة المالية بقيمة 40 مليار جنيه، وذلك ضمن خطة وضعتها الوزارة لتدبير احتياجاتها المالية من السيولة عبر بيع أذون الخزانة لتوفير السيولة للوزارات والهيئات.

 

ويطرح المركزي أذون خزانة بقيمة 40 مليار جنيه، بالتزامن مع قرار لجنة السياسات النقدية برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس ما يعادل 2%.

 

ويتضمن الطرح الجديد بيع أذون خزانة بقيمة 40 مليار جنيه، مقسمة على أجلين، الأول تبلغ قيمته حوالي 22.5 مليار جنيه لأجل 91 يوما، فيما تبلغ قيمة الطرح الثاني 17.5 مليار جنيه لأجل 273 يوما.

 

وكان البنك المركزي  كشف عن معدلات التضخم الأساسي خلال شهر فبراير الماضي الذي بلغ  40.3% في فبراير 2023 مقابل مقابل31.2% في يناير الماضي.

 

وقال المركزي في بيان له إن "التضخم سجل رقما قياسيا العام لأسعار المستهلكين للحضر الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم بمعدل شهري بلغ 6.5 % في فبراير 2023 مقابل معدل 1.6% في الشهر نفسه من العام الماضي، وكذلك معدل شهري بلغ 4.7% في يناير 2023 كما سجل المعدل السنوي للتضخم العام 31.9% في فبراير 2023 مقابل 25.8% في يناير 2023".

بيانات «التخطيط» اﻷخيرة لم تتضمن تحديثا لبيانات تركيبة الدين الخارجي، من حيث نسبة الديون قصيرة الأجل إلى إجمالي الدين الخارجي، ونسبة الدين قصير الأجل إلى الاحتياطي النقدي الأجنبي، التي تمثل أبرز معايير قياس مخاطر الدين الخارجي.

أزمة تكلفة المعيشة

بدوره، رجح مركز "ستراتفور" الأمريكي، أن تتفاقم أزمة تكلفة المعيشة في مصر خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع استمرار ارتفاع التضخم وتدهور العملية المحلية.

 

وتوقع المركز أن تتوقف إصلاحات المؤسسات المملوكة للدولة عن الحد من دور الجيش الكبير في الاقتصاد، على الرغم من المطالب المتزايدة بأن تفعل القاهرة ذلك.

وعن استمرار القروض، أوضح المركز أن القاهرة ستبقى ملتزمة بتدابير توليد الإيرادات وحماية العملات الأجنبية للمساعدة في ضمان استمرار دعم القروض من صندوق النقد الدولي.

استمرار التضخم 

وعن رؤية الموقع المختص بالدراسات الاستراتيجية، عن واقع الربع الأول من 2023، أشار إلى استمرار التضخم المرتفع والعملة المحلية الضعيفة في مصر ستضعف ثقة مستثمري الأسواق الناشئة، وسط حالة من الضبابية حول مواصلة حملة الخصخصة الحكومية، حيث تحاول القاهرة جذب العملات الأجنبية.

 

وقال التقرير إن "مصر ستحصل على الدفعة التالية من قرض صندوق النقد الدولي، بعد أن أن تكشف مراجعة أداء صندوق النقد الدولي في نهاية يونيو عن التزام القاهرة الراسخ بالإصلاحات التي تعزز ماليتها العامة، على الرغم من تسجيلها أعلى معدل تضخم منذ 5 سنوات".

الشكاوى تتفاقم 
ولفت التقرير إلى أن هذه الأوضاع ستزيد من شكاوى المصريين المتزايدة من عدم اهتمام الحكومة بأرباحهم الاقتصادية، ما سيرفع مخاطر الاضطرابات الاجتماعية، لكن معظم نشاط الاحتجاج ستبقى على الإنترنت، بدلاً من التحول إلى احتجاجات تخريبية حقيقية بسبب قوة الأجهزة الأمنية في البلاد.