بالفساد والبلطجة .. الشركة المصرية للاتصالات تستولي على أراض بـ1.3 مليار جنيه

- ‎فيتقارير

 

 

مع استشراء الفساد والبلطجة في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي لم تتوقف أعمال النهب والسلب من بعض الأفراد أو المسئولين، بل أصبحت الجهات التابعة لحكومة الانقلاب تمارس البلطجة وتسرق أموال المواطنين وممتلكات الدولة، وبالطبع تقف عصابة العسكر وراء كل هذه الكوارث.

في هذا السياق كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن استحواذ الشركة المصرية للاتصالات على أراض غير مملوكة لها تصل قيمتها إلى 1.300 مليار جنيه، بخلاف دخولها في استثمارات بملايين الجنيهات في شركات فاشلة لم تحقق سوى خسائر مالية ضخمة.

وقال التقرير الرقابي ، بشأن فحص القوائم المالية للشركة المصرية للاتصالات، إن "سجلات وحسابات الأصول الثابتة للشركة تضمنت نحو 1.3 مليار جنيه قيمة بعض الأراضي الغير مملوكة لها، وهي أراض تخصيص بثمن وبدون بثمن ونزع ملكية".

وأوضح أن هذه الأراضي صدر بشأنها العديد من الفتاوى من مجلس الدولة تفيد بعدم ملكية الشركة المصرية للاتصالات لتلك الأراضي، وأخرها الفتاوى الصادرة من إدارة الفتوى لوزارات النقل والاتصالات والطيران المدني بمجلس الدولة، والتي تؤكد أن الأراضي التي استلمتها الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية قبل تحويلها إلى شركة مساهمة هي أراض مملوكة لدولة العسكر، لافتا إلى أن استغلال الشركة لهذه الأرض كان عن طريق تخصيصها لمنفعتها بإيجار إسمي لمدة 30 سنة قابلة للتجديد والمدة انتهت، واستمرت الشركة في شغلها، وبالتالي تظل هذه الأراضي مملوكة لدولة العسكر ولا تدخل ضمن أصول الهيئة، وتبعا لذلك لا تدخل في أصول الشركة.

 

حق انتفاع

 

وأشار التقرير إلى أن ما يؤيد عدم ملكية الشركة المصرية للاتصالات لتلك الأراضي أنه ورد العديد من المطالبات من بعض الجهات الإدارية عن قيمة حق انتفاع أو إيجار إسمي لبعض هذه الأراضي، وقد تم رفع دعاوى قضائية بشأنها من قبل الشركة، كما صدر حكم من محكمة النقض يفيد بأن عقارات الشركة المصرية للاتصالات مملوكة لدولة العسكر ومعفاة من الضريبة العقارية، وبناء على هذا الحكم قام مدير عام الإدارة العامة للضرائب بالشركة بمخاطبة كافة مأموريات الضرائب العقارية بعدم مطالبة الشركة بسداد ضرائب عقارية عن المباني وما في حكمها لكونها معفاة من الضرائب.

وأكد أن الشركة المصرية للاتصالات ساهمت في عدد من الشركات، منها شركة صندوق تنمية التكنولوجيا، ساهمت فيها بمبلغ 60 مليون جنيه بنسبة 46.15% من رأس مال تلك الشركة، وحصلت الشركة على إيراد استثمار بنحو19.815 مليون جنيه فقط منذ بداية الاستثمار، وتم اتخاذ قرار بتصفية تلك الشركة، إلا أنه بالرغم من ذلك لم تحصل الشركة المصرية للاتصالات على حقوقها المستثمرة في تلك الشركة، مؤكدا أن الشركة المصرية للاتصالات ضخت استثمارات بشركة «كويك تيل» بنحو 11.524 مليون جنيه، إلا أن تلك الشركة تدهور وضعها ونتائج أعمال وتم اتخاذ قرار بتصفيتها لكن المصرية للاتصالات لم تحصل على حقوقها المالية في تلك الشركة.

 

التوقيع الإلكتروني

 

 وذكر التقرير أن الشركة المصرية للاتصالات ساهمت أيضا في الشركة المصرية لخدمات التوقيع الإلكتروني بنحو 10 ملايين جنيه، وتضمن الحساب مبلغ نحو 2.5 مليون جنيه يمثل قيمة استكمال نصيب الشركة المصرية في رأس المال للشركة المذكورة، ولم يتم نهو التأشير بالسجل التجاري لتلك الحصة لعدم استكمال باقي الشركاء لحصصهم مما يحول دون التأشير، موضحا أن الشركة المصرية زعمت في ردها على مراجعة القوائم المالية المجمعة بأنه جاري التفاوض مع المساهم «بى تراست» للحصول على كامل حصته، وفي انتظار عرض المساهم لكامل حصته لاستكمال التفاوض.

ولفت إلى أن استمرار الشركة المصرية للاتصالات في الاستثمار في شركات لم تجن منها أية عوائد نقدية منذ بداية الاستثمار فيها، فضلا عن تحملها بأعباء على قوائم الدخل في السنوات السابقة تمثل قيمة اضمحلال لبعض قيم هذه الاستثمارات، ومن أمثلة ذلك المساهمة في الشركة العربية لتصنيع الحاسبات بمبلغ 7 مليون جنيه، منها مبلغ 2.450 مليون جنيه يمثل استكمال حصة الشركة المصرية في رأس المال المصدر ولم يتم التأشير بتلك الحصة بالسجل التجاري لعدم سداد بعض المساهمين لباقي حصصهم، وبلغت جملة خسائر الشركة المذكورة نحو 76.717 مليون جنيه بنسبة 109.6% من رأسمالها المصدر، مما تجاوز نصف قيمة حقوق الملكية .

 

الأداء المالي

 

ولفت التقرير إلى انخفاض الأداء المالي لبعض الشركات التابعة للشركة المصرية للاتصالات، ومن هذه الشركات الشركة المصرية العالمية للكوابل البحرية، فقد حققت الشركة مجمل خسارة نشاط بنحو 7.38 مليون جنيه، وصافي خسارة نشاط بنحو 7.7 مليون جنيه، لتحقق الشركة صافي خسارة بنحو 122.15 مليون جنيه، متأثرة بتكاليف تمويلية وخسائر ترجمة أرصدة بالعملات الأجنبية  بنحو 114.5 مليون جنيه.

وبحسب التقرير، فإن من الشركات التي حدث بها انخفاض في الأداء المالي شركة تي إي للاستثمار القابضة التابعة للشركة المصرية، حيث   بلغت قيمة استثمارات تلك الشركة في الشركة المصرية للاتصالات بسنغافورة نحو 23.01 مليون جنيه بنسبة مساهمة 100%، وتم بدء النشاط، دون دارسة جدوى لإنشاء تلك الشركة، مما ترتب على ذلك خسائر كبيرة.

وأشار إلى أن من الشركات التي حدث بها انخفاض في الأداء المالي شركة تي أي للاستثمار القابضة، فقد حققت الشركة صافي ربح نشاط بنحو 3.638 مليون جنيه مقابل 4.999 مليون جنيه في العام السابق بانخفاض قدره 1.361 مليون جنيه بنسبة انخفاض قدرها 27%، وحققت الشركة صافي ربح بنحو 3.816 مليون جنيه مقابل نحو 4.651 مليون جنيه في الفترة المقابلة، بإنخفاض قدرة نحو 835 ألف جنيه بنسبة انخفاض قدرها 18%، ولم يتم الوقوف على أسباب تراجع الأرباح وانخفاض الأداء.

وطبقا للتقرير، فإنه من الشركات التي حدث بها انخفاض في الأداء المالي شركة سنترا، فقد حققت الشركة مجمل ربح نشاط بنحو 12.56 مليون جنيه مقابل نحو 17.252 مليون جنيه خلال الفترة المقابلة من العام الماضي بانخفاض قدره 4.692 مليون جنيه بنسبة انخفاض 27%