بعد رفع سعر السولار.. موجة غلاء جديدة تطحن المصريين

- ‎فيتقارير

آثار قرار حكومة الانقلاب رفع أسعار السولار انتقادات خبراء ومراقبين أكدوا أن هذا القرار يكشف أن حكومة الانقلاب مغيبة عن الواقع الذي يعيش فيه المصريون وبعيدة عن المأساة التي يعانون منها.

وقال الخبراء: إن “أكثر من 70 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولي، وبالتالي لا يستطيع هؤلاء الحصول على احتياجاتهم اليومية الضرورية في ظل موجات الغلاء التي لا تتوقف “.

وحذروا من ثورة الجوعى والفقراء التي اقترب موعدها، والتي ستدك حصون العسكر وتسقطها كما أسقطت ثورة 25 يناير المخلوع حسني مبارك .

واعتبر الخبراء أن نظام الانقلاب بقرارات رفع الأسعار التي لا تتوقف، يصب الزيت في النار ليشعل ثورة لن تبقي على أحد من العسكر والانقلابيين.

كانت لجنة تسعير المواد البترولية، أعلنت رفع سعر بيع السولار بمقدار جنيه للتر الواحد ليصبح سعره 8.25 جنيه للتر، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة النقل وتعريفة الركوب في مختلف أنحاء الجمهورية.

وزعمت وزارة بترول الانقلاب أن قرار رفع أسعار السولار جاء نظرا لارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات البترولية وأسعار صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة من يولية ٢٠٢٢ حتى أبريل ٢٠٢٣ إثر تداعيات التحديات العالمية الناجمة عن الأزمة الروسية الأوكرانية.

يشار إلى أن أسعار البنزين والسولار والمازوت بعد القرار المفاجئ أصبحت كالتالي:

– لتر السولار: 8.25 جنيهات.

– لتر بنزين 80: 8.75 جنيهات.

– لتر بنزين 92: 10.25 جنيهات.

– لتر بنزين 95: 11.50 جنيها.

– طن المازوت لغير استخدامات الكهرباء والصناعات الغذائية: 6 آلاف جنيه.

 

قرارات منفردة

من جانبه قال الدكتور رشاد عبده أستاذ الاقتصاد بالجامعات المصرية: إن “لجنة التسعير للمواد البترولية تعقد اجتماعا كل ٩٠ يوما لبحث أسعار السولار والبنزين، وفقا لعدة محددات منها أسعار المواد البترولية عالميا وأيضا سعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال نفس الفترة، موضحا أنه لذلك تم رفع سعر السولار لأنه يتم استيراد المواد البترولية من الخارج بالدولار ولذلك يرتفع السعر”.

وأكد عبده في تصريحات صحفية أن رفع أسعار السولار من لجنة تسعير المواد البترولية، سيؤثر بالفعل على أسعار السلع الغذائية والأساسية بالأسواق، نظرا لعدة عوامل منها ارتفاع تكلفة النقل والإنتاج والطاقة المستخدمة.

وأعرب عن أسفه لأن نظام الانقلاب يرفع الأسعار دون التفات إلى أية آراء أو استشارة الخبراء والمختصين، مؤكدا أن حكومة الانقلاب يعمل وزراؤها كجزر منعزلة وقرارات منفردة، وأيضا لأنها ليست حكومة سياسية مؤلفة من أحزاب سياسية توائم القرارات المتخذة مع نبض المواطنين.

 

مواد البناء

وتوقع أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء ورئيس جمعية نقل البضائع أن تشهد مواد البناء زيادات غير مسبوقة وغير مبررة خلال الفترة المقبلة بسبب رفع أسعار السولار .

وقال الزيني في تصريحات صحفية: إن “أسعار الحديد والأسمنت ارتفعت بنحو 150% الفترة الماضية ووصل سعر طن الحديد لأصناف متعددة إلى 40 ألف جنيه مقابل 32 ألف جنيه لحديد عز دون وجود أسباب حقيقية”.

وطالب بتدخل دولة العسكر لضبط الأسعار مع العدول عن قرار خفض الطاقات الإنتاجية لمصانع الأسمنت والعودة لمعدلات الإنتاج الطبيعية والباقي يوجه للتصدير لتوفير عملة صعبة للبلاد.

وأشار الزيني إلى وجود قرار سابق يلزم مصانع الأسمنت بتصدير 5% من إنتاجها للخارج، وهو ما يجب العودة إليه مجددا لضبط الأسعار والمساهمة في زيادة الصادرات.

وعن تأثير قرار السولار على تكلفة النقل البري بالمقطورات، أكد أن التاثير سيكون طفيفا نظرا لهدوء حركة الاستيراد وضعف الحركة داخل الموانئ، فضلا عن أن أسطول المقطورات كان يسافر للسودان لنقل البضائع والفترة الحالية في حالة توقف، موضحا أن التسعير يخضع للعرض والطلب لذا مع هدوء الطلب نتوقع تأثير وزيادات محدودة على أسعار وتكلفة الشحن بين المحافظات.

 

المنتجات الزراعية

وقال حسين عبد الرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين الذي اختارته سلطات الانقلاب: إن “قرار حكومة الانقلاب برفع أسعار السولار سيساهم في ارتفاع أسعار تكلفة الإنتاج الزراعي، وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية”.

وأضاف أبو صدام في تصريحات صحفية، أن رفع سعر لتر السولار بمقدار جنيه واحد، سيزيد من الأعباء الاقتصادية على المزارعين، ويرفع أسعار نقل المحاصيل الزراعية ومنتجاتها، كما يرفع تكلفة تجهيز الأرض للزراعة وتكلفة الري وأجرة عمال الزراعة.

وأكد أن أجرة نقل المحاصيل سوف ترتفع وكذلك نقل عمال الزراعة، مما يتوقع معه موجة من ارتفاع أسعار الأعلاف والخضروات والفاكهة واللحوم، بما يتناسب مع ارتفاع التكلفه الجديد.

وشدد أبو صدام على أن رفع الدعم عن المواد البترولية يجب أن يواكبه العمل بكل قوة لتخفيض أسعار مستلزمات الزراعة الأخرى من أسمدة وتقاوي ومستلزمات أخرى لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

 

السلع الغذائية

في المقابل قال حازم المنوفي رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة بغرفة الإسكندرية التجارية: إن “زيادة سعر السولار بمقدار واحد جنيه للتر ليصبح سعر البيع في السوق المحلي 8.25 جنيهات، لن يؤثر على زيادة أسعار المواد الغذائية سواء في السوق الحرة، أو المقررات التموينية المخصصة لمستحقي الدعم التمويني”.

وشدد المنوفي على أن كل شركة ستقرر هل ترفع سعر منتجها من عدمه، وفقا لدراسات السوق ومدى تأثرها، موضحا أن بعض الشركات ستفضل الاحتفاظ بالحصص السوقية الخاصة، بدلا من رفع أسعار بعض منتجاتها.

وأوضح أن كل شركة ستتخذ قرارها وفقا لظروفها الخاصة وتكلفة النقل من عناصر الإنتاج لديها، مشيرا إلى أنه من المؤكد أن آلية العرض والطلب هي من يتحكم في السعر ولكن هناك ممارسات أخرى تؤدي إلى ارتفاع الأسعار دون مبرر.

وأشار المنوفي إلى أنه سيتم تشكيل غرف عمليات من مجلس إدارة  الشعبة، لمتابعة عمل محلات البقالة والعطارة والسوبر ماركت ، للتأكد من توافر السلع بالأسواق ومتابعتها لحظة بلحظة للاطمئنان على توافر السلع الغذائية، ومنع تلاعب بعض ضعاف النفوس من التجار بالأسعار علي حساب المواطن أو حجب السلع وتخزينها تمهيدا لرفع أسعارها.

ولفت إلى أنه في حالة حدوث زيادة في الأسعار سيكون ذلك من قبل الشركات المنتجة، وأن كل شركة ستقرر هل ترفع سعر منتجها من عدمه، وفقا لدراسات السوق ومدى تأثرها .