قررت اللجنة الحكومية المعنية زيادة سعر السولار بمقدار جنيه واحد للتر، ليصبح سعر البيع في السوق المحلي 8.25 جنيهات للتر الواحد (الدولار يساوي 31 جنيها تقريبا) ليزيد سعر السولار زاد بنسبة 13.8%، وهو ما أثر تلقائيا بزيادة تعرفة المواصلات العامة، وارتفاع تكلفة إنتاج المحاصيل الزراعية، وزيادة أسعار الخضروات وطن الحديد الذي ارتفع بنحو 667 جنيها خلال أقل من 24 ساعة من سعر السولار الجديد.
حيث السولار هو الوقود الرئيسي لكثير من وسائل النقل العام ومحطات توليد الكهرباء وأدوات الإنتاج الزراعي ونقل الركاب ومختلف المنتجات والمخابز والصناعات.
وتستهلك مصر سنويا 13 مليون طن سولار ونحو 7 ملايين طن بنزين، فعلى الفور، أعلنت سيارات النقل العام الحكومي رفع تعرفة الركوب بنسبة 10%، بينما قررت أجهزة الإدارة المحلية في مختلف المحافظات رفع درجة الاستعداد القصوى و تفعيل غرف العمليات لمتابعة انتظام عمل مواقف السيارات والالتزام التام بتطبيق التعرفة الجديدة التي قالت إنها لن تتجاوز الـ10%.
ولم يقف الارتباك عند حدود النقل، وإنما امتد إلى المخابز وسط مخاوف من انعكاسات سلبية على رغيف الخبز الذي تعرض مؤخرا لتقلبات سعرية متعددة.
وتحول بعض أصحاب المخابز مؤخرا إلى استخدام الغاز الطبيعي بدلا من السولار، في حين أن الزيادة الأخيرة ستؤثر بلا شك على رغيف الخبز للمخابز التي تعمل بالسولار.
سعر حديد التسليح اليوم في مصر
والجمعة 05 مايو 2023، ارتفع سعر الحديد الاستثماري اليوم في مصر بقيمة 667 جنيهًا، وسجل سعر الطن بعد الزيادة قيمة 40.600 جنيها، بينما سجل امس قيمة 39.933 جنيها.
وارتفع سعر حديد عز بقيمة 555 جنيها، حيث سجل سعر الطن قيمة 41.529 جنيها بينما سجل أمس 40.974 جنيها وعلى نحوه سارت بقية أسعار المصانع المصرية.
وارتفع سعر الحديد للمستهلك ارتفع أمس (قبل رفع السولار) بقيمة 343 جنيها في سعر الطن الاستثماري، في حين تراجع سعر طن حديد عز بنحو 111 جنيها، وذلك وفقا لبوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لـرئاسة مجلس الوزراء.
في سياق آخر، سجل متوسط سعر طن الأسمنت الرمادي، اليوم للمستهلك 2042 جنيها.
وارتفع سعر الحديد للبيع من أرض المصنع، مطلع مايو الجاري بقيمة تصل لنحو 1900 جنيه، في حين ثبت حديد عز والسويس للصلب وعدد من الشركات الأخرى أسعار البيع من أرض المصنع دون تغيير.
أسعار الخضروات والفاكهة
وخلال تعاملات اليوم الجمعة 5 مايو 2023، في سوق العبور للجملة، ارتفعت أيضا.
ارتفعت أسعار الطماطم 50 قرشا لتتراوح بين 3.5 إلى 6 جنيهات.
وارتفعت أسعار البطاطس 50 قرشا لتتراوح بين 4 إلى 5.5 جنيهات.
وارتفعت أسعار الفاصوليا جنيهين لتتراوح بين 7 إلى 10 جنيهات.
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف نعيم لمعي القرار: “باقتراب مصر من الحصول على الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي التي قدرها 347 مليون دولار، وتوقع في تصريحات صحفية أن تكون الخطوة القادمة رفع سعر الفائدة في البنوك مع تخفيض جديد في قيمة الجنيه، أما عن خصخصة الشركات العامة فهي تسير بخطوات متسارعة، بحسب تصريحاته الصحفية”.
وظهر الارتباك مبكرا على قطاع الدواء، فغرد النقيب العام لصيادلة مصر محيي الدين عبيد غاضبا واعتبر أن أي تحريك لأسعار الوقود في هذا التوقيت قرار خاطئ، ووصف الحكومة بأنها بهذا القرار، تؤكد أنها منفصلة عن الواقع الذي يعيشه المصريون وحالة الغليان بسبب لهيب الأسعار.
وقال الباحث الاقتصادي محمد زكي في تصريحات صحفية: “سعر السولار يشدد الخناق على رقاب المصريين، حيث يرتبط بقطاعات وشرايين الاقتصاد وحركة الحياة”.
أما الباحث علاء عبدالسيد فأشار إلى أن الغلاء المرتبط بزيادة سعر السولار يهدد بعرقلة أي نمو في قطاعات الإنتاج والصناعة والزراعة، مشيرا إلى أن هذه القطاعات تعتمد على السولار بشكل أساسي.
ويترقب السوق المصري صرف الشريحة الثانية للقرض، كان على الحكومة المصرية أن تواصل تحريك سعر الوقود والاستعداد لتعويم إضافي لعملتها، كما يشترط صندوق النقد الدولي تخارج الحكومة من المشاريع الاقتصادية، وفتح مساحة أكبر لـلخصخصة، وتوقف عمليات الدعم المنفذة من قبل البنك المركزي المصري لدعم خطط الإقراض.
وحسب الأرقام الحكومية، ارتفعت مخصصات دعم المواد البترولية إلى 66 مليار جنيه خلال النصف الأول من السنة المالية 2022-2023، بسبب تحرير سعر صرف الجنيه، بموازاة ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وفي كل مرة تردد الحكومة المبررات نفسها وتدافع عن نفسها بالحديث عن دعم المواد البترولية، وتقول هذه المرة: إنه “ارتفع بنسبة 290%، مقارنة بالفترة عينها من السنة الماضية، حيث لم يتجاوز 17 مليار جنيه”.
وتؤكد الحكومة أنها كانت تستهدف عدم تجاوز قيمة دعم المواد البترولية في ميزانية السنة المالية الحالية 2022-2023 مبلغ 28 مليار جنيه، في حين أن فاتورة دعم الوقود في الحساب الختامي لميزانية 2021-2022 بلغت 59 مليار جنيه، بزيادة 212% عن السنة المالية 2020-2021 التي سجلت 18.9 مليار جنيه.
وثبتت اللجنة أسعار البنزين بأنواعه عند 8.75 جنيهات للتر البنزين 80 و10.25 جنيهات للتر البنزين 92 و11.50 جنيها للتر البنزين 95 وكذا تثبيت سعر بيع طن المازوت لغير استخدامات الكهرباء والصناعات الغذائية عند 6000 جنيه للطن.
وبذلك، ارتفع سعر السولار، المستخدم في النقل الثقيل، وسيارات النقل الجماعي، وتوليد الكهرباء في المناطق النائية، وأعمال البناء والزراعة، بنسبة 650% منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم عام 2014، حيث كان السعر يبلغ (آنذاك) 1.1 جنيه للتر.