رغم التخفيضات.. الأوكازيون الصيفي” للفُرجة” فقط والمصريون يقاطعون الشراء بسبب ارتفاع الأسعار

- ‎فيتقارير

رغم بدء موسم الأوكازيون الصيفي أمس والذي يستمر حتى 7 سبتمبر المقبل، شهدت حركة البيع عزوفا تاما من جانب المصريين، بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع قدراتهم الشرائية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وغلاء الأسعار الذي تشهده الأسواق المصرية بصفة خاصة والعالمية بصفة عامة .

وزعمت وزارة تموين الانقلاب، أن الأوكازيون الصيفي يشارك فيه أكثر من 5 آلاف محل، ويشهد تخفيضات تصل إلى 70%، بهدف التيسير على المواطنين وتخفيف العبء عليهم في الحصول على مستلزماتهم بأسعار مخفضة بحسب تعبيرها.

وتتجاهل تموين الانقلاب أن الأوكازيون يأتي هذا العام في ظل تحديات سعرية يفرضها التضخم وركود حركة البيع والشراء في المحلات، وتزعم أنها تعمل بالتعاون مع أصحاب المحلات على كسر حالة الركود التضخمي بعروض كبيرة لاستقطاب المواطنين الذين ينتظرون الأوكازيون لشراء احتياجاتهم من الملابس بأسعار مخفضة تتناسب مع دخولهم .

 

أسعار مرتفعة

 

حول موقف المواطنين من الأوكازيون قالت ريهام فؤاد ربة منزل: إنه "رغم الخصومات التي تصل إلى ٤٠و٥٠% إلا أن الأسعار مازالت مرتفعة ولا تشعر بقيمة التخفيضات" .

وأكدت أنها لأول مرة ترى هذه الأسعار في الأوكازيون، مطالبة مسئولي حكومة الانقلاب بأن يضربوا بيد من حديد على التجار لعدم وضع خصومات وهمية مختلفة عن السعر الحقيقي.

وأشارت ريهام إلى أنها لا تستطيع شراء متطلبات أسرتها وأبنائها بتلك الأسعار العالية جدا، مؤكدة أن شراء هذه المتطلبات قد يكلفها مبلغا لا يقل عن 10 آلاف جنيه، في ظل الظروف الصعبة التي نعيش فيها في زمن الانقلاب الدموي .

بينما قالت شيماء محمد طالبة: "جئت إلى محلات وسط البلد رغم ارتفاع الأسعار، لأنه يعتبر أفضل مكان مقارنة بالأماكن الأخرى التي تضع أسعارا وهمية" .

وأشارت إلى أن الأوكازيون الصيفي أسعاره مرتفعة، لكن ليس لدينا حلول أخرى، فلابد أن نشتري احتياجاتنا في أضيق نطاق .

وطالبت شيماء بضرورة أن تكون هناك تخفيضات حقيقية وأكبر مما تقدمه المحلات في هذا الأوكازيون، حتى تحظى بإقبال أكبر من المواطنين .

ركود

 

من جانبه قال أحمد عز صاحب أحد محال الملابس: "بدأنا العمل قبل الانطلاق الرسمي للأوكازيون الصيفي بأسبوع، وقمنا بتسعير السلع بأقل من السوق حتى يزداد إقبال المواطنين، لكن هناك حالة من الركود تتزايد تدريجيا بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والتي أثرت على تجار ومحلات الملابس بشكل واضح" .

وأشار عز في تصريحات صحفية، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء بشكل مستمر، له تداعيات سلبية على حركة البيع، موضحا أن الخصومات تبدأ من ١٥% وتصل إلى ٤٠% .

وأعرب عن أمله أن تشهد المحلات إقبالا من المشترين خلال الأيام المقبلة

وأضاف عز، من الأقسام التي يتواجد عليها إقبال هي الكاجوال البناتي، مؤكدا أن الخامات جيدة وفي حال وجود أي عيوب يتم استرجاعها واستبدالها على الفور.

 

الظروف الاقتصادية

 

وقال محمد هلال صاحب أحد محال ملابس الأطفال: إن "الأسعار مناسبة لكن لا توجد حركة شرائية  قوية من المواطنين، مؤكدا أنه لأول مرة هذا العام لا تتواجد قوة شرائية في الأوكازيون الصيفي مقارنة بالأعوام الماضية، بسبب الظروف الاقتصادية التي نعايشها ونعاني منها والتي أدت إلى ارتفاع الأسعار وحدوث ركود في الأسواق" .

وأوضح هلال في تصريحات صحفية أن الخصومات تبدأ من ٢٠% وتصل إلى ٥٠ % على جميع الأقسام البناتي والأولاد، موضحا أن الخصومات تتراوح ما بين ٢٠٠ إلى ٢٥٠ جنيها في القطعة وبجودة عالية من الصناعة.

 

التخفيضات

 

وقال أحمد عادل مدير أحد فروع المحال التجارية الحريمي: إن "الأسعار بعد التخفيضات مناسبة جدا، حيث قمنا بوضع خصومات تصل إلى ٥٠% على قسم  الكاجوال و١٠% على السواريه، لكن الأسواق تشهد حركة بسيطة، وقد تكون منعدمة وليس هناك أي بيع أو شراء بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين".

 وأكد عادل في تصريحات صحفية أن الأوكازيون يقدم تخفيضات حقيقية، لكن الأسعار مرتفعة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، ما يجعل المواطن لا يشعر بقيمة التخفيضات.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات صناعة الملابس والتي يستورد أغلبها من الخارج مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار تسببت في ارتفاع الأسعار، وهذا ما يجعل المواطنين لا يشعرون بقيمة التخفيضات المعروضة في الأوكازيون الصيفي .

 

شعبة الملابس

 

وقالت سماح هيكل، عضو مجلس إدارة شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية: إن "محلات الملابس تشهد إقبالا من السيدات للفُرجة فقط على الملابس، وقد تقوم بعضهن بالشراء من أجل استغلال تخفيضات الأوكازيون الصيفي والاستفادة منها".

وأضافت سماح هيكل في تصريحات صحفية أن العروض هذا العام تتنوع بين نسب خصم على بعض الأنواع، وبيع أنواع أخرى بسعر معين للقطعة، مشيرة إلى أن هناك محلات تصل نسبة التخفضيات فيها إلى 70%.

وأشارت إلى أن بعض المحلات تبيع القطع من أول 100 جنيه للقطعة الحريمي والرجالي تبدأ من 150 جنيها، موضحة أن  الموديلات الأقدم عليها تخفيض أكبر بالطبع حتى يتخلص منها التجار .

وأكدت سماح هيكل أن أصحاب المحلات خفضوا هوامش ربحهم هذا العام، وينفذون تخفيضات كبيرة من أجل التشجيع على البيع وكسر حالة الركود الكبيرة في السوق، إلى جانب الحاجة إلى السيولة من أجل بدء التعاقد على الملابس الشتوي من المصانع بعد شهر من الآن .

وقالت: إنه "لم يتم حصر عدد المحلات المشاركة في الأوكازيون حتى الآن، متوقعة أن يكون هناك نشاط بحركة مبيعات المحلات هذا العام، وإقبال أكبر على عروض الأوكازيون الصيفي".

ووجهت نصيحة للمواطنين، بإبلاغ جهاز حماية المستهلك على الفور عند مواجهة أي مشكلة أو رصد أي مخالفة من قبل أحد المحلات، من أجل الحفاظ على حقوقهم وحمايتهم من التخفيضات الوهمية.