بعد مقتل 5 من عناصره.. هل يدخل حزب الله في معركة “طوفان الأقصى”؟

- ‎فيتقارير

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه قصف نقاطا تابعة لحزب الله في المنطقة، في وقت أعلن فيه الحزب مقتل 5 من عناصره في القصف. وأصدرت سلطات الاحتلال تعليمات لنحو 25 تجمعا سكانيا قرب الحدود مع لبنان بالبقاء قرب المناطق المحصنة خلال القصف، كما سارع الجيش إلى دفع تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود.

وحسب قناة الجزيرة الإخبارية، فإن سيناريو اشتعال الجبهة الشمالية حاضرا منذ الساعات الأولى لانطلاق عملية طوفان الأقصى؛ إذ سبق لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن أعلنت استعدادها لتنفيذ ما وصفتها بخطط المسافة الآمنة للمستوطنات والبلدات الإسرائيلية في الشمال وإجلاء قاطنيها. وسيكون الحديث في الغالب عن المطلة ومسغاف عام وكريات شمونة وزرعيت ونهاريا وسهل الحولة شرقا، مرورا بأصبع الجليل الواصل بين جبل الشيخ وهضبة الجولان المحتلة، بالإضافة إلى بلدة شبعا ومزارعها انتهاءً برأس الناقورة غربا.

وأعلنت حكومة الاحتلال مساء الإثنين 9 أكتوبر 2023م، تسلل مسلحين عبر السياج الأمني في القطاع الغربي من الحدود واشتباكهم مع جنود إسرائيليين بين عرب العرامشة والجليل الغربي، وإيقاع إصابات في صفوفهم. وأعلن جيش الاحتلال مقتل نائب قائد اللواء 300 وإصابة 5 من جنوده في الاشتباك، ولاحقا أعلنت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية. وقالت سرايا القدس إن العملية ضمن طوفان الأقصى، وإنها أصابت 7 جنود إسرائيليين، وهو ما ردت عليه إسرائيل بقصف مواقع في جنوبي لبنان.

 

ألف قتيل و2600 جريح

وبنهاية اليوم الثالث للقتال، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية مساء الاثنين نقلا عن وزارة الصحة عن ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين إلى 900 والجرحى إلى 2600.  من جانبها، أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت تقديرات باحتمال ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين إلى ألف.

ونشر الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء 10 أكتوبر، قائمة جديدة بأسماء قتلاه ضمت 38 جنديا وضابطا آخرين قتلوا منذ بدء المواجهات مع المقاومة الفلسطينية السبت الماضي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 124 قتيلا. غير أن الأوزان النوعية لقتلى الجيش الإسرائيلي ثقيلة، كما تقول البيانات الرسمية، فمعظم القتلى المعلن عنهم من لواء غولاني والكوماندوز (القوات الخاصة) والاستخبارات والمظليين والجبهة الداخلية.

ومن بين الأبرز القتلى الإسرائيليين قائد لواء ناحل العقيد يوناتان شتاينبرغ، وقائد كتيبة اتصالات جيش الاحتلال المقدم ساهار مخلوف، وقائد الوحدة المتعددة الأبعاد اللواء روي يوسف ليفي، وقائد محطة رهط بالمنطقة الجنوبية سنيتز جي آر دافيدوف، وقائد كتيبة وحدة استطلاع ناحل المقدم يوناتان بنيامين تسور، والضابط بالبحرية الإسرائيلية إيلي جينسبيرج الذي “حاز على أكبر عدد من أوسمة الشجاعة”، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

 

الأرقام أكبر من ذلك بكثير

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر رسمي كبير، قوله إن عدد الضحايا الإسرائيليين لا يمكن استيعابه وأكبر بكثير مما تم إعلانه، في حين قال متحدث باسم الاحتلال إن “المعركة أطول مما توقعنا” بعد الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل منذ يومين. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن عدد الرهائن الإسرائيليين العسكريين والمدنيين كبير، وإن الوضع يتطلب ردا غير مسبوق.

كما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيشت إن القوات الإسرائيلية تقاتل في 7 أو 8 نقاط خارج قطاع غزة بعد نحو يومين من هجوم حماس. وتحدث هيشت في مؤتمر صحفي عن “انتشار 4 فرق قتالية في الجنوب”، مؤكدا أن “الأمر يستغرق وقتا أطول مما توقعنا لإعادة إرساء الأمن”.

وأضاف المتحدث باسم جيش الاحتلال أن بعض عناصر حماس لا تزال قادرة على التسلل إلى إسرائيل، وأن عشرات الإسرائيليين محتجزون في غزة. وحذّر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من “حرب طويلة وصعبة”، بعدما خلّف القتال مع حركة حماس أكثر من ألف قتيل لدى الجانبين.

 

إخلاء 24 مستوطنة

و يعتزم  جيش الاحتلال إخلاء عدد من المستوطنات بسبب عملية طوفان الأقصى التي بدأتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فجر السبت السابع من أكتوبر2023م. ووفق صحيفة معاريف الإسرائيلية؛ يتوقع إخلاء 24 مستوطنة حول قطاع غزة، وهي (ناحال) عوز، إيريز، نير عام، مفالسيم، كفار عزة، غيفيم، أور هانير، إيبيم، نتيف هعسرا، ياد مردخاي كرميا، زيكيم كيرم شالوم، كيسوفيم، دوروت، صوفا، نيرم، نير عوز، عين هشلوشا (العين الثالثة)، نير يتسحاق بئيري، ماغن، راعيم، سعد وألوميم.

وبينما تجاوز عدد القتلى الإسرائيليين ألف قتيل على أقل تقدير و2600 جريح، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد الشهداء إلى 687، بينهم 140 طفلا و105 نساء حتى الساعة الثامنة صباح الثلاثاء بتوقيت مكة والقاهرة. في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل عن قطع الكهرباء والمياه عن قطاع غزة ضمن خطط الحصار الشامل.

 

الغرب النصراني يدعم إسرائيل

في السياق، أعلن قادة كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا عن دعم إسرائيل في ما وصفوه بجهودها للدفاع عن نفسها. وفي بيان مشترك، دانت الدول الخمس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وما وصفتها بأفعالها “الإرهابية المروعة”. وأقر البيان بتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وأكد دعمه لإجراءات متساوية لتحقيق العدالة والحرية للإسرائيليين والفلسطينيين. ويأتي البيان الخماسي بعدما فشل مجلس الأمن مساء الأحد 8 أكتوبر، في إصدار بيان بشأن تطورات الوضع العسكري في فلسطين بعدما اعترضت روسيا على إدانة حركات المقاومة الفلسطينية.