إضافة الى الجدار السابق الذي بنته في العام 2009 والجدار الفولاذي الذي ينته في العام 2020 م بعمق كبير تحت الأرض على طول الخط الحدودي، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للجدار الذي يبنيه عبدالفتاح السيسي من الجهة المصرية ليدعم به العوازل بين الحدود الشرقية لسيناء وبين غزة.
وتعمل سلطات الانقلاب في مصر على تعزيز السياج الحدودي مع قطاع غزة، حيث أظهرت اللقطات بنائهم جدار أسمنتي قرب السياج الحدودي مع القطاع المحاصر.
وقال مراقبون إن الجدار الذي يبنيه السيسي في هذه الأثناء (ربما أنهاه) أراد الاحتلال بناؤه منذ سنوات لكنه لم يتمكن بسبب الكلفة الباهظة والتي لا يتحملها اقتصاده الهش، والآن تتعهد دولة خليجية بتمويله بحسب كا كشفت الصحف الصهيونية.
الناشط الأردني سلطان العجلوني أكد الجدار جاء ليخنق غزة من تحت الأرض كما يخنقها السيسي من فوقها وأن كلهم مشاركون في العدوان بحسب (اكس)..
https://twitter.com/i/status/1754142769767931940
الأكثر سخافة هو ترصد لجان السيسي الالكترونية لمن يعلق على بناء الجدار عبر منصات التواصل وكتب راشد @mubaidin_rashed، “الشقيقة مصر ترفع الجدران على حدود رفح. يبدو ان الأسلاك الشائكة لا تكفي .. العنوان و الجدار هذا توقعت أشوفه بتكساس ، بأوروبا ، بأي بقعة لا تجمعهم دين و نسب و لغة!!.. للأسف المشهد هذا في مصر ..”.
حساب @ashrafezatswedy علق على رأي راشد بهذا “الحدود حدودنا والجدار جدارنا لما نبني جدار أمام بيتكم أبقي إتكلم”!!
https://twitter.com/ashrafezatswedy/status/1754181816561389687
وقبل أسابيع خرج رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان ليعلن إنجازات السيسي خدمة للكيان الصهيوني وذكر الجدار العازل بين سيناء وقطاع غزة وتدمير نحو 1500 نفق وإغراق الحدود بماء البحر ودعمها بأسلاك شائكة وتوصيلها بكهرباء لمنع وصول أهل غزة لسيناء أو إلى مصر..
النتيجة أن غزة اليوم قتل اهلها جوعا وأن الفيديوهات التي نشرها النازحين في الخيام على الحدود برفح الفلسطينية وأطفالهم يطلبون من المجندين بسكويت أو شربة ماء ربما كانت سببا في مسارعة السيسي لإثبات ولاءه بإمعان العوازل وتجويع أهل غزة ومن ثم يطالبهم في خطاباته بالصمود وألا ينزحوا نحو سيناء!
“السيسي مربيهم ترباية”
ومن مقاطع الفيديو اللمنتشرة ما علق به أطفال غزة على تخاذل ولا مبالاة الجنود المصريين على الجدار الحدودي، وهم يطالبون بوقف العدوان الصهيوني عليهم وهم يقولون “السيسي مربيهم ترباية”.
فظهر أنه حتى أطفال غزة يعرفون عندما يطلبون من الجنود المصريين على الجدار الحدودي إيقاف العدوان أن الحقيقة أن السيسي متواطئ مع الاحتلال ضدهم.
https://twitter.com/i/status/1751309487149838367
وفي مقطع لآخر متداول لأطفال من غزة على الجدار الحاجز مع مصر وهم يقولون: “نعبأ المياه من عند المصريين”.
https://twitter.com/i/status/1752578199974793221
وفي 3 يناير الماضي، أجرت تل أبيب مشاورات مع الولايات المتحدة بشأن إقامة جدار تحت الأرض مضاد للأنفاق على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية متواصلة منذ 7 أكتوبر الماضي، بحسب صحيفة “معاريف” العبرية.
وتحت عنوان “الأرض مصرية والفكرة إسرائيلية والتمويل أمريكي”، قالت الصحيفة إن الحرب في غزة تتقدم بشكل مستمر، وقضية رفح، التي تعتبر من أصعب القضايا السياسية، تزداد أهمية بالنسبة لتقدم القوات.
تمويلي خليجي
وظهر لاحقا أن التمويل خليجي وليس أمريكي، حيث ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أنه من المحتمل إنشاء جدار تحت الأرض لمنع حفر أنفاق تحت الحدود، وذلك في حال موافقة مصر على الخطة برمتها.
وجاء هذا الزعم، بعد تهديدات صهيونية باحتلال محور صلاح الدين الحدودي بين مصر وغزة، بحسب ما أفادت صحيفة (تايمز اوف إسرائيل) الخميس 1 فبراير.
وأفادت الصحيفة أن مصر و”إسرائيل” تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الحدودية مع قطاع غزة بعد الحرب.
ونقلت الصحيفة عن إذاعة جيش الاحتلال أن المحادثات مستمرة منذ أسابيع مع القاهرة وسط خلافات حول مدى السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا على الحدود المصرية مع غزة.
وأشار الإعلام الصهيوني إلى اعتزام دولتين خليجيتين للتكفل بالدعم المالي المفتوح في بناء مصر جدار تحت الأرض مرتبط مع الإجهزة الأمنية و المخابرات الإسرائيلية الموساد بمحور صلاح الدين ( محور فيلادلفيا ) و الشريط الحدودي بين رفح الفلسطينية و المصرية للتضيق على المقاومة في غزة.
وفي 30 ديسمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن محور “فيلادلفيا” شريط داخل حدود غزة مع مصر يجب أن يكون تحت السيطرة “الإسرائيلية”، معتبرا أن أي ترتيب آخر لن يضمن نزع السلاح.
ويُصر نتنياهو على مواصلة الحرب، على أمل الاستمرار في منصبه بعدها، إذا تمكن من إعادة الأسرى، وإنهاء حكم “حماس” المستمر لغزة منذ يونيو 2007، والقضاء على القدرات العسكرية للحركة، التي تؤكد أنها تقاوم الاحتلال القائم لفلسطين منذ عقود.