بعد وفاة 658 حاجا مصريا..  موسم الحج يفضح فوضى وعشوائية عصابة العسكر

- ‎فيتقارير

 

 

تواصلت ردود الأفعال على تنظيم موسم الحج هذا العام من جانب نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي والذى تسبب فى وفاة واختفاء آلاف الحجاج المصريين ما يكشف عن حالة الفوضى والعشوائية التى تعيشها مصر فى زمن عصابة العسكر .

كان موسم الحج قد شهد ارتفاعا كبيرا في نسبة وفيات الحجاج بزيادة كبيرة عن الأعوام الماضية. 

وفي هذا الصدد، أعلنت السعودية وفاة 1301 حاج من ضمنهم 1040 حاجًا نظامي من إجمالي 400 ألف حاج غير نظامي غالبيتهم من مصر لتسجل الأخيرة وفاة 658 حاجا مصريا ، منهم 630 غير نظامي، بينما يوجد 95 حاجا بمستشفيات السعودية يتلقون العلاج حتى الآن. 

وبلغ إجمالي الحجاج المصريين 50752 حاجا، فيما سجلت السعودية هذا العام حجاج هذا العام بلغ 1833164 . 

 

مهازل

 

فى هذا السياق قال عدد من الحجاج المصريين ممن عادوا من السعودية، انه كان هناك حجاج غير نظاميين ومنهم أعداد كبيرة تعرضوا للنصب وفوجئوا عند وصولهم المملكة بعدم وجود مرافق معهم من الشركة أو حصولهم على الامتيازات التي حصل عليها البعض الآخر وتخوفوا من إجراء أي مشكلة بالمملكة بعد تحذير أحد الحجاج النظاميين لهم بأن طريقة دخولهم هذه لو علم بها رجال الشرطة بالمملكة سيقومون بترحيلهم لذا قرروا الاستمرار لإجراء فريضة الحج حتى لا يضيع عليهم الأموال التي دفعوها والحج وارتضوا بتعرضهم للمشقة لتلبية نداء الله لهم في أداء فريضة الحج .

وأوضحوا أنه بعد صدور قرار بالسماح لهم بالحج وعدم ترحيلهم فوجئوا بأنهم محرومين من أي خدمات سواء انتقالات أو مخيمات أو غيره ما دام لم يرتد أو يظهر كارنيه به هويته أو QR كود.  

وأكد أحد الحجاج أن معظم  الحجاج الذين تعرضوا للنصب من كبار السن «على نياتهم» افترشوا الأرصفة والشوارع للنوم أثناء المناسك في منى وعرفة وكان لا يوجد لهم خيام ولم يستطع أحد استضافتهم؛ لا سيما وأن خيام الحجاج النظاميين كانت لا تتعدى مساحة إقامة الحاج في الخيمة (متر في متر) ليتلاصق الحجاج بعضهم ببعض وكانت غير آدمية ولا تستوعب أشخاصا آخرين. 

وقال : الحجاج النظاميون حالهم كان ليس أفضل من حال غير النظاميين سوى أنهم كانوا يحتمون من ارتفاع درجات الحرارة المباشرة ولكنهم شعروا باختناق لأعدادهم الكبيرة داخل الخيام مشيرًا إلى أنه لا توجد تكييفات أو تهوية مناسبة داخل الخيام. 

 

حالات إغماء

 

وأضاف الحاج: تعرض أيضًا عدد من الحجاج النظاميين لحالات إغماء من شدة الحر داخل الخيام في ظل عدم وجود تهوية مناسبة ومبردات المياه لم تعمل والكثير منها فارغ لم يتم تعبئته مرة أخرى، فضلًا عن عدم توافر دورات مياه مناسبة تتسع لعدد كبير من الحجاج، مشيرا الى أن السعودية تعاملت بطريقة غريبة في تنظيم الحج فتم غلق كل الأبواب المؤدية إلى الكعبة في وقت محدد، فلجأ الحجاج إلى السطح، وكان الحرّ شديدا للغاية ، كما تم غلق مسجد نمره وفجأة تم فتحه أمام الحجاج مما تسبب في تدافع شديد وسقط العديد من الحجاج أرضًا ومنهم من تعرض للإغماء نتيجة التدافع مع ارتفاع درجات الحرارة . 

وأشار إلى أنه رغم إعلان هيئة النقل السعودية تجهيز أكثر من 27 ألف حافلة لنقل الحجيج، وجد الحجاج أنفسهم، مضطرين إلى قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام في درجات حرارة مرتفعة، لا سيما بعد أن أعلن سائقو الأتوبيسات عن وجود حواجز تفتيش في الطرق، فضلًا عن ضعف إدارة عمليات نقل الحجيج . 

وأكد أن الحجاج فوجئوا أنهم أمام أمر واقع في السير بمسار طوله سبعة كيلومترات بلا ماء ولا مظلات، وكانت الشرطة أقامت حواجز تفتيش، ليضطر الحجاج الى السير على أقدامهم لمسافات طويلة فضلًا عن وصول الإسعافات لحالات الإغماء والوفاة بعد نصف ساعة من الإبلاغ، وعدم توافر المياه للشرب على تلك المسارات المؤدية بين الخيام وبعضها بعد غلق كل المنعطفات المؤدية للخيام فأصبح الحاج عليه السير مسافة 2.5 كم تحت أشعة الشمس القاتلة حتى يصل للخيمة. 

وكشف الحاج، أن السعودية لم تنفذ ما أعلنت عنه في السابق وأغلقت الطرق أمام جميع الحجاج وشددت على عدم اقتراب السيارات من رمي الجمرات ما عدا سيارات الحجاج الـVIP، ولم يكن هناك تظليل من الأشجار على طول هذا الطريق ولا مبردات مياه ولا تبريد الأرض ولا أي نوع من أنواع الرحمة بالحجاج . 

 

تأشيرات زيارة

 

من جانبه، قال حسام الحلو رئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية بالإسكندرية، إن شهود العيان من الحجاج أفادوا بأن السبب الرئيسى فى حالات الوفاة بالمملكة هو عدم وجود أى خدمات تشتمل عليها تأشيرات الزيارة، حيث إنها غير مخصصة للحج، فضلًا عن عدم وجود أماكن مخصصة بخيام عرفات ومنى إلا لحجاج البعثات الرسمية للدول وأصحاب تأشيرات الحج الرسمي، مؤكدا أن أصحاب تأشيرات الزيارة لم يكن لهم أماكن بالباصات والانتقالات، خلال فترة الحج. 

وأكد«الحلو» فى تصريحات صحفية أن أعدادا هائلة من المخالفين افترشوا الشوارع المؤدية لمنطقة منى مما أصاب جميع الطرق بالشلل الكامل كان من جرائه عدم وصول سيارات الإسعاف وباقى الخدمات لأى مكان وذلك لمسافة تصل إلى خمسة عشر كيلو مترًا، كما اضطر الحجاج غير النظاميين للمشى مسافات طويلة فى درجة حرارة تعدت 50 درجة مما أصابهم بصدمات حرارية وضربات شمس ومعظمهم لم یتم إسعافهم لعدم القدرة على الوصول إليهم. 

وطالب بضرورة إعداد خطة لضمان عدم تكرار هذا الأمر مستقبلًا خلال موسم العمرة القادم، فضلًا عن تكليف شرطة السياحة بشن حملات دورية على مكاتب الرحلات والخدمات السياحية المخالفة والتى تعمل فى الحج والعمرة دون ترخيص. 

 

باركود الحج

 

ونفي باسل السيسي، عضو اللجنة الفنية للحج السياحي القبض على أصحاب 16 شركة سياحة بتهمة اشتراكهم في تسفير حجاج بتأشيرة زيارة موضحا أن مشكلة الـ16 شركة كانت قبل مشكلة الحجاج وتمثلت في أن هذه الشركات كان عليها إصدار باركود على سبيل المثال يحمل «س» ولكنه كان يحمل «ص» وبالفعل تم إيقافهم لكنهم لم يشاركوا في إصدار تأشيرات زيارة للحجاج. 

وقال «السيسي»، فى تصريحات صحفية إن الحجاج غير النظاميين سافروا للمملكة قبل الحج بشهر، بتأشيرات زيارة وكان يسوق لها سماسرة بشكل كبير، وعلى ضوئه تم إبلاغ سامية سامي رئيس قطاع الشركات بوزارة سياحة الانقلاب، وبشكل رسمي والتحذير من خطورة الأمر؛ لا سيما توجه أعداد كبيرة من المواطنين لشركات السياحة حاصلين على تأشيرة زيارة ويريدون التسجيل مع الشركات للحصول على الباركود للحج، وكان ردها أن هذه التأشيرات لن تستطيع الوقوف أمامها وهذه حريات السفر ولم تمنع أحدا من السفر. 

وأشار إلى أن السلطات السعودية منعت وشددت في تحذيرها من السفر بتأشيرة زيارة والحج بها، ورغم ذلك لم يلتزم أحد بهذه التعليمات، لافتا الى أنه في يوم 9 ذو الحجة 1445 تكدس الحجاج غير النظاميين واضطرت السعودية لفتح الطرق لهم وظلوا مهرولين بالطريق لمسافة تصل من 9 لـ15 كيلو ومنهم من لم يتجهز بالطعام والمشروبات المناسبة للتزود على طول هذا الطريق فضلًا عن عدم وجود أي خدمات على هذه الطرق ولا يوجد بها سوى المواصلات فقط وبها حجاج، بخلاف ارتفاع درجات الحرارة.