أمام محاولات طمس الحقيقة، رد مراقبون وخبراء على محاولات التفاؤل المفرط بسيول و فيضانات في أثيوبيا والسودان، وفتح مفيض توشكى وامتلاء بحيرة ناصر، وهو ما يجري دون استناد إلى مصدر رسمي أو إيهام المصريين بحل رباني لأزمة سد النهضة.
ومن جانبه، أكد خبير السدود د. محمد حافظ أن إثيوبيا لديها قرابة 335 مليار متر مكعب مياه سطحية على أرض الواقع، ولكنها تدعي في جميع المحافل الدولية أن ليس لديها غير 87 مليار فقط، ومصر تستولي على أكثر من نصفهم، مستندا في هذا الاعتراف إلى بحث لعلماء إثيوبيا وليس لمصر أي تدخل به.
وشدد على أن “ما يسقط من أمطار يتم الاستيلاء عليه في السد الأثيوبي، ولا يتجه إلينا الا القليل جدا”.
وهو ما وافق عليه الباحث المهتم بشأن النيل هاني إبراهيم Hany Ibrahim من خلال منصته “نهر مصر الخالد تاريخ حضارة مستقبل” فقال: إن “تقييم الفيضان لا يتم إلا بعد انتهاء شهور الفيضان وهي يوليو وأغسطس وسبتمبر، طبيعة فيضان نهر النيل أحيانا يبدأ بمعدلات أمطار كبيرة ثم يتراجع، وأحيانا العكس وأحيانا أخرى تكون معدلات متوسطة أو أقل من المتوسطة.”.
وأوضح أنه “في العام الماضي كانت المؤشرات متوسطة، وربما أقل خلال يونيو وأغسطس وسبتمبر، ولكن في أكتوبر ارتفعت المعدلات ليصبح في حدود المتوسط .”.
وعن العام الذي سبقه 2022 أشار إلى أنه كانت المؤشرات فيضان متوسط،ولكنه تحول إلى فيضان مرتفع، حتى الآن المؤشرات جيدة في تقييم معدلات الأمطار، ولكن لا تستدعي تلك الحالة المنتشرة بعناوين العناية الإلهية وسيول في السودان وفتح السد العالي ومفيض توشكى … الخ، وهي تستند إلى فيديو لنهر القاش شرق السودان البعيد عن منظومة نهر النيل وغيرها من الأمور الغير صحيحة.”.
وأضاف “كما قلت جيدة في تقييم المعدلات لأن على الأرض مناسيب النيل الأزرق منخفضة، الحقيقة ما يسقط من أمطار يتم الاستيلاء عليه في السد الأثيوبي ولا يتجه إلينا إلا القليل جدا، نتمنى أن ترتفع المعدلات عن ذلك، وأن يأتي فيضان مرتفع، ولكن كل ذلك مع استمرار السد الأثيوبي، وما تفعله أثيوبيا مجرد حالة وقتية.”.
وأعلنت السلطات الصحية في إثيوبيا، الثلاثاء، ارتفاع عدد الضحايا جراء انهيارين أرضيين في منطقة جوفا جنوب البلاد، إلى 229 شخصا.
وكان مسؤول في منطقة جوفا بولاية جنوب إثيوبيا قال، الاثنين: إن “ما لا يقل عن 50 شخصا لقوا حتفهم”.
وتحدث الانهيارات الأرضية جنوب إثيوبيا في الغالب خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى أغسطس من كل عام.
وقال الباحث الأثيوبي علي آدم موسى موسى: إن “الانهيارات الأرضية والسيول والفيضانات أشياء تحدث سنويا في موسم الأمطار، ومنذ مئات بل آلاف السنين ولا علاقة لسد النهضة العظيم بها”.