رغم وفرة الإنتاج..أسعار الدواجن تواصل الارتفاع وكيلو الفراخ البيضاء بـ 100 جنيه

- ‎فيتقارير

 

 

يشهد سوق الدواجن ارتفاعا فى الأسعار، رغم تأكيدات العاملين فى هذا القطاع بوجود وفرة فى الإنتاج، وأن المعروض يتجاوز حجم الطلب، وشددوا على أن حدوث قفزات سعرية فى الوقت الحالى غير مبرر

وحذروا من استغلال بعض التجار اقتراب شهر رمضان المبارك الذى يشهد زيادة فى الاستهلاك فى رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها .

ما يحدث فى سوق الدواجن آثار نوعا من القلق النفسى ومخاوف بين المواطنين من ارتفاعات محتملة مع فى رمضان، فى الوقت الذى تتجاهل فيه حكومة الانقلاب دورها فى الرقابة ومتابعة الأسعار ومنع الاحتكار خاصة وان الدواجن ليست مجرد سلعة، بل صناعة متشابكة تمس ملايين الأسر، من المربين والعاملين فى الأعلاف والأدوية والنقل والتوزيع، وصولًا إلى المستهلك النهائى.

كانت أسعار الدواجن قد شهدت ارتفاعا ملحوظا حيث تراوح سعر كيلو الدواجن البيضاء بين 80 إلى 93 جنيها فى بعض المناطق، كما ارتفعت أسعار منتجاتها، حيث تراوح سعر كيلو البانيه بين 190 إلى 200 جنيه ووصل فى بعض المناطق إلى 220 جنيها، فيما ارتفع سعر الشيش إلى 170 جنيها.

 

زيادات غير مبررة

 

فى هذا السياق أعرب محمود العنانى، رئيس اتحاد منتجى الدواجن، عن اندهاشه من ارتفاع الأسعار فى وقت يشهد السوق وفرة كبيرة فى المعروض تفوق حجم الطلب، وهو ما يمنع حدوث أى زيادات سعرية غير مبررة.

وأكد «العناني» فى تصريحات صحفية أنّ حجم الإنتاج الحالى من الدواجن ارتفع بنسبة تصل إلى 18% مقارنة بالعام الماضى، موضحا أن إنتاج العام الماضى بلغ نحو 1.6 مليار دجاجة، ورغم ذلك شهدت السوق آنذاك تخمة فى المعروض أدت إلى بيع الدواجن بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج، وهو ما كبّد المنتجين خسائر فادحة استمرت لعدة أشهر متتالية.  

وأشار إلى أن الأزمة لم تقتصر على الدواجن فقط، بل امتدت إلى الكتاكيت التى تم بيعها أيضًا بأقل من تكلفتها، نتيجة الزيادة الكبيرة فى الإنتاج مقابل ضعف الطلب فى بعض الفترات مشددا على أن طبيعة صناعة الدواجن لا تحتمل التخزين، حيث يجب بيع المنتج فى توقيته المحدد، وهو ما يجعل السوق شديدة الحساسية لأى اختلال فى معادلة العرض والطلب.

ولفت «العناني» إلى أن الأسعار شهدت انخفاضًا ملحوظًا دون مستوى التكلفة خلال فترات سابقة، خاصة مع تزامن زيادة الإنتاج مع مواسم تحسن الطلب ودخول فصل الشتاء، ما أدى فى النهاية إلى إعادة التوازن التدريجى بين العرض والطلب داخل السوق، وتحسن نسبى فى حركة البيع والشراء.

وفيما يتعلق بالأسعار الحالية، أوضح أن سعر كيلو الدواجن فى المزرعة يبلغ نحو 70 جنيهًا، مشددًا على أنه لا ينبغى أن يتجاوز سعر البيع للمستهلك فى المحال 80 جنيهًا للكيلو.

 

وفرة الإنتاج

 

ودعا «العناني» المواطنين إلى الإبلاغ عن أى تجاوزات أو زيادات غير مبررة فى الأسعار، مؤكدًا أن هناك آليات رقابية عليها مواجهة مثل هذه الممارسات.

وأكد أن مصر تعمل وفق نظام الاقتصاد الحر، ولا يتم التسعير الجبرى للسلع، إلا أن هناك أجهزة رقابية، على رأسها جهاز حماية المنافسة، تتدخل فى حال وجود تلاعب أو اتفاقات غير مشروعة للتأثير على الأسعار، وتتم حينها محاسبة المخالفين وفقًا للقانون.

وشدد «العناني» على أن استقرار أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية هو نتيجة طبيعية لوفرة الإنتاج، وليس نتيجة تدخلات استثنائية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الاستقرار مرهون بالحفاظ على توازن حقيقى بين الإنتاج والطلب فى السوق.

 

مفهوم الأزمة

 

فى المقابل اعتبر الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، أن ما يُثار عن وجود أزمة فى الدواجن لا يعكس الواقع، موضحًا أن مفهوم الأزمة يعنى حدوث نقص حاد أو اضطراب كبير فى توافر السلعة أو قفزات غير طبيعية فى الأسعار، وهو ما لم يحدث فى سوق الدواجن وفق تعبيره .

وقال «سليمان» فى تصريحات صحفية إنّ أسعار الدواجن قد تشهد زيادات نسبية ومحدودة فى بعض المواسم، خاصة الفترات التى يرتفع فيها الطلب على الإنتاج الداجنى، أو التى تشهد زيادة فى تكاليف الإنتاج، لا سيما تكاليف الطاقة المستخدمة فى تدفئة الطيور خلال فصل الشتاء، مشددًا على أن هذه الزيادات تظل فى الإطار المقبول ولا تعبر عن أزمة.

وزعم أن الإنتاج المحلى حقق نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع إنتاج الفراخ البيضاء (بدارى التسمين) إلى نحو 1.6 مليار طائر مقارنة بـ1.4 مليار طائر خلال عام 2024، بنسبة زيادة بلغت 14%. كما ارتفع إنتاج بيض المائدة إلى 16 مليار بيضة مقابل 14 مليار بيضة فى العام السابق، وبنفس نسبة الزيادة تقريبًا. وفيما يتعلق بالدجاج البلدى، سجل الإنتاج نحو 360 مليون طائر بزيادة قدرها 12.5% مقارنة بعام 2024 الذى بلغ فيه الإنتاج 320 مليون طائر فقط.