لا لإملاءات صندوق النقد.. أهالى بورسعيد يعلنون رفضهم لمنظومة الكارت الموحد

- ‎فيتقارير

أكد أهالى محافظة بورسعيد رفضهم لمنظومة الكارت الموحد التى تحاول حكومة الانقلاب فرضها على المواطنين لتقليص أعداد المستفيدين من الدعم التموينى ودعم رغيف الخبز خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى .

وأعرب الأهالى عن تخوفهم من انتهاك الخصوصية والأمان الرقمي، خاصة مع تخزين بياناتهم الشخصية وربطها بالخدمات التموينية والصحية والمالية بالتزامن مع قرار حكومة الانقلاب بتحويل الدعم العيني إلى نقدي .

وأكدوا أنهم لا يشعرون بالثقة تجاه هذا النظام الجديد.

يُشار إلى أنه رغم مرور أكثر من 9 أشهر على تنفيذ الكارت الموحد في محافظة بورسعيد لم يتجاوز عدد الذين استخدموا هذا الكارت أكثر من 44 ألف أسرة فقط  من إجمالي عدد الأسر البالغ حوالي 202 ألف أسرة، يستحق الدعم منها 186 ألفًا، فيما سجّل على المنظومة 106 آلاف أسرة.

 

التعامل الورقي

 

الخبراء أرجعوا عزوف الأهالى عن استخدام الكارت الموحد إلى أن العادات التقليدية وطبيعة التعامل الورقي تلعب دورًا في تحفظ البعض على الكارت، حيث اعتادوا على طرق الدعم والخدمات السابقة ولا يزالون يفضلونها، خاصة كبار السن الذين يجدون صعوبة في التعامل مع التطبيقات الرقمية.

فيما أشارت التقارير إلى أن نقص حملات التوعية والإرشاد كان عاملًا مؤثرًا في قلة الإقبال، إذ لم يحصل الكثير من المواطنين على معلومات واضحة عن كيفية استخدام الكارت، أو عن الفوائد المباشرة التي سيحققها لهم، مما أدى إلى شعور بعدم اليقين والتردد في استخدامه.

 

قاعدة بيانات

 

كانت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب قد أعلنت عن خطة للتوسع في تنفيذ الكارت الموحد  لتشمل محافظتي الإسماعيلية والأقصر في فبراير 2026.

ويعد الكارت الموحد بطاقة إلكترونية تضم الدعم الحكومي لعدد من السلع والخدمات بداية من التموين والخبز إلى الصحة والخدمات البريدية والمعاشات.

ويتم إنشاء قاعدة بيانات مرنة من خلال ربط الدعم بمنظومة الكارت الموحد سواء كان في صورة كارت، أو تطبيق إلكتروني.

 

مشكلات الموقع

في هذا السياق، قال حسام أبو المعاطي، وكيل شعبة المواد الغذائية والبقالة بغرفة بورسعيد التجارية، إن تطبيق الكارت الموحد حتى الوقت الحالي اختياري وليس إجباريا، حيث البطاقات التموينية والصحية والمعاشات تسير بشكل منفرد، ومن استخرج الكارت الموحد يستعمله بشكل عادي.

وأضاف «أبو المعاطي» -في تصريحات صحفية- أن هناك تخوفات من قبل المواطنين من عمل الكارت الموحد، مؤكدا أن هناك مشكلات خاصة بالموقع والبيانات والأوراق المطلوبة التي تمثل لبعض المواطنين عائقا أمام التطبيق، ولا سيما أنها قد تأخذ أياما لأجل الانتهاء منها، وهو ما يهدر وقتا وجهدا ومالا للأفراد.

وأشار إلى أن المواطن حتى الآن يرى عدم وجود استفادة من عمل الكارت الموحد، لكن في حالة تطبيق الأمر بشكل إجباري سيضطر المواطنون إلى عمله.

وتابع «أبو المعاطي» : الأمر يعد ثقافة شعب، حيث المواطن لن يتحرك لتطبيق الكارت الموحد، دون وجود إلزام أو استفادة، خاصة أن الكارت الموحد يرتبط مع تحويل الدعم العيني إلى نقدي وهو ما يرفضه البعض.

توعية بالمنظومة الجديدة

قال الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر، إن حكومة الانقلاب تعاقدت مع كبرى الشركات العالمية على تنفيذ الكارت الموحد وربط جميع الخدمات ببعضها، وهو مرتبط بالرقم القومي وسيتقدم لربطه ببصمة صاحب الكارت، مشيرا إلى أن وقوع الموقع أو حدوث مشكلات فى تحديث البيانات أمر متوقع ويحدث في أي منظومة جديدة .

وأرجع عامر فى تصريحات صحفية عزوف المواطنين عن عمل الكارت الموحد إلى تخوفهم من أي نظام جديد؛ مطالبا بأن يكون هناك دور إعلامي في نشر الوعي للتعريف بهذه المنظومة وتوضيح أهميتها وفوائدها للمواطنين .