طالب خبراء اقتصاد حكومة الانقلاب بإعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية مشددين على ضرورة إجراء تعديلات على قانون الضريبة على العقارات رقم 196 لسنة 2008 وادخال مادة جديدة تنص على هذا الإعفاء .
وقال الخبراء إن المواطنين يعانون من ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة وصلت إلى اهدار كرامة الإنسان فى زمن الانقلاب موضحين أنه فى ظل هذه الظروف يمثل فرض ضرائب جديدة نوعا من الجنون يهدد بانفجار الأوضاع
حد الإعفاء
كان مجلس شيوخ السيسي قد ناقش تعديلات قانون الضريبة العقارية والذي يتضمن حزمة تيسيرات لتبسيط إجراءات تحصيل الضريبة وإنهاء مشكلة المتأخرات الضريبية وتفعيل منظومة الإقرار الضريبي الواحد.
وطلب المجلس بتعديل حد الإعفاء الضريبي ليكون 100 ألف جنيه خاصة عقب ارتفاع القيمة الرأسمالية للعقارات بصورة كبيرة مقابل ثبات مستويات الدخول
وزعم أن 100 ألف جنيه قيمة إيجارية معفاه تحقق العدالة الضريبية وتعمل على الاستقرار الأسري مع التشديد على إعفاء سكن واحد فقط للأسرة لعدم التأثير على حصيلة الضرائب.
حق إنسانى
من جانبه قال أشرف عبد الغنى، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية ، إن السكن حق إنسانى وقانونى ودستورى، موضحا أن دستور 2014 نص فى المادة 78 على أن الحق فى السكن يحفظ كرامة الإنسان ويحقق العدالة الاجتماعية.
وأضاف عبد الغنى فى تصريحات صحفية أن السكن يعتبر من أساسيات الحماية والرعاية للمواطن، حيث يأتى فى المرتبة الثانية بعد توفير المأكل والملبس، مؤكدا أن السكن أحد الركائز الأساسية لأمن أى مجتمع، وهذا يحتم على حكومة الانقلاب إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية دون شروط.
وأوضح أنه عند صدور القانون رقم 196 لسنة 2008 كان حد الإعفاء للسكن الخاص لا يتجاوز 6 آلاف من صافى القيمة الإيجارية، ثم زاد حد الإعفاء عام 2013 إلى 24 ألف جنيه، والآن بعد مرور أكثر من 10 سنوات تنص التعديلات المقترحة على رفع حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه من صافى القيمة الإيجارية رغم التضخم المالى وتراجع القوة الشرائية للجنيه خلال السنوات العشر الأخيرة.
ووصف عبد الغنى افتراض مصلحة الضرائب أن المواطن سيقوم بتأجير سكنه الخاص وبالتالى يحقق إيرادًا تستحق عليه ضرائب، بأنه يتناقض مع المنطق، خاصة أنه فى حالات كثيرة يكون السكن الخاص نتيجة إرث وأصحابه أصبحوا من أرباب المعاشات، وإذا تأخروا عن سداد الضريبة العقارية سيكونون مهددين بالحجز على السكن أو حتى على المعاش مصدر الدخل الوحيد.
السكن الخاص
وأشار إلى أنه وفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء لدينا 42 مليون وحدة سكنية، ومع ذلك فإن حصيلة الضريبة العقارية تعد من أضعف بنود حصيلة الضرائب، حيث لم تتجاوز 7.9 مليار جنيه وإذا قمنا بحصر حقيقى للوحدات السكنية ستتجاوز الحصيلة أضعاف هذا الرقم دون الحاجة إلى فرض ضريبة على السكن الخاص.
وشدد عبد الغنى على ضرورة إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية دون شروط، خاصة فى ظل ما يعانيه المواطنون من ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة وصلت إلى اهدار كرامة الإنسان فى زمن الانقلاب.
عواقب خطيرة
وقال الخبير الاقتصادي بلال شعيب إن أزمة الضريبة العقارية تتطلب إعادة نظر، مقترحًا أن يكون السكن الأول معفى بالكامل من الضريبة، على أن يبدأ تطبيق الضريبة على السكن الثاني، وهو ما من شأنه رفع الإيرادات بشكل متوازن دون تحميل العبء على الفئات الأكثر ضعفًا.
وأوضح شعيب، في تصريحات صحفية أن فرض الضرائب على من لا يجد قوت يومه يُعد أمرًا غير منطقي، قائلًا: "مواطن يحميه أربعة جدران ويلتحف بالسماء، فكيف نأتي لنطرده؟".
وأكد أن هذه الأزمة اقتصادية واجتماعية لها عواقب خطيرة على المجتمع إذا لم يتم التعامل معها بحكمة، مطالبًا بمراجعة قانون الإيجار القديم نظرًا لغياب الإحصاءات الرسمية حول الأملاك السكنية، مما يزيد من صعوبة تطبيق القانون بشكل عادل.
وكشف سعيب، أن أزمة الضريبة على الهواتف تحتاج لإعادة نظر، وذلك لما لها من تأثير على الأجيال القادمة وما للازمة من تأثير على عرقلة المسار التكنولوجي بوجه عام وهو ما يتنافى مع فكر الدولة المصرية.
وأشار إلى أن أي ضرائب يجب أن تكون لها هدف اجتماعي واضح، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا وفرض ضرائب متوازنة تمنع تحميل العبء على فئة واحدة دون غيرها.
وحذر شعيب من أن استمرار تطبيق الضرائب الحالية بشكل غير عادل قد يؤدي إلى آثار سلبية على الاقتصاد والمجتمع ككل.
