الانسحاب من “الجامعة العربية” و”التعاون الإسلامي”خطوة مرتقبة .. بلومبرج: مغادرة الامارات (أوبك) انفجار لخلافات مكتومة مع السعودية

- ‎فيعربي ودولي

قالت وكالة بلومبيرج عن مصادر: كان الخلاف بين الإمارات والسعودية  هو المحرك الأساسي وراء قرار أبوظبي المفاجئ بالانسحاب من أوبك وبعد الانسحاب من أوبك، تدرس الإمارات عضويتها في منظمتين إقليميتين تتمتع السعودية بنفوذ كبير داخلهما.

 

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي، قد تقوم أبوظبي بتجميد مقعدها في جامعة الدول العربية في القاهرة، وقد تتخذ خطوة مماثلة تجاه منظمة التعاون الإسلامي في جدة.

 

كما تدرس الإمارات مشاركتها طويلة المدى في مجلس التعاون الخليجي المكون من ست دول.

 

تقرير بلومبرج: "الإمارات تغادر أوبك في مايو مع إعادة صياغة حرب إيران لسوق النفط" ركز على أن الأزمة مع إيران وإغلاق مضيق هرمز كانا بمثابة "الغطاء الدبلوماسي" أو القشة التي قصمت ظهر البعير، لكن السبب الحقيقي: هو الصدع السعودي الإماراتي الذي تعمق منذ خلافات ملف اليمن في ديسمبر 2025، ورغبة الإمارات في استقلال كامل بقرارها النفطي لضمان تمويل مشاريعها التنموية بعيداً عن قيود الحصص السعودية.

وتناول هذا التقرير، المستند إلى قراءات تحليلية من "بلومبرج" ومنصات اقتصادية، تحولاً جذرياً في جيوسياسة الطاقة بمنطقة الخليج، حيث يسلط الضوء على خروج الإمارات من منظمة "أوبك" كحدث مفصلي ينهي عقوداً من التنسيق تحت القيادة السعودية. ويرى التحليل أن هذا القرار ليس وليد اللحظة، بل هو انفجار لخلافات مكتومة بدأت داخل أروقة المنظمة حول قيود الإنتاج، حيث شعرت أبوظبي بأن طموحاتها التوسعية لزيادة إنتاجها إلى 5 ملايين برميل يومياً تصطدم برغبة الرياض في الحفاظ على توازن الأسعار عبر خفض الإنتاج، مما خلق شعوراً بالرغبة في التحرر من دور "التابع" في السياسة النفطية.

 

وتلعب التوترات الإقليمية، وتحديداً الصراع مع إيران، دور "المحفز" الذي عجل بهذا الانفصال؛ فبينما كانت المنطقة تشتعل، رأت الإمارات أن مصالحها الأمنية والاقتصادية تتطلب إيقاعاً مختلفاً عن التحركات السعودية، مما دفعها لاتخاذ قرار "اللعب المنفرد". هذا التحول يعني عملياً كسر وحدة الكتلة الخليجية الواحدة في سوق الطاقة، وبداية صراع نفوذ مباشر على القيادة الإقليمية والمكانة العالمية في سوق النفط، حيث تهدف الإمارات من خلال زيادة إنتاجها إلى تعظيم مكاسبها المالية بعيداً عن حصص "أوبك" المقيدة.

 

وتشير الخلاصة الاقتصادية للتقرير إلى أن العالم بصدد الدخول في مرحلة من التقلبات العنيفة في أسعار النفط وفقدان السيطرة المركزية التي كانت تتمتع بها السعودية على السوق. فخروج منتج وازن مثل الإمارات ينذر باحتمالية نشوب "حرب أسعار" جديدة وتذبذبات حادة في سعر خام برنت، مما يعني أننا أمام إعادة تشكيل شاملة لخارطة الطاقة العالمية. وتظل الرسالة الأهم هنا هي أن ما يحدث يتجاوز السياسة، ليعلن عن مرحلة جديدة في الخليج تقوم على المنافسة المفتوحة والمصالح الوطنية الفردية فوق التكتلات الجماعية التقليدية.

 

وقالت "رويترز" مساء الأربعاء إن انسحاب الإمارات من "أوبك" يكشف عن تفاقم الخلاف السعودي مع تحول موازين القوى في الخليج.

وقال الناشط السعودي المقيم بالخارج عمر بن عبدالعزيز @oamaz7 ".. خبر خروج الإمارات من أوبك هو أكبر كارثة تحل على الاقتصاد السعودي، خاصة لو قررت الإمارات ضخ الكميات التي تراها مناسبة وخفضت الأسعار ، ومن ثم رفعت أمريكا العقوبات عن النفط الإيراني. ".
 

وأضاف أن "السعودية بحاجة لسعر 84 -106 دولار للبرميل حسب (بلومبيرغ) وأي شيء أقل من ذلك هو خسارة للاقتصاد وعجز..  بينما الإمارات تستطيع أن تتحرك بأريحية بأسعار في بحر الـ 50 دولار..

وتوقع أن المواجهة الإماراتية-السعودية تتجه نحو تصعيد أكبر، وهذه المرة الإمارات قررت ضرب السعودية في شريانها الاقتصادي..

الكاتب محمد الوليدي @mdalwalidi أشار إلى أن "الإمارات تتحدى الجميع بخروجها من الأوبك والأوبك+، بل لو فعلتها الإمارات قبل عهد الملك سلمان لاعلنت السعودية الحرب عليها او على الاقل لالغت إتفاقية البريمي، فالامارات بهذا الخروج ستخرج عن نظام المحاصصة، مما يعني إغراق سوق النفط، مما يعني وضع السعودية وإيران في كارثة.".
 

طلاق خليجي

وبحسب الصحفي د.حسين الصافي @alsafi husien فإن طــلاق رســمــي حـدث اليـوم بين دولتين من دول الـخـلـيـج . الأولى تقف معها : الكــويـت والبحــريـن .

الثانية تقف معها : قـطـر وسلـطـنة عُـمــان .

وعلق الصحفي سلامة عبد الحميد @salamah ".. خناقة مسلية جدا، الفريق اللي قاعد في دكة أبوظبي/دبي شايف انسحاب MBZ من منظمة أوبك انتقام من السعودية ردا على محاولة التحكم في قرار أبوظبي السيادي، والفريق اللي قاعد في دكة الرياض شايف إن القرار بلا قيمة كبيرة وهدفه محاولة الاعتراض على محاولات MBS لجم التمدد الإقليمي الإماراتي.".
 

وعلق أدمن حزب تكنوقراط مصر @egy technocrats ".. انسحاب الإمارات من أوبك ليس مجرد خطوة نفطية، بل زلزال يغير موازين القوة في الشرق الأوسط. هذا القرار يهدد دور السعودية القيادي، ويزعزع استقرار أسعار النفط عالمياً. الإمارات تعرض الآن أمن المنطقة للخطر، وتفتح الباب أمام إعادة تشكيل نفوذ خطيرة، قد تكون لصالح إسرائيل على حساب استقرار المنطقة بأسرها."".

انعكاس على القمة الخليجية

وكتب الحقوقي والكاتب السياسي أسامة رشدي @OsamaRushdi  عن حضور باهت في القمة الخليجية في جدة معتبرا أنها أخطر لحظة مصيرية حيث مستوى الحضور الضعيف يطرح أسئلة كبيرة، في لحظة كان يُفترض فيها العكس تمامًا.

وأنه بعد أخطر أزمة أمنية شهدتها المنطقة، وحرب دارت عمليًا على أرض الخليج، وفي مياهه ومجاله الحيوي، كان المتوقع أن يلتئم جميع القادة فورًا، وبأعلى مستوى، لبحث مستقبل الأمن الخليجي.

 

وكان المنتظر من قمة استثنائية كهذه أن تناقش بوضوح:

 

▪️ كيف تُحمى دول الخليج من أن تتحول إلى ساحة حرب للآخرين؟

▪️ ما طبيعة العلاقة المقبلة مع إيران بعد المواجهة الأخيرة؟

▪️ كيف تُدار العلاقة مع الولايات المتحدة بعد حرب جرت دون تشاور حقيقي مع الحلفاء؟

▪️ ما الموقف الخليجي الموحد من إغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة والطاقة؟

▪️ وهل تبقى معادلة الأمن الخليجي مرهونة بقرارات خارجية؟

 

لكن ما حدث اليوم يوحي بأن الانقسام لا يزال حاضرًا… وأن الخلافات بين العواصم الخليجية حول إيران، وحول الحرب الأخيرة، وحول شكل العلاقة مع الولايات المتحدة، أعمق من أن تُحسم سريعًا.

 

فالانقسام ليس “مع إيران أو ضد إيران” بشكل مطلق، بل حول كيفية التعامل معها.

 

بين معسكر الردع والتشدد، الذي يرى أن إيران تمثل التهديد الأمني الأكبر عبر الصواريخ، والنفوذ الإقليمي، والملفات البحرية.

 

ومعسكر الاحتواء والتوازن، الذي يرى أن المواجهة المفتوحة مع إيران مكلفة جدًا، وأن الحوار والتهدئة أفضل من الصدام.

 

ومعسكر البراغماتية الاقتصادية، الذي يركز على التجارة والاستقرار وأسواق الطاقة أكثر من الصراع الجيوسياسي.

 

وفي المحصلة، يبدو أن الجميع ينتظر ما ستنتهي إليه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

 

الرسالة الأهم اليوم: الخطر أصبح مشتركًا… لكن الرؤية الخليجية لا تزال متفرقة.

 

حتى إن وزيرًا إماراتيًا، نقلت عنه رويترز اليوم، انتقاده أداء مجلس التعاون، معتبرًا أن الرد الخليجي هو الأضعف في تاريخه، وهو تصريح يكشف وجود استياء داخل بعض العواصم من بطء الاستجابة الجماعية.

 

كما يعكس أن بعض دول الخليج، مثل الإمارات و البحرين، بدت أقرب إلى خيار الانخراط في الحرب، خلافًا لمواقف أكثر حذرًا من السعودية و قطر و الكويت، وبالتأكيد سلطنة عُمان، التي لم يتضح مستوى تمثيلها اليوم وفق اسامة رشدي.