لصالح من يمكن السيسى “الإمارات” من السيطرة علي القطاعات الحساسة فى مصر؟

- ‎فيتقارير

لماذا تستحوذ الأمارات على شريحة واسعة في أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد المصري؟ موزعة بين الأنشطة المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة والموانئ والأدوية والوقود وحتى السجائر والعقارات والأراضي، يلاحظ زيادة استحواذ الامارات مع انقلاب السيسي وحكم مصر منفردا بلا أي سلطة تراقبه وتحاسبه كما يلاحظ ارتفاع وتيرة الدين وكأن مصر تبيع كل هذه الأصول لأجل زيادة الديون وليس خفضها، ويتساءل كثيرون ومن يضمن لمصر عدم بيع هذه الأصول الحساسة لطرف ثالث ، خاصة مع تقارب محمد بن زايد مه الكيان الصهيونى ومنح مئات الجنسيات ليهود صهاينة ، ودعمه الأخير للولايات المتحدة ضد دول الخليج العربى بانسحابه من منظمة أوبك ، وشروعه فى الإنسحاب من جامعة الدول العربية ، فهل هذه التسهيلات لإرضاء "إسرائيل " لستمر فى دعمها للسيسى لدى ترامب !.

 

وتظهر مجموعة الاستثمارات الإماراتية في مصر أن معظم هذه الاستثمارات استهلاكية بالكامل، ما يجعل الفائدة للجانب الإماراتي أكبر منها للجانب المصري، لا سيما في قطاع الأغذية والأدوية والعقارات، وهي أبرز القطاعات التي تتواجد فيها الإمارات في مصر.

 

رفض شركاء دوليون مؤخرا استحواذ الامارات على محطة توليد طاقة الرياح بسبب تدني العرض الإماراتي ولأسباب تقنية اخري اوضحها الشركاء الأجانب بان تمويل المحطة بشروط مسيرة كان مساهمة خاصة للشعب المصري وفي حالة البيع لطرف اخر يتم الحساب بأسعار السوق.

 وخلال الأيام القليلة الماضية وعلى إثر الحرب الدائرة في الخليج عرضت الامارات استئجار مستودعات نفط في الموانئ المصرية علي البحر الأحمر.

وتسهم الامارات بـ 29% من الاستثمار الأجنبي داخل مصر من خلال 1730 شركة في مختلف الأنشطة الاقتصادية الامر الذي يعكس النفوذ الاماراتي الكبير على مصر.

الامارات اول من حصل على البطاقة الذهبية وبموجبها أصبح المشروع الإماراتي يحصل على موافقة واحدة من جميع الوزارات من اجل سرعة انجاز المشاريع.

 

 وبنظرة فاحصة حول الشركات الإماراتية التي تقود أكبر المشاريع الاستثمارية في مصر، نجد أن الجزء الأكبر منها يتبع بشكل رئيسي إلى جهتين حكوميتين إماراتيين، فيما تعمل مجموعات وشركات أخرى بشكل منفصل، لكن تربطها علاقات قوية مع حكومة أبو ظبي.

ويتقاسم محفظة الاستثمار الامارتية مؤسسة القابضة وهي صندوق سيادي تابع لحكومة أبو ظبي يديره طحنون بن زايد والثاني صندوق أبو ظبي للتنمية والذي يديره منصور بن زايد , وبالرغم من أن صندوق أبوظبي للتنمية يقدم بشكل رئيسي القروض، إلا أنه لديه 20 مشروعاً في مصر، ويتركز 25% منها في مجال الزراعة، و20% في مجال العقارات، و15% في مجال الكهرباء والمياه، و10% في مجال النقل.

ولدى كلتا الجهتين حضور كبير في قطاعات واسعة ومختلفة في الاقتصاد المصري، من خلال أذرعها الكثيرة التي تزيد من حصصها في السوق المصرية، وذلك إما من خلال الاستحواذ المباشر على جهات محلية، أو عبر الاستحواذ على أسهم شركات أجنبية عاملة في مصر.

وتتقاطع أعمال "القابضة" و"صندوق أبو ظبي للتنمية" لتحصيل فائدة مشتركة من مصر، كما حدث في اتفاق تم توقيعه عام 2023، وبموجبه يزود صندوق أبو ظبي للتنمية مصر، ولمدة 5 سنوات بقرض قيمته 500 مليون دولار، من أجل تمويل شراء القمح، على أن يتم شراؤه من شركة "الظاهرة" الإماراتية التابعة لـ"القابضة"، التي تتولى زراعة القمح بمصر وبيعه.

 

قبل أن تعلن مصر في يوليو 2023 رسمياً، عن خطتها لبيع أصول مملوكة للدولة، كانت الإمارات تتوسع خلال عام 2022 في شراء حصص تعود لمصر في العديد من البنوك، إضافة لشرائها حصصاً حكومية في شركات مصرية، وهنا يبرز دور إحدى الشركات التابعة لمجموعة "القابضة" التي استحوذت على حصص حكومية مصرية.

هذه الشركة هي "ألفا  البنك الأهلي المصري "وهو أكبر بنك حكومي في مصر- وذلك بعدما باع البنك حصته (9.5%) في "البنك التجاري الدولي" (خاص)، واشترتها الشركة الإماراتية، على نحو مشابه، اشترت "ألفا أوريكس ليمتد" حصة مملوكة للبنك الأهلي المصري في شركة "فوري" لتكنولوجيا البنوك، والتي تُعد الأبرز في مصر بمجال التكنولوجيا المالية، وتمتلك الشركة الإماراتية 12.6% من أسهم "فوري".

استحوذت الشركة الإماراتية أيضاً في 2022 على الحصة الكاملة لبنك الاستثمار القومي (الحكومي)، والبالغة 21.5% من رأسمال شركة "أبو قير للأسمدة"، كما استحوذت الشركة نفسها على حصة 20% من حصة وزارة المالية المصرية في شركة "مصر لإنتاج الأسمدة", بهذا الاستحواذ أصبحت الإمارات حاضرة في أحد أكثر القطاعات حيوية وأهمية والمتصلة بالزراعة في البلاد، لا سيما وأن شركة "أبو قير" كانت قد باعت في 2021، 55% من إنتاجها السنوي للجمعيات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة بالأسعار التي تحددها الدولة ,استحواذ شركة "ألفا" على حصة 32% كانت مملوكة للهيئة العامة لميناء الإسكندرية (حكومية)، في "شركة الإسكندرية لتداول الحاويات".

وصلت أيضاً الاستثمارات الإماراتية في مصر إلى حد الاستحواذ في نوفمبر 2023 على حصة لمصر في الشركة الشرقية للدخان، تُقدر بـ30%، وبهذا الشراء انخفضت حصة الحكومة المصرية في الشركة إلى 20.95%. تُعد شركة الشرقية أكبر منتج للتبغ في البلاد، وتهيمن الشركة على نحو 75%من حجم السوق المحلية للدخان، وتسببت الشركة في إثارة غضب الشارع المصري بسبب رفعها المتكرر لأسعار السجائر، وتُصدر الشركة منتجاتها إلى دول عربيةبينها الإمارات والسعودية وليبيا، ودول أفريقية وأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

يُعتبر قطاع العقارات في مصر من بين أبرز القطاعات التي تضخ الإمارات استثماراتها فيها، وهذه الاستثمارات جعلت أبو ظبي قادرة على التحكم في مئات الكيلومترات من الأراضي المصرية، سواء من خلال مشاريع السياحة التي تقيمها، أو استحواذها على الفنادق، أو من خلال العقارات المختلفة التي تمتلكها, تُعد صفقة "رأس الحكمة" أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ مصر، وبموجبها تستحوذ شركة "القابضة" في أبو ظبي على مشروع رأس الحكمة الواقع على الساحل الشمالي لمصر، حيث تم تخصيص 170 مليون متر مربع لصالح المشروع، الذي يتضمن أيضاً بناء ميناءين بحريين ومطار دولي، وبلغت قيمة الصفقة التي تم التوصل إليها في فبراير 2024، 35 مليار دولار, وهي أراضٍ مملوكة للجيش المصري، وجاء بالقرار: "تخصص قطعة أرض من أملاك الدولة الخاصة بمساحة 170 مليوناً و800 ألف متر، لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها في إقامة مدينة رأس الحكمة الجديدة.

تتحكم الإمارات أيضاً بأراضٍ مصرية من خلال مشاريع تديرها شركة "إعمار" التي يرأسها محمد علي العبار، ولدى الشركة 6 مشاريع عقارية ضخمة في مصر، من أبرزها "مراسي الساحل الشمالي"، ومنتجع "سول" على الساحل الشمالي أيضاً، و"أب تاون كايرو" في القاهرة, ويمتلك صندوق أبوظبي للتنمية محفظة من العقارات داخل مصر من خلال شركة "أبوظبي للاستثمارات السياحية" التابعة للصندوق، ولدى الشركة 3 فنادق في مصر، كما تمتلك 99.3% من أسهم "شركة مصر العربية للفنادق" التي تمتلك منتجعاً في متحف مصر المفتوح بمدينة الأقصر.

استيراد القمح المصري من الإمارات بالعملة الصعبة 

ولدى الإمارات استثمارات واسعة وحساسة في قطاع الغذاء داخل مصر، ومن بين أبرز الاستثمارات استحواذ شركة "الظاهرة"، التي تتبع لـ"القابضة" الإماراتية، على زراعة القمح في مصر، وتؤكد الشركة أنها تزرع 28 ألف هكتار (الهكتار 10 آلاف متر مربع) داخل الأراضي المصرية، وتقول عن نفسها في موقعها الإلكتروني "إنها تسهم في ضمان الأمن الغذائي لمصر، من خلال إنتاج العديد من المحاصيل الأساسية,اصبحت

الشركة الإماراتية التي يرأسها حمدان بن زايد شقيق رئيس الإمارات، أصبحت أكبر منتج للقمح والذرة في القطاع الخاص بمصر، كما أنها تنتج العديد من المحاصيل المهمة الأخرى، مثل "البصل، والبنجر السكري، والحمضيات والذرة الرفيعة، إضافة لعلف الحيوانات.

كذلك فإن الاستثمارات الإماراتية في مصر حاضرة في قطاع الزراعة، من خلال شركة "جنان" الإماراتية للاستثمارات الزراعية التي تمتلك عقوداً طويلة مع حكومة أبو ظبي، وتؤكد الشركةامتلاكها مشروعاً في شرق العوينات في مصر، بمساحة تزيد على 14 ألف هكتار، وتقوم من خلاله بإنتاج علف الذرة والقمح، وتبيعه للسوق المحلية، وتصدر كميات منه للخارج.

سيطرة الإمارات على صناعة السكر 

تستحوذ الاستثمارات الإماراتية في مصر أيضاً على جزء كبير من صناعة السكر في البلاد، وذلك من خلال ملكية مجموعة "الغرير" الإماراتية لشركة "القناة للسكر" بنسبة 70%، فيما تستحوذ "الأهلي كابيتال" المصرية على 30% من الشركة، وتعاني مصر مؤخراً من أزمة كبيرة في توفر السكر في الأسواق، إضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعاره، "القابضة" الإماراتية، تستحوذ على 70% من أسهم "مجموعة أبوعوف" المصرية الشهيرة للأغذية، التي تُباع منتجاتها في عموم مصر, بما في ذلك "القهوة الفاخرة والمكسرات والوجبات الخفيفة الصحية ومنتجات الحلويات الأخرى".

تدير مجموعة ماجد الفطيم سلسلة متاجر "كارفور" في مصر، وتُعد مجموعة الفطيم عضواً في "مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج".

وبحسب الموقع الرسمي لـ"كارفور مصر"، فإن مجموعة الفطيم تدير 70 متجراً، وقدمت خدماتها إلى 35 مليون عميل سنوياً، وتعتزم مجموعة الفطيم توسيع استثماراتهافي مصر من خلال مضاعفة سلاسل "كارفور" إلى 140 فرعاً في مختلف أنحاء مصر، وتمتلك مجموعة "اللولو" التابعة لـ"القابضة" أبو ظبي سلسلة متاجر للبيع بالتجزئة داخل مصر, استحوذت الإمارات من خلال "القابضة" على شركة "آمون" للأدوية، التي تُعد من بين أضخم شركات تصنيع وتوزيع وتصدير الأدوية في مصر.

قطاع الطاقة في قبضة الإمارات 

وتمتلك الإمارات حضوراً قوياً في سوق الطاقة داخل مصر، من خلال استثمارات تتلخص في شكلين رئيسين: الأول شراء محطات الوقود في البلاد، والثاني زيادة الاستثمار في استكشاف وإنتاج النفط, ففي فبراير 2023 استحوذت شركة بترول أبو ظبي الوطنية، المُسماة (أدنوك)، على نصف محطات بيع الوقود لشركة "توتال إنرجيز" في مصر، وتُعد هذه الشركة أحد أهم منافذ بيع الوقود بالتجزئة، وتُشير "توتال إنرجيز" إلى أنها تدير في مصر شبكة مؤلفة من 238 محطة, وفي عام 2020، استحوذت شركة "دراجون أويل" المملوكة لحكومة دبي على كامل حقوق شركة "بي بي مصر" للنفط والغاز، والشركة الإماراتية هي إحدى أعضاء مجلس "الإمارات للمستثمرين بالخارج، وعقب استحواذ "دراجون أويل" على "بي بي مصر"، أصبحت الشركة الإماراتية شريك الهيئة المصرية العامة للبترول في جميع امتيازات وإنتاج واكتشاف النفط في خليج السويس، وتعتزم الشركة ضخ استثمارات في مصر بقيمة 500 مليون دولار

المستثمر الإماراتي الثالث في قطاع الطاقة بمصر، شركة "مبادلة" المملوكة بالكامل لحكومة أبو ظبي، وفي نوفمبر 2018، اشترت الشركة الإماراتية من "شركة إيني" الإيطالية حصة 20% امتياز منطقة "نور" البحرية للغاز شمال سيناء، وفي العام نفسه أصبحت شركة "مبادلة" شريكاً في حقل ظهر للغاز بالبحر المتوسط، بعد شرائها جزءاً من حصة شركة "إيني" الإيطالية.

موانئ مصر تحت سيطرة الإمارات 

وتحظى الاستثمارات الإماراتية في مصر باستحواذ ملحوظ على إدارة وتشغيل موانئ عدة في البلاد، من خلال اتفاق توصلت إليه شركة "موانئ أبو ظبي" التي تتبع لمؤسسة "القابضة" مع الحكومة المصرية في يناير 2024، ويقضي بتشغيل وإدارة الشركة الإماراتية ولمدة 15 عاماً، ثلاث محطات سفن في موانئ سفاجا، والغردقة، وشرم الشيخ الواقعة على البحر الأحمر, واستحوذت الإمارات أيضاً على إدارة وتشغيل ميناء "العين السخنة"، من خلال "موانئ أبوظبي"التي اتفقت مع مصر في مارس 2022، على تطوير الميناء وإدارة عملياته، ومن خلال موانئ دبي التي تمتلك 90% من شركة تطوير ميناء السخنة منذ عام 2008.  ,