تتميز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأنها تتمتع بمرونة سياسة كبيرة، فمنذ يومها الأول اعتمدت الانتخابات مسارا واضحا في تولي المسؤوليات كبُرت أم صغُرت، في ظل هذه الظروف المعقدة والحرب الدائرة في المنطقة تجري انتخابات لاختيار رئيس للحركة بالخارج ورئيس للحركة في قطاع غزة, وكذلك اختيار قيادات جدد لملء مواقع خلت باستشهاد شاغليها.
المفترض أنه خلال أيام تعلن قليلة، وربما قبل نهاية الأسبوع تعلن حماس عن نتيجة التصويت الخاص باختيار الرئيس الجديد للمكتب السياسي العام لمدة تكميلية مدتها عام تقريبا.
الانتخابات كانت قد تعطلت بسبب مجموعة من الطعون المقدمة من جانب أعضاء وقيادات في الحركة ضد عملية ملء الشواغر التي تم تنفيذها في إقليم أو مكتب غزة، والتي جرت بتصعيد عدد من القيادات لملء مواقع خلت بعد استشهاد شاغليها في ظل صعوبة إجراء انتخابات داخلية في القطاع نظرا للأوضاع الأمنية.
المهم تم البت في الطعون وتقريبا رفضها وصحة موقف عملية ملء الشواغر التي جرت، وكان ضمن أبرز نتائجها إقرار اسم الدكتور خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي في غزة بعدما ظل قائما بالأعمال في أعقاب استشهاد " أبو إبراهيم – يحيى السنوار"، حيث كان الحية نائباً لرئيس إقليم غزة .
كما شملت العملية اختيار علي العامودي نائباً لرئيس المكتب في غزة، هو الذي كان مديرا لمكتب " الراحل أبو إبراهيم " و أحد الأسرى المحررين في صفقة شاليط، ومن المفارقات أن إسرائيل كانت على بعد خطوات من أسره خلال الاجتياح الثاني لمستشفى الشفاء في شمال غزة.
انتخابات بعيدا عن السجالات.
انتخابات رئيس الحركة بعيدا عن السجالات الكثيرة هذا جناح إيران وهذا جناح تركيا والإخوان أو غيره، فهي تنحصر بين خليل الحية رئيس مكتب غزة ورئيس الوفد المفاوض وخالد مشعل رئيس إقليم الخارج في الحركة.
والمتابع للحركة يعلم جيدا أن فرص الحية ربما تكون الأكبر لاعتبارات كثيرة أهمها "غزة" والجناح العسكري "القسام"، وكذلك وجود بعض الملاحظات من جانب غزة والجناح المسلح على أداء مكتب الخارج منذ الحرب.
في حالة اختيار الحية رئيساً للمكتب السياسي العام سيكون علي العامودي رئيسا لمكتب حماس في غزة.
الانتخابات أيضا ستشمل انتخاب ٣ أعضاء بالمكتب السياسي العام للحركة بعدما خلت باستشهاد شاغليها، وهم روحي مشتهى الذي كان يعرف برئيس وزراء الحركة في غزة واستشهد في أكتوبر ٢٠٢٤ ، سامح السراج أبو فكري السراج مسئول جهاز الأمن الداخلي بالحركة، والذي استشهد رفقة روحي مشتهى ، وأبو إبراهيم – يحيى "
غزة لها ٦ مقاعد في المكتب السياسي العام.. ٣ منهم هم من سيتم إعادة انتخابهم.
أصحاب الحظوظ الأوفر لشغل المقاعد الثلاثة هم غازي حمد عضو فريق التفاوض وباسم نعيم رئيس الدائرة السياسية في مكتب غزة وعلى العامودي.