تقارير “الإحصاء”: أسعار اللحوم تضاعفت 33% عن العام الماضي و300% عن عام 2021

- ‎فيتقارير

يُعد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب الغرف التجارية، الجهات الرئيسية المنوط بها رصد حركة الأسعار. وتوضح المؤشرات الصادرة عن الغرفة التجارية بالشرقية (إدارة البحوث الاقتصادية) لعام 2026 أن أسعار الأضاحي الحية سجلت زيادات متفاوتة تراوحت بين 9% و33% مقارنة بعام 2025، في حين قفزت بنسب تصل إلى 300% عند مقارنتها بمستويات عام 2021. ويرجع هذا الارتفاع المستمر إلى تراجع قيمة الجنيه، والتضخم العام، وارتفاع أسعار الوقود والنقل، مما دفع قطاعاً واسعاً من الأسر المصرية إلى تقليص الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل سعراً بعدما تجاوزت تكلفة الأضحية الكاملة قدرات الطبقة المتوسطة.

 

هيكل أسعار الأضاحي واللحوم بالأسواق والمنافذ الحكومية

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة لعام 2026، سجلت أسعار الماشية الحية (سعر الكيلوجرام القائم قبل الذبح) في مراكز البيع التابعة لها الارتفاعات التالية مقارنة بالعام الماضي (بنسب زيادة تراوحت بين 25% و35%):

    الأبقار القائم: 190 جنيهاً (مقارنة بـ 150-165 جنيهاً العام الماضي)، وتزيد الأسواق الحرّة عن هذا السعر بنحو 30 جنيهاً.

    الجاموس القائم: 160 جنيهاً (مقارنة بـ 130-150 جنيهاً).

    الأغنام والماعز القائم: 220 – 240 جنيهاً (مقارنة بـ 170-190 جنيهاً)، مع زيادة بنحو 20 جنيهاً في السوق الحر للماعز المحلي.

    الإبل: 200 جنيه (مقارنة بـ 150-165 جنيهاً).

أما على صعيد محلات الجزارة والقطاع الخاص، فتتراوح أسعار اللحوم الكندوز المشفّاة بين 380 و450 جنيهاً للكيلو بحسب المحافظة. وفي المقابل، شهدت اللحوم المستوردة زيادة في أسعارها؛ حيث سجلت اللحوم المجمدة المستوردة 260 -290 جنيهاً للكيلو (مقارنة بـ 210-240 جنيهاً العام الماضي)، بينما تراوحت اللحوم المستوردة المبردة بين 300 و350 جنيهاً للكيلو (مقارنة بـ 260-300 جنيه في موسم 2025).

 

أزمة الأعلاف ونقص المعروض المحلي

وتُرجع تقارير مراكز البحوث الزراعية والتجار في المحافظات الرئيسية (مثل القاهرة والإسكندرية وشمال الدلتا) بقاء الأسعار مرتفعة إلى عامل نقص المعروض المحلي وتراجع أعداد المربين في السوق. وتعتمد مصر على الاستيراد لتغطية نحو 40% إلى 50% من استهلاكها الإجمالي من اللحوم الحمراء.

وقالت التقارير إن الأعلاف والرعاية البيطرية تمثل نحو 70% من إجمالي تكلفة الإنتاج، وأن استمرار أزمة الأعلاف محلياً يمثل الضغط الأكبر على الأسواق، مما يرجح بقاء هامش الارتفاع السعري قائماً مع اقتراب العيد، على أن يتراجع تدريجياً بعد انقضاء الموسم.

 

تقرير الفاو

وتتأثر الأسواق المحلية مباشرة بالاضطرابات العالمية؛ حيث أفاد تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" الصادر في مايو 2026، بارتفاع مؤشر أسعار اللحوم عالمياً للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بزيادة أسعار لحوم الأبقار والدواجن.

وعزت المنظمة ذلك إلى قوة الطلب العالمي (خاصة من أسواق آسيا والشرق الأوسط) مقابل تراجع المعروض القابل للتصدير، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الأعلاف (كالذرة وفول الصويا) وتكاليف الطاقة والنقل والتبريد.

وحذر المحللون من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة واضطراب طرق الشحن البحري قد ينعكسان في شكل موجة تضخم غذائي جديدة تؤثر على اللحوم والأعلاف محلياً وعالمياً.

 

ضبط الأسواق

نقيب الفلاحين حسين أبو صدام قال في تصريح صحفي إن ضعف القوة الشرائية للمواطنين تسبب في تراجع الطلب على الأضاحي ما أدى لاستقرار الأسعار في ظل اللجوء النسبي إلى اللحوم المجمدة والمبردة لرخص أسعارها مقارنة بالطازج.

في مواجهة هذه القفزات السعرية، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن خطة موسعة تتضمن طرح 15 ألف رأس ماشية (من الأبقار، والجاموس، والأغنام، والماعز، والإبل) عبر منافذها بأسعار تنافسية تقل بنحو 25% عن القطاع الخاص إلا أن التناقض هو دراسة "الزراعة" طلب شركة لتصدير 7 آلاف عجل للأردن!

يقول ناشط: "يعني مصر اصلا بتستورد لحوم من الهند والبرازيل ومن اماكن اخري واللحوم كمان اسعارها عاليه تقوم وزاره الزراعه بتدرس تصدير عجول  … للخارج … هو مفيش حد بيدرس المصريين الاول".