مازالت أصداء قرار محافظ مطروح في 15 يونيو الجاري المفاجئ وفي بداية موسم الصيف فرض رسوم عبور على مدخل المحافظة مثيرا للاعتراض كون المحافظة ليست دولة داخل الدولة المصرية وأن تطبيق ما يحدث مع شرك الشيخ وجنوب سيناء مع طروح يدخل البلاد في أذونات جديدة وتصريحات أمنية مرتقبة، وهو واقع أيضا في السلوم التابعة لمطروح لتسليم كشوفات للاتحاد الأوروبي عن مستويات راغبي السفر إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا.
وانتقل اللواء محمد الزملوط من موقعه السابق كمحافظ للوادي الجديد ليشغل منصب محافظ مطروح في صيف 2025 ومع تولي الإدارة الجديدة بالتزامن مع استعدادات موسم الصيف، صدر قرار عسكري بدعوى التنظيم يقضي بفرض رسوم "كارتة عبور" على بوابات دخول المحافظة، تستهدف سيارات الرحلات السياحية والأتوبيسات القادمة من الخارج، وهي خطوة تزامنت مع إعلان المحافظة عن بدء استقبال رحلات الطيران الشارتر السياحي الدولية القادمة من دولة التشيك، في إطار دعم السياحة الإقليمية الدولية وتوزيع الهدايا التراثية لواحة سيوة على الوفود.
وقد أوضحت المصادر الرسمية أن القرار تنظيمي بحت يستهدف حوكمة الموارد المالية الموجهة لتطوير البنية التحتية، ونفت بشكل قاطع وجود أي "تأشيرة دخول" أو قيود على حركة المواطنين الأفراد، مؤكدة أن الإجراءات تشمل فقط مركبات النقل الجماعي والرحلات الخارجية لتنظيم الحجم المروري الكثيف على الشواطئ والمحاور الرئيسية.
إلا أن التطبيق العملي لرسوم العبور على مداخل المحافظة أثار موجة واسعة من النقاش والتحليل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت القراءات بين من يراها خطوة ضرورية للتطوير ومن يعتبرها عبئًا إضافيًا.
وكان من أبرز المحطات تفاعل المغردين مع الأثر المباشر على المسافرين والمصطافين حيث ركز حساب عدسة مصر @AdasaMasr على التوقيت المفاجئ للقرار مع بداية الموسم الصيفي، مشيراً إلى أن النتيجة المباشرة تمثلت في حدوث تكدسات ومشادات كلامية على بوابات الدخول وحالة من الاستياء العام نتيجة الاعتماد على الحلول السهلة المتمثلة في الرسوم بدل تحسين الخدمات.
وتساءل "يعني المواطن اللي رايح يصيف أو يزور مطروح، سواء راكب ميكروباص أو أتوبيس، مطالب يدفع رسوما إضافية لمجرد الدخول".
وأشار إلى أن النتيجة كانت زحام ومشادات على البوابات وحالة من الاستياء بين المواطنين اللي شايفين أن الحلول السهلة عند المسؤولين دايمًا هي فرض رسوم جديدة بدل تحسين الخدمات أو تخفيف الأعباء عن الناس، وبات الشعار "كل شوية رسم جديد وجباية جديدة وفي الآخر المواطن هو اللي بيدفع الفاتورة.".
https://x.com/AdasaMasr/status/2068795654810259935
وفتح حساب علي بكري @_AliBakry باباً واسعاً للتعليقات بعد تدوينته التي انتقد فيها بشدة القرار وخلفية متخذه الإدارية، واصفاً آلية فرض "كارتة العبور" على الحافلات والميكروباصات بأنها تؤدي لضرب ونزاع بين المواطنين والسائقين على البوابات بسبب تحصيل الفروق المالية.
وقال: "..يعني حضرتك لو رايح تصيف في مطروح وراكب ميكروباص عادي أو باص فالسيد اللواء المحافظ هيدفعك رسوم علشان تدخل بنفس مبدأ سيده اللي مشغله هتدفع يعني هتدفع معنديش حاجة ببلاش والنتيجة الناس بتتخانق وتضرب بعض على بوابات الكارتة".
واتهم العسكر أنهم "عصابة بتفكر في إزاي يقلبوا الناس ويطلعوا منهم فلوس".
https://x.com/_AliBakry/status/2068628392220537056/photo/1
وتفاعلاً مع هذا الطرح، امتدت الردود لتناقش الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للخطوة؛ حيث علق حساب "جِ هَاد" @Jihad68902987 موضحاً أن قيمة أجرة السفر ارتفعت بشكل حاد من 230 و250 جنيهاً العام الماضي لتصل إلى 350 جنيهاً هذا العام نتيجة هذه الإجراءات، معتبراً أن الضغوط شملت سلعاً محلية أخرى كالزيتون والملح.
وبدورها علمت المغردة "وفاء" @WafaasobiehC بتعليق مقتضب يعكس حجم الضيق قائلة: "ناقص يدفعونا على الهوا اللي بنشمه"، في إشارة رمزية لتوالي الرسوم.
ومن زاوية التقييم الخدمي للمدينة، أبدى حساب "أحمد" @Ahmedfareez13 تعجبه من فرض الرسوم في ظل ما وصفه بـ "سوء خدمات رهيب وطرق متهالكة" رغم امتلاك المحافظة لأنظف الشواطئ.
بينما حذر حساب @mohammedorabi من أن مثل هذه القرارات قد تؤدي لخروج الوضع عن السيطرة ووصف القرار بأنه "المسمار الأخير" في جودة السياحة بالمنطقة.
وعلى الصعيد القانوني، تساءل خالد العجيل @khaledalaghil مذكراً بالقواعد التشريعية: "بيتهيألي إن في قانون بينص إن مافيش رسوم إلا بقانون… وإلا أنا غلطان؟".
بالمقابل دافع حساب خالد @zazaza42380878 عن الفكرة مبيناً أن هذا القرار مطبق في العديد من الدول المتقدمة والمناطق السياحية الكبرى عبر تحصيل رسوم رمزية يتم توجيهها بشكل مباشر لإصلاح وبناء الخدمات المحلية وصيانة المرافق داخل المحافظة المستضيفة للزوار.
وقال حساب هناك أمل @NewEgypt_ إن "هناك أبعاد تمويلية للإدارات المحلية، موضحاً أن تراجع الميزانيات المركزية المخصصة للجهات وتوجيهها لالتزامات أخرى يدفع كل جهة أو محافظة لمحاولة تدبير مصاريفها الذاتية لتغطية بنود النظافة والتطوير والتأهيل الموسمي".
إلا أن د. هشام الدماسي @DHeaham اعتبرها ظاهرة فرض الرسوم على أي مشروع عام تحصل من المواطن وإنها "ظاهرة سيئة مثل تأجر الرصيف لتحصيل رسوم، حتى الممشى المعمول على النيل بفلوس يكفيهم تأجير الكافيهات، دخول محطة السكة الحديد لاستقبال أهلك أو توديعهم عليه رسوم، دخول مرسى مطروح عليه رسوم، تقريبا دلوقتي اللي بيصحى بدري بيفرض رسوم"
https://x.com/DHeaham/status/2069449480974303277
وقت ماجد @i_MajidB "حتدفع .. يعني حتدفع. . تسميها رسوم إدارية رسوم خدمة.. تسميها جباية براحتك.. بس حتدفع."
وعن مناشدة "النواب" علقت هدى @hodaEM221802 ".. نواب مين والناس نايمين النواب دول نواب الحكومة بواسطة الشعب الجهول، النواب اللي بتتكلم عنهم دول ضد الشعب ولكن بقوا نواب بمساعدة الشعب الجهول".
وتوقع محمد السايح @malsayh1962 أن التبرير سيكون "رسوم في كل الدنيا لإصلاحات وترميم المدينة أي كلام في الحمام ".
واعتبر هشام عتمان @HeshamE94241979 "..البلد باظت حرفيا والجباية بقت نهج حياه وإتاوة علي الشعب".
ورأها علاء الدين مأمون @MamounAlad78355 "..جمهورية مطروح الشقية ما نعمل علي كل حي في القاهرة رسوم دخول السيسي ..".
وشبه سعد @im2dizzy مكا يحدث بعصر الفتوات ".. عاشور الناجي اسم الله عليه..". وأضاف له حساب @AhmedN248111496 "عسكر عاشوا واتربوا على السحت ده اللي بيعرفوا يعملوه".
رصد الآراء يكشف الواقع المعيشي للمواطن الذي يترجم أي رسوم جديدة كعبء مالي يقلل من قدرته على الاستمتاع بالخدمات العامة والمرافق السياحية الوطنية.
وأن الحكومة تخلت عن تمويل الإدارات المحلية لضمان سلاسة الحركة وتقديم خدمات حقيقية للمواطن.
تشكيل القيادات المحلية العسكرية
شهدت حركة المحافظين الأخيرة لعام 2026 إعادة توزيع واسعة النطاق شملت تعيين وتدوير 20 محافظًا، حيث سجلت المؤشرات الرقمية تراجعًا نسبيًا في تمثيل ذوي الخلفية العسكرية في مقاعد المحافظين ليصبح 52% بعد أن كان مستقرًا عند 63% في حركات سابقة.
ووفقًا للبيانات الإحصائية المرصودة، شملت التعيينات الجديدة 7 قيادات من خلفيات عسكرية وأمنية (بينهم 4 لواءات من الجيش، واثنان من قطاع الشرطة، وقيادي سابق من جهاز المخابرات)، بالتوازي مع الإبقاء على 7 محافظين آخرين من ذات الخلفية، وتكشف قواعد البيانات المهتمة برصد التعيينات التنفيذية في مناصب "المحافظ، ونائبه، والسكرتير العام" خلال الفترة من 2011 وحتى 2025 عن إجمالي 465 حركة تعيين وتنقل، حاز فيها ذوو الخلفية العسكرية على النسبة الأكبر بنحو 60% (توزعت بين 278 مسؤولًا)، مقابل 37% للمدنيين (173 مسؤولًا)، و3% فقط لرجال القضاء بواقع 14 قاضيًا، وهو ما يرجعه خبراء الإدارة إلى تفضيل لغة الضبط والسيطرة السريعة في إدارة الملفات الخدمية والأمنية المتداخلة.