كشف اختفاء لاعب منتخب مصر للمصارعة زياد حجاج من مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا عن الضغوط التى يعيشها اللاعبون فى مختلف الألعاب الرياضية وعن فشل المنظومة الرياضية فى زمن الانقلاب
كان اللاعب قدغادر مكان الإقامة دون إخطار الجهاز الفني، ثم أغلق هاتفه وتعذر التواصل معه، ما دفع الاتحاد المصري للمصارعة ووزارة الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب إلى اتخاذ إجراءات رسمية للتحقيق في الواقعة وتحديد مكان اللاعب.
يشار إلى أن زياد حجاج يبلغ من العمر 19 عامًا، وكان ضمن بعثة المنتخب المصري المشاركة في بطولة العالم للمصارعة للشباب في سلوفاكيا.
وشارك حجاج في بطولة العالم تحت 17 عامًا عام 2024 التي أقيمت في الأردن، إلى جانب مشاركته في بطولة إفريقيا وبطولات الجمهورية، قبل اختياره للمشاركة في بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا.
حالات سابقة
واقعة زياد حجاج أعادت إلى الأذهان حالات سابقة شهدتها رياضة المصارعة المصرية، كان أبرزها واقعة أحمد فؤاد بغدودة في عام 2023.
وكان بغدودة قد غادر بعثة المنتخب المصري في فرنسا عقب مشاركته في بطولة إفريقيا، التي أقيمت في تونس وحقق خلالها الميدالية الفضية، لتتصاعد القضية وتحظى باهتمام رسمي وإعلامي.
كما شهدت المصارعة المصرية حالات أخرى للاعبين غادروا مصر أو بعثات المنتخبات بحثًا عن فرص رياضية خارج البلاد، من بينها المصارع محمود فوزي الذي توجه إلى الولايات المتحدة عام 2018 ومثل المنتخب الأمريكي لاحقًا، واللاعب محمد عصام فتحي الذي اختفى من مقر بعثة منتخب الشباب خلال المشاركة في بطولة العالم بفنلندا عام 2017.
تحقيق شامل
من جانبها، زعمت وزارة الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب أنها تتابع واقعة مغادرة زياد حجاج مقر إقامة بعثة منتخب المصارعة في سلوفاكيا مشيرة إلى أنها وجهت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإجراء تحقيق شامل وإعداد تقرير تفصيلي حول ملابسات الواقعة، إلى جانب الإجراءات التي تم اتخاذها منذ لحظة اختفاء اللاعب.
وأكدت الوزارة تحرير محضر رسمي بشأن الواقعة، مع التشديد على استكمال الإجراءات القانونية وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات.
وطالبت جميع الاتحادات الرياضية بالالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لسفر البعثات الخارجية، منذ مغادرة اللاعبين الأراضي المصرية وحتى عودتهم، بما في ذلك الإقرارات والتعهدات الرسمية.
محضر رسمي
وقال سعيد صلاح، رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، إن الاتحاد تحرك فور علمه بمغادرة اللاعب مقر إقامة البعثة، خاصة أن الواقعة حدثت خارج الأراضي المصرية.
وأوضح صلاح فى تصريحات صحفيةأن وزارة الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب والسفارة المصرية والجهات المختصة في سلوفاكيا أُبلغت بالواقعة، كما جرى تحرير محضر رسمي للبحث عن اللاعب ومعرفة مكان وجوده.
وأشار إلى أن أفراد الجهاز الفني كانوا يستعدون للتوجه إلى التدريبات عندما طلبوا من زياد حجاج مرافقتهم وأبلغ اللاعب الجهاز الفني بأنه سيلحق بهم بعد دقائق، إلا أنه لم يظهر بعد ذلك، قبل أن يغلق هاتفه ويغادر مقر الإقامة، دون أن يتمكن أعضاء البعثة من معرفة وجهته.
وأكد صلاح أن محاولات التواصل مع اللاعب لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن لافتا إلى أن الاتحاد حاول التواصل مع أسرة المصارع للاطمئنان عليه، خصوصًا أن الاحتمال الأول كان أن يكون اللاعب قد غادر مقر الإقامة فقط، دون أن يعني ذلك بالضرورة مغادرته البعثة أو اتخاذ قرار بعدم العودة إلى مصر.
ولي أمر اللاعب
وكشف أن الاتحاد يتواصل بصورة شبه يومية مع ولي أمر اللاعب، بينما لم يتم حتى الآن الكشف رسميًا عن مكان وجود زياد لافتا إلى أن الجهات المختصة تواصل تحرياتها بشأن الواقعة، مع إحالة الملف إلى المستشار القانوني للاتحاد لتحديد المسئوليات واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة الداخلية.
وشدد صلاح على أنه في حال ثبوت وجود تقصير أو خطأ من أي فرد في البعثة، فسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه مؤكدا أن جميع أفراد البعثات الرياضية يخضعون لإجراءات احترازية قبل السفر، من بينها توقيع أولياء أمور اللاعبين على إقرارات رسمية موثقة لدى الشهر العقاري تتضمن تحمل ولي الأمر المسئولية عن اللاعب خلال فترة وجوده داخل مصر وخارجها، إلى جانب الالتزام بعودته مع البعثة وفق القواعد المنظمة.
وقال إن الإجراء لا يتعلق بزياد حجاج تحديدًا، وإنما يطبق على أفراد البعثات الرياضية بصورة عامة مؤكدا أن والد زياد وقع بنفسه على الإقرار الخاص بنجله قبل سفر البعثة إلى سلوفاكيا.
بطولات دولية
ورفض صلاح اعتبار اختيار زياد حجاج للانضمام إلى البعثة أمرًا عشوائيًا، موضحًا أن اللاعب سبق له المشاركة في عدد من المنافسات المحلية والدولية زاعما أن عملية اختيار اللاعبين للبعثات تعتمد على المستوى الفني والنتائج والمشاركات السابقة.
وكشف أن الجهات الرياضية المصرية اتخذت خلال الفترة الماضية عددًا من الإجراءات بهدف الحد من تكرار حالات مغادرة اللاعبين للبعثات دون تنسيق موضحا أن الإجراءات تشمل تشديد عملية اختيار العناصر المشاركة في البطولات الخارجية، إلى جانب تحسين ظروف الإقامة والتدريب وتقديم مزيد من الدعم المالي والرعاية للاعبين المتميزين وفق تعبيره.