شهوة الانتقام.. هل يخشى السيسي أن يعود الرئيس للقصر؟

- ‎فيتقارير

لا يترك السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بابًا من التنكيل بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي لم يطرقه، سواء في مكان احتجازه أو اختطافه، أو من أسرته أو عائلته وأهل قريته في محافظة الشرقية، فالجاسوس الذي صار رئيسًا بالغدر والخيانة، لم يستطع إلى الآن أن يشعر أنه “كبير”، مع أنه يجلس على أعلى كرسي في البلاد، فتحول هو وعصابته للانتقام، ووجدوا لذة في التنكيل برافضي انقلابهم، وأصبح رجال عصابة الانقلاب يمارسون التنكيل في سجونهم وجعلهم ذلك أقزاما في قامة رجال الشرطة، أو ضباط مباحث يكسرون أبواب البيوت قبيل الفجر.

وشنت عصابة السفيه السيسي حملة مداهمات في الساعات الأولى من صباح اليوم على منازل المواطنين بقرية “العدوة”، مسقط رأس الرئيس محمد مرسى، ما أسفر عن اعتقال 4 مواطنين دون سند من القانون، واقتيادهم لجهة غير معلومة، ولا تزال الانتهاكات متواصلة ومستمرة بشكل متصاعد على مدار أكثر من 5 سنوات، بحق أسرة الرئيس مرسي وعائلته وأهالي قريته “العدوة” بمركز ههيا بمحافظة الشرقية.

كلاب الجنرال

وفي هذا السياق، كتب الدكتور أحمد، نجل الرئيس محمد مرسى، عبر صفحته على فيس بوك، اليوم الثلاثاء: “الجنرال أرسل كلابه في بيت أعمامي وعمتي يعيثون الفساد.. يا رب غوثك ونصرك على الفجرة القتلة”.

من جانبه قال “سعيد مرسي” شقيق الرئيس، إن قوات الأمن اقتحمت أكثر من مرة منزله وكسرت محتوياته، مؤكدًا أنه تم توقيفه لمدة ساعة لدى جهات الأمن التي كانت تفتش منزله، والتي اصطحبت نجله إبراهيم فور مغاردتها المنزل المحطم”.

وفي اقتحام سابق، يقول شقيق الرئيس: “بعد نحو مسافة تبعد كيلومتر عن المنزل، تركت الشرطة ابني، ولا أعلم السبب”، مضيفاً أنه لن يتقدم ببلاغ ضد أحد قائلاً: “ليس هناك قانون وهناك تعنت مستمر من بعض الضباط ضد أسرة الرئيس مرسي، وهذا لن يثنيهم عن طريقهم لنصرة الوطن والحرية”.

والسر وراء انتقام السفيه السيسي من الإخوان، يكمن في أنه مدفوع بذلك بخوفه على مقعده الذي لو فقده، فإنه لا يستبعد محاكمته على الجرائم التي ارتكبها، ثم إن هذا الدور مكلف به دوليا وإقليميا، ويستمد للقيام به شرعيته؛ فمهمته هي القضاء المبرم على جماعة الإخوان المسلمين في مصر، إلا أن الحرص على التنكيل برئيس مثل الدكتور مرسي لم يسئ إليه مرة، بل إن جريمته في أنه وثق في من لم يكن أهلا للثقة، وقام بترقيته رتبتين عسكريتين من اللواء، إلى الفريق، والفريق أول، ثم عينه وزيرا للدفاع، وإذا كانت الدعاية قامت على أن هذا شرط المشير محمد حسين طنطاوي لقبول إقالته، فالسفيه السيسي يعلم بطبيعة الحال أن تعيينه في هذا المنصب، جاء بالإرادة الحرة للرئيس.

الرئيس المحترم

وعندما كان هناك من يحرضون الدكتور مرسي على السفيه السيسي، كان يدافع عنه، ولم يسئ إليه يومًا، وعندما احتدّ عليه ذات يوم عندما دعا السياسيين إلى اجتماع فإن دموعه كانت حائلاً دون استمرار هذه الحدة، وقبل الرئيس بسهولة الادعاء بأن هذه الدعوة كانت محاولة من وزير دفاعه لإصلاح ذات البين؛ بينه وبين هذه القوى!

وحتى آخر لقاء قبل الانقلاب، في يوم 2 يوليو 2013، كانت الصورة تشير إلى أنها جلسة لأهل البيت الواحد، وقد ضمت الرئيس ورئيس حكومته ووزير دفاعه، الذي كان يجلس على أطراف كرسيه، في الوضع احتراما لصاحب المكان، ورغم خيانة السفيه السيسي، فإن الرئيس مرسي لم يقل في السفيه ما يسيء إلى شخصه وإن كان يستحق.

يعلم السفيه السيسي أنه هو الذي خان، وهو الذي انقلب، ومع ذلك فهو الذي ينكل وينتقم وربما يجد متعة في هذا، فيأمر “كلابه” بمداهمة قرية الرئيس وتكسير بيوت أقاربه وعائلته وترويع النساء والأطفال، تماما كما تفعل قوات الاحتلال الصهيوني في الضفة والقدس المحتلة وغزة، ويمنع الزيارة عن الرئيس، ويمنعه أن يلتقي بمحاميه، ويجري التضييق عليه في محبسه لدرجة الإعلان عن أن حياته في خطر.

وأطلقت أسرة الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب لمصر، ولجنة بريطانية مستقلة نفير التحذير من تعرُّضه لقتل بطيء قد يؤدّي بحياته، ما فتح الباب للحديث عن سيناريوهات وضع مرسي في السجن، وهل بات وشيكًا الإعلان عن وفاته في السجن كما حدث لآخرين، أم أن الديكتاتور السيسي ما زال حريصًا على إبقاء الرئيس أطول فترة ممكنة تحت ضغط الألم حتى يأتي القضاء والقدر كما يقول البعض.