وذرا للرماد في العيون يخرج الاتحاد الأوروبي على فترات بتوصيات جوفاء لا تساندها تحركات سياسية على مستوى الحكومات يدين القمع في مصر، وتعليقا على هذه التوصيات، استبعد الناشط الحقوقي أحمد الإمام أن تنجح هذه التوصيات والتقارير في وقف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، من قتل خارج القانون أو اعتقالات أو تعذيب المعارضين والصحفيين.
المصالح أهم!
وأوضح الإمام، أن التعامل الغربي مع الأنظمة القمعية، ومن بينها عصابة السيسي، يتسم بالازدواجية، حيث يوجه النواب ووسائل الإعلام انتقادات لهذه الأنظمة، بينما تكون العلاقات السياسية والاقتصادية للحكومات على النقيض تماما، وتشهد تعاونا مستمرا.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي يهاجم فيه نواب في الكونجرس الأمريكي الانتهاكات الحقوقية في مصر نجد الرئيس دونالد ترامب يصف السفيه السيسي بأنه صديق مخلص لبلاده، وحريص على الشراكة الإستراتيجية بين بلديهما.
كما تؤكد الخارجية الأمريكية مرارا أن مصر تعد من أهم حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، كما أعلنت في يوليو الماضي إنهاء تجميد مساعدات عسكرية لجنرالات الانقلاب بقيمة 195 مليون دولار، على الرغم من استمرار الانتهاكات بحق معارضي العسكر.
ولفت إلى أن البرلمان الأوروبي سبق أن أصدر توصيات مماثلة عام 2016 على خلفية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في مصر في العام ذاته، وطالب بمراجعة شاملة لعلاقة أوروبا مع مصر، ووقف التعاون الأمني معها؛ بسبب ارتكاب سلطات الانقلاب انتهاكات مروعة، لكن هذا لم يقلل من التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين دول أوروبا وعصابة السيسي، الذي وصل إلى مستويات عالية طوال العامين الماضيين.