خماسية العلمين .. الصهاينة حضروا بخلفيات المطبعين والدعاية العبرية

- ‎فيتقارير

 

تساءل موقع "ميديا لاين" الأمريكي، ما إذا كانت إسرائيل هي الفيل في الغرفة في قمة العلمين العربية الخماسية، وما إذا كانت مشاركة إسرائيل بمشاريع الطاقة بمصر وراء انضمام البحرين والإمارات اللتان تعترفان بالكيان، إلى الشراكة الصناعية بين مصر والأردن والعراق.
وكان "ميديا لاين" نقل عن عن موشيه باتيل، رئيس منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، قوله إن "إسرائيل منفتحة على التعاون العسكري مع الدول العربية التي كانت حتى وقت قريب أعداء للدولة اليهودية".

ولم يستبعد مراقبون أن يكون الصهاينة قد  شاركوا من خلال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) رونان بار، الذي زار مصر الأحد 21 أغسطس  وهو اليوم الأول لزيارة محمد بن زايد مصر ثم تتابع قدوم وفود ملوك ورؤساء الخماسية للعلمين بهدف تهدئة أزمة سياسية بين مصر والاحتلال، حسب إعلام عبري.

وقالت قناة (كان) العبرية الرسمية إن  "رئيس الشاباك وصل إلى القاهرة، وعقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين، منهم رئيس المخابرات عباس كامل".

وأوضحت أن الزيارة تهدف لتهدئة الأزمة بين الاحتلال ومصر وإعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح.
 

فيل الغرفة
وأشارت "ميديا لاين" عن مشاركة إسرائيل في كواليس قمة العلميين مع البحرين والإمارات العربية المتحدة و مصر والأردن والعراق، دون تحديد المشارك وطبيعة وظيفته.

وبحسب المعلن من خماسية العلمين، أن الاجتماع الذي انعقد لأيام في العلمين الساحلية، ناقشوا التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للصراع الروسي الأوكراني والتعاون في مجال الطاقة والأمن الغذائي وقضايا أخرى.

ونقل الموقع الأمريكي عن إبراهيم الأصيل ، الباحث الجيوسياسي والباحث البارز في معهد الشرق الأوسط بواشنطن  قوله إن  "قمة مصر تسلط الضوء على طموح الدول الخمس لتعزيز التعاون العربي البيني ، ما سيساعدها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية الإقليمية".

مطبعو الخليج
وفسر المواقع تواجد الكيان في الكواليس سببه انضمام الإمارات العربية المتحدة والبحرين ، وهما دولتان اعترفتا بإسرائيل  مؤخرا إلى الشراكة الصغيرة.

ونقل الموقع عن د.حسن الحسن ، الزميل الباحث لسياسة الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في البحرين  قوله إن  "نسخة سابقة من القمة عقدت في عام 2019 ولم تشمل دول الخليج المشاركة فيها".

وقال إن  "القمة بدأت في البداية عام 2019 كاجتماع ثلاثي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والأردن والعراق ، لا سيما في مجالات الطاقة وتوليد الطاقة ، مضيفا أن الدول الثلاث وقعت منذ ذلك الحين اتفاقية لربط شبكات الكهرباء، ما يسمح للعراق المتعطش للكهرباء بشراء الكهرباء من مصر والأردن اعتبارا من أوائل عام 2023".

وتابع الحسن أن الاتفاقيات الأخرى تشمل إنشاء خط أنابيب لنقل النفط الخام العراقي إلى الأردن ومصر والاستثمار في مشاريع صناعية على الحدود الأردنية العراقية.

وأشار إلى أن الكثير من الغاز الطبيعي الذي ستستخدمه مصر لتوليد الكهرباء يأتي من إسرائيل التي وافقت مؤخرا على بيع كميات إضافية لمصر عبر طريق جديد يمر عبر الأردن.

وتابع  “قد يفسر وجود إسرائيل في الكواليس سبب انضمام الإمارات العربية المتحدة والبحرين ، وهما الدولتان الخليجتان الوحيدتان اللتان اعترفتا بإسرائيل ، مؤخرا إلى الشراكة الصغيرة “.

وقال الحسن إنه  "بالإضافة إلى ذلك ، يمكن للإمارات والبحرين المساعدة في سد فجوات التمويل لمشاريع البنية التحتية للاتصال التي تربط مصر والأردن التي تعاني من ضائقة مالية بالعراق".

دعاية الصهيونية

وتحدثت تقارير عبرية ودولية عن وجود أزمة سياسية بين مصر والاحتلال، بسبب تجاهل الأخيرة مطالب القاهرة بخفض التوتر في الضفة الغربية، الذي أعقب التصعيد العسكري في قطاع غزة، في الأسبوع الأول من أغسطس الجاري.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب المصري عن هذه الأزمة أو زيارة رئيس “الشاباك” الإسرائيلي حتى 8.30 من مساء 21 أغسطس الذي منح من الإعلام الرسمي لتغطية استقبال السيسي بن زايد وملك الأدن والبحرين ورئيس حكومة العراق.

من جانبه، زعم وزير دفاع الاحتلال، بيني جانتس، الإثنين، 22 أغسطس بوجود أزمة في العلاقات مع مصر.

ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن جانتس قوله إن  "مصلحة إسرائيل ومصر تتطلب تجاوز الأزمة الحالية بين الجانبين، دون أن يكشف عن أسباب الأزمة أو تفاصيلها".

وكشفت إذاعة جيش الاحتلال أن الأزمة في العلاقات بين تل أبيب والقاهرة بدأت منذ أكثر من شهرين، بعد إعلان جيش الاحتلال إسقاط طائرة مسيّرة مصرية؛ ما أثار غضب مصر التي اعتبرت الإعلان محرجا لها.

وبوساطة مصرية دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة حيز التنفيذ في 7 أغسطس الجاري، بعد 3 أيام من تصعيد عسكري شن خلالها جيش الاحتلال غارات على القطاع أسفرت عن مقتل 49 شخصا وإصابة 360 آخرين.

وشهدت الضفة الغربية بعد اتفاق التهدئة في غزة، تصعيدا صهيونيا  ، حيث نفذ جيش الاحتلال سلسلة عمليات لاعتقال فلسطينيين تركزت في مدن جنين ونابلس وطوباس، وقتل خلالها عدد من الفلسطينيين.

غياب بن سلمان
ومن جانب مواز، غابت الرياض عن العلمين ووضع محمد بن سلمان بغيابه عدة علامات استفهام وثارت تساؤلات ، هل عدم وجود المملكة العربية السعودية في هذا الاجتماع، وسيلة لأبو ظبي للاحتفاظ بالصدارة في الشؤون العربية؟

ونقل ميديا لاين عن "رشيد شاكر" الباحث في جامعة باريس بانتيون أساس أن المملكة العربية السعودية ليست جزءا من هذا الاجتماع غياب السعودية لافت للنظر.

وأضاف أنه في ضوء الصراع السياسي بين مصر وإثيوبيا حول حقوق المياه ، فإن القمة هي أيضا وسيلة لإثبات أن القاهرة لديها حلفاء في المنطقة.