لماذا صمت المجتمع الدولي على قتل الرئيس الشهيد “مرسي”؟

- ‎فيتقارير

بعد وفاة الرئيس الشهيد المدني المنتخب د.محمد مرسي رجح مراقبون أن يمر حدث وفاته دون أن يؤثر على الوضع على الأرض بين الانقلاب العسكري ومعارضيه، وبقوا مسيطرين على الوضع الأمني المصري، بظل التجاهل الدولي لما حدث، إلا من أصوات خافتة هنا وهناك.

ومن الأصوات الخافتة التي أكدت مسؤولية حكومة السيسي، لجنة من أعضاء مجلس العموم البريطاني، دعت لزيارة الرئيس مرسي في محبسه، بعد تأكيدات من أسرته بحدوث تدهور حاد في صحته.

وماطلت الحكومة ولم تسمح لهم بالزيارة، وأصدرت اللجنة تقريرا عن حالة مرسي الصحية ، قالت فيه: إن  "مرسي لا يتلقى رعاية طبية ملائمة في محبسه، خاصة مع إصابته بمرض السكري وأمراض في الكلى، وأن غياب الرعاية الطبية اللازمة يؤدي إلى تدهور حاد في حالته الصحية عموما، مما قد يسفر عن الوفاة المبكرة".

ووصفت اللجنة ظروف احتجاز مرسي بأنها "أدنى من المعايير الدولية، مما يجعلها معاملة قاسية ومهينة وغير إنسانية".

كما وجدت اللجنة أن ظروف الاحتجاز تصل إلى حد التعذيب بحسب القانونين الدولي والمصري، وإلى أن المسؤولية عن مثل هذه الظروف لا تقع فقط على المسؤولين المباشرين عنه، بل على سلسلة القيادة بأكملها والتي قد تجعل من رئيس الجمهورية الحالي مسؤولا عما وصفته بجريمة التعذيب، بحسب وصف اللجنة.

وعن مصادر معلوماتها، قالت اللجنة إنها "بناء على عدد من التقارير والأدلة حصلت عليها".

وبعد استشهاد الرئيس مرسي، تناول إعلام الأذرع بالسلب الرئيس الشهيد وهاجم معتز عبد الفتاح القريب من السلطة؛ الرئيس محمد مرسي، وقال إنه:  "كان يحكم باسم جماعة الإخوان واقترف أخطاء جعلت منه هو وجماعته أعداء للجميع، ودعى أنه مات منذ فترة طويلة بالنسبة للمجتمع الدولي".

واختار الانقلاب سياسة الصمت والتجاهل طريقة لتمرير حادث وفاة الرئيس أثناء محاكمته، وظهر هذا الصمت في تجاهل الصحافة للخبر وتفاصيله، وفي تجاهل الخارجية للاتهامات التي وجهتها هيومن رايتس ووتش  والعفو الدولية  بمسئولية حكومة السيسي عن وفاة الرئيس مرسي، والاكتفاء بـ "بيان الهيئة العامة للاستعلامات " لرفض هذه الاتهامات.

هيومن رايتس ووتش، مصر  "يجب فتح تحقيق مستقل في وفاة مرسي، 17 يونيو 2019".
الرابط:

http://bit.ly/2Fig6jX
العفو الدولية،  مصر  "يجب على السلطات المصرية أن تأمر فورا بإجراء تحقيق في وفاة الرئيس السابق محمد مرسي، 17 يونيو 2019".

الرابط:
 http://bit.ly/2KoCDjd

المسؤولية الدولية
وكشف كتاب “في أيدي العسكر ” INTO THE HANDS OF THE SOLDIERS، الحرية والفوضى في مصر والشرق الأوسط أن الغرب أو المجتمع الدولي وبقيادة الولايات المتحدة متورط في قتل الرئيس المدني المنتخب في مصر د.محمد مرسي.

للكاتب الصحفي ديفيد كيركباتريك، المدير السابق لمكتب صحيفة نيويورك تايمز بالقاهرة (2011-2015)، والذي يفضح أدق تفاصيل انقلاب السيسي وأسبابه والدعم الذي تلقاه من أمريكا والكيان الصهيوني والإمارات والسعودية.

الكتاب تضمن التغطية الصحفية التي قدمها المؤلف خلال فترة الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، والطريقة التي تعاملت بها إدارة الرئيس الأمريكي السابق أوباما مع الموقف، ويكشف أسرارا خطيرة من واقع لقاءات مع مسئولي أمريكا وتسجيلات لمحادثات أوباما مع الرئيس مرسي، ومحادثات وزير الدفاع الأمريكي حينئذ مع السيسي ودعمه للانقلاب.

وأظهرت المعلومات التي كشفها ديفيد كيركباتريك، مدير مكتب” نيويورك تايمز” في القاهرة، أن أوباما دعم بقاء الرئيس مرسي قبل يوم واحد من الانقلاب؛ لأنه كان يخشى اتهام حزبه الديمقراطي بدعم الانقلابات، ولكنه غير رأيه بعد ذلك، ودعم انقلاب السيسي بتأثير من آراء وزيري الخارجية والدفاع اللذين حذرا من مخاطر حكم الإسلاميين على المصالح الأمريكية والصهاينة والحلفاء في الخليج.

وقال “كيركباتريك”- في حوار مع كريستيان أمانبور على قناة “سي إن إن”، إنه "حضر مذبحة رابعة ووصفها بأنها أسوأ من مذبحة ميدان تياننمان في الصين، وإن إدارة أوباما شهدت أفول الديمقراطية العربية، ومهدت الطريق لترامب لرعاية الطغاة".

وقال “كيركباتريك” إن "الانقلاب شكل لحظة تحول للمنطقة بأسرها، فمن جهة أخمدت أحلام الديمقراطية، ومن جهة أخرى جرأ انقلاب السيسي كل السلطويين والديكتاتوريين وشجعهم، كما شهدت هذه الفترة انقلابا في السياسات الأمريكية وتحولا لصالح الجناح الذي يقول "عليك بسحق هؤلاء الإسلاميين"، كما نطق بها أندرو ميليرعضو مجلس الأمن القومي في عهد أوباما والذي يعمل في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط الآن.

وكشف أن السفيرة الأمريكية “آن باترسون” أبلغت الخارجية الأمريكية في رسائل إلكترونية مشفرة، أن الانقلاب قادم قادم "إن لم يك واقعا بالفعل"، وتوقعت أن يكون "عنيفا".

وتحدث وزير الدفاع وقتها تشاك هاجل مع السيسي حول الانقلاب وأن قانون الولايات المتحدة ينص على قطع المساعدات عن أي جيش يقوم بالانقلاب على رئيس منتخب، ولكن أمريكا لن تعترف بأن ما جرى انقلاب أصلا.