نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تقريرًا، قالت فيه إن الشعب المصري سئم من الأكاذيب المستمرة التي يطلقها دومًا نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن آخر تلك الأكاذيب هو ما يخص صفقة الغاز التي وقّعتها شركة تابعة للسيسي مع إحدى الشركات الإسرائيلية لاستيراد الغاز.
وقالت الصحيفة إن الشعب المصري لن يصدق التبريرات التي تحاول سلطات الانقلاب ترويجها بأن صفقة الغاز الإسرائيلية تجارية بحتة وليست سياسية، لافتة إلى أنه بات واضحا للجميع حجم التعاون المشترك بين حكومة الاحتلال ونظام الانقلاب في مصر.
ولفت التقرير إلى أن الكثير من المصريين ما زالوا يرون إسرائيل عدوًا، بالرغم من أن مسئولا مصريًا أخبر الإعلام المحلي أن الصفقة تجارية أكثر من كونها اتفاقا سياسيا، لكنه تصريح لن يحظى بأي شعبية داخل الرأي العام المصري، مشيرة إلى أن جنرالات مصر وإسرائيل عززوا تعاونهم الأمني منذ صعود السيسي إلى السلطة، في أعقاب انقلابه على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.
جاك كينيدي، المحلل البارز بمؤسسة “آي إتش إس” البحثة قال: “بالتأكيد ثمة حساسيات سياسية حول هذا الأمر، ولكن من خلال الاتجاهات التي رأيناها في السنوات الأخيرة بين إسرائيل ومصر والسعودية حول التعاون الأمني، والذي يزيد عاما بعد عام، لن يدهشني رؤية المزيد مستقبلا”.
وتابعت الصحيفة أن إعلان شركة طاقة إسرائيلية عن اتفاق لتصدير غاز طبيعي إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار، يجسد العلاقات الاستراتيجية العميقة بين الدولتين، والتي ازدادت عمقا بفضل السيسي.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات يوفال شتانيتز، وزير الطاقة الإسرائيلي، والتي أشاد فيها بالاتفاق، معتبرا إياه الأكثر أهمية منذ معاهدة السلام التي وُقعت عام 1979.
وقالت شركة ديليك جروب الإسرائيلية إنها وقعت اتفاقا مع شركة “دولفينوس” المصرية الخاصة تمدها بموجبها بـ64 مليار متر مكعب من الغاز لفترة 10 سنوات، وترتبط “ديليك” بشراكة مع “نوبل جروب” التي يقع مقرها في تكساس الأمريكية للقيام بأعمال تطوير حقلي تمار وليفياثون، الاكتشافين العملاقين اللذين يحولان إسرائيل إلى دولة مصدرة للغاز، بحسب الصحيفة.