تقرير “العدالة العالمي”: مصر مع الدول المتخلفة في مؤشر سيادة القانون

- ‎فيأخبار

كشف تقرير «مؤشر سيادة القانون» للعام 2017-2018 عن وقوع مصر في مرتبة متدنية مع الدول المتخلفة وفقا لما أظهره مؤشر العدالة العالمي والذي ضم 113 دولة جاءت فيه مصر في المركز 110 قبل أفغانستان، وكمبوديا وفنزويلا.

وجاءت الدنمارك والنرويج وفنلندا والسويد وهولندا وألمانيا ونيوزيلندا والنمسا وكندا وأستراليا في المراكز العشرة الأولى من التصنيف، فيما جاءت أوغندا وباكستان وبوليفيا وإثيوبيا وزيمبابوي والكاميرون ومصر وأفغانستان وكمبوديا وفنزويلا في المراكز العشرة الأخيرة.

واستند المؤشر على 4 عوامل رئيسية توضح إلى أي مدى تطبق سيادة القانون في أي دولة، وفشلت مصر تحت الحكم العسكري في الإيفاء بأي من العوامل الأربعة، في ظل غياب العدالة لدى نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي وأيضا حملة القمع الأمني التي طالت كافة أطياف المجتمع.

ونشر الموقع الرسمي لمشروع العدالة العالمي العوامل الأربعة التي فشل فيها نظام السيسي والتي تمثلت في مدى القيود على السلطات الحكومية، وينقسم هذا العامل إلى قدرة السلطة التشريعية على تحديد السلطات الحكومية بشكل فعال، وقدرة السلطة القضائية على تحديد السلطات الحكومية على نحو فعال، وهنا واجه نظام السيسي أزمة نظرا للسيطرة المفروضة على الجهات الحكومية من جانب ونسبة كبيرة من السلطات المنصات القضائية.

كما شمل العامل الأول تحجيم السلطات الحكومية من خلال مراجعات وتدقيق مستقل، ومدى معاقبة المسؤولين الحكوميين على سوء السلوك، وهو ما أثبت نظام السيسي عكسه في ظل تنامي الفساد وعدم معاقبة المفسدين بالصورة المطلوبة، وغض الطرف عن الجرائم التي ارتكبها مسؤولون بحكومة الانقلاب في حق الشعب.

وتضمن العامل الأول أيضا مدى خضوع عملية نقل السلطة إلى القانون، وهو العنصر الأكثر أهمية خاصة وانه يتزامن مع الإجراءات التي اتبعها السيسي ونظامه في التعامل مع مرشحي مسرحية الانتخابات.

العامل الثاني الذي استند إليه المؤشر تمثل في غياب الفساد وينقسم إلى عدم استخدام مسئولي السلطة التنفيذية مناصبهم لتحقيق أرباح شخصية، وذلك غير موجود على الإطلاق في مسئولي نظام الانقلاب الذين يعيثون في الأرض فسادا واستغلالا، وتضمن المؤشر أيضا عدم استخدام مسؤولي السلطة القضائية مناصبهم العامة لتحقيق أرباح شخصية، وعدم استخدام مسئولي الشرطة والجيش مناصبهم العامة لتحقيق أرباح شخصية، على عكس طبيعة عناصر داخلية الانقلاب.

العامل الثالث تمثل في مدى الانفتاح الحكومي، وينقسم إلى حق الحصول على المعلومات، الأمر الذي يأتي في وقت قام فيه نظام السيسي بحجب أكثر من 500 موقع إخباري، كما يتضمن العامل الثالث أيضا المشاركة المدنية والتي غابت عن نظام السيسي الذي يلجأ إلى زبانيته فقط لوضعهم في كافة المناصب خشية الإطاحة به.

أما العامل الرابع والأخير في مؤشر سيادة القانون فهو مدى التزام الدولة بالحقوق الأساسية، وينقسم إلى المساواة في المعاملة وغياب التمييز، والضمان الفعال لحق الأشخاص في الحياة والأمن، وحصول المتهمين على حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة، والضمان الفعال لحرية الرأي والتعبير، والحرية الدينية، وكل تلك العناصر غير متوفرة على الإطلاق في السيسي ونظامه.

وتعتبر “مشروع العدالة العالمي” منظمة مستقلة تعمل على الترويج لسيادة القانون في العالم، وأسس المنظمة ويليام إتش نيكوم عام 2006 ويقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة.