اللى على راسه بطحة يحسّس عليها.. هذا ما كتبه أحد نشطاء التواصل الاجتماعي ردًا على قرار دولة الانقلاب مؤخرا بإعدام كتاب صدر عام 1994 لأحد الكتاب الساخرين الراحلين، وهو أيضا زوج الفنان الكوميدية الراحلة “خيرية أحمد” حمل عنوان “فضائح السيسي بيه”، للكاتب المصري “يوسف عوف”، الذي يحكي قصة مسئول فاسد يلجأ للنفاق من أجل إخفاء قدراته المحدودة.
وبعد ربع قرن من نشر الكاتب يوسف عوف كتابه الساخر “فضائح السيسي بيه”، الذي توفي قبل عشرين عاما قرر العسكر إعدام كتابه، فقط لتشابه عنوانه مع اسم المنقلب عبد الفتاح السيسي.
تقول رواية القصة: إن موظفين في “روز اليوسف” كانوا يقومون بجرد المخازن عندما وجدوا عشرات من نسخ الكتاب الساخر الذي يعود تاريخ نشر طبعته الأولى إلى عام 1994.. ولأن السيسي دائمًا مرتبط بالفساد ،فقد أثار العنوان قلق بعضهم على ما يبدو، ولذلك وصل الموضوع إلى جهة أمنية، قامت بالاستفسار عن الأمر، لتقوم الإدارة من جانبها بجمع كل النسخ وإتلافها.

وعلى الفور اتصلت الأجهزة الأمنية بإدارة المؤسسة التي يرأس مجلس إدارتها “عبد الصادق الشوربجي” لتسأل عن أسباب وجود هذا الكتاب، فما كان من الإدارة إلا أن أمرت بجمع كل النسخ الموجودة من الكتاب وفرمها وعدم الإبقاء على أي منها.
إعدام كتاب “فضائح السيسي بيه”.. بقرار أمني
ولعل ما زاد من قلق هؤلاء أن الكاتب يتحدث عن موظف فاسد، وأنه صدّر كتابه بالآية القرآنية الكريمة: “وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها”. قبل أن يهدي الكتاب إلى “كل مرشح لرئاسة قطاع في الدولة…”.
فضائح السيسي بيه
أما كتابه “فضائح السيسي بيه” فهو أحد أهم مؤلفاته التي تميزت بالأسلوب الفكاهي الغارق في السخرية، والذي ينقل القارئ معه في رحلة خيالية إلى إحدى هيئات القطاع العام التي استشرى فيها الفساد، حيث يقرأ فضائح نشرت في الصحف كما يقرأ معلومات مثيرة أخفتها ملفات التحقيق عن انحرافات وجرائم استغلال نفوذ داخل تلك الهيئة بأسلوب ساخر يثير الضحك والأسى في كثير من الأحيان.
#اطمن_انت_مش_لوحدك
من كتاب فضايح السيسى بية pic.twitter.com/p68TRJmSUZ— الباز أفندى آه (@MSolima08917021) April 2, 2019
اللي على راسة بطحة
بدورهم، سخر النشطاء من رعب العسكر وجنرالاته من رواية طبعت قبل ربع قرن ساقها القدر لأن تحمل اسم المنقلب للكتاب ”يوسف عوف” هو أحد الأسماء المصرية البارزة في عالم الكتابة الساخرة، وعلم من أعلام الكوميديا منذ ظهور اسمه في برنامج “ساعة لقلبك” الذي كان يقدم في خمسينيات القرن الماضي وحتى الآن.
وكتب حساب ميدان رابعة: مصر تتلف كتابا صدر عام 1994 عنوانه “فضائح السيسي بيه”.
أما “تركى الشلهوب” فقال: الحكومة المصرية تُتلف كتابًا ساخرًا صدر عام 1994، والسبب هو #السيسي !! فالكتاب يحمل اسم (فضائح السيسي بيه)، ويحكي قصة مسئول فاسد يلجأ للنفاق لإخفاء قدراته المحدودة. الأمر اكتُشِفَ بالصدفة، وتحرّكت الحكومة فورًا لجمع كافة النُسخ وإتلافها.
الحكومة المصرية تُتلف كتاباً ساخراً صدر عام 1994، والسبب هو #السيسي !! فالكتاب يحمل إسم (فضائح السيسي بيه)، ويحكي قصة مسؤول فاسد يلجأ للنفاق لإخفاء قدراته المحدودة. الأمر اكتُشِفَ بالصدفة، وتحرّكت الحكومة فوراً لجمع كافة النُسخ وإتلافها😅 pic.twitter.com/07w62LxtxV
— تركي الشلهوب (@TurkiShalhoub) April 3, 2019
وعلق حساب “المجلس الثورى المصري” ظهر في جرد روز اليوسف كتاب اسمه “فضائح السيسي بيه” ليوسف عوف صدر في ١٩٩٤ يعني ليس له علاقة بقائد الانقلاب، لكن تم ابلاغ الامن وحرق جميع النسخ.. إيمانا منا بحرية الرأي وتأكيدا على منهج الرئيس مرسي في حماية حرية الإعلام.. هذا رابط الكتاب.
ظهر في جرد روز اليوسف كتاب اسمه "فضائح السيسي بيه" ليوسف عوف صدر في ١٩٩٤ يعني ليس له علاقة بقائد الانقلاب، لكن تم ابلاغ الامن وحرق جميع النسخ.
ايمانا منا بحرية الرأي وتأكيدا على منهج الرئيس مرسي في حماية حرية الاعلام
هذا رابط الكتابhttps://t.co/mfX4OZEJZB#عام_الحريات pic.twitter.com/m77YAqL5iW— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) April 3, 2019
وآخر علق ساخرا: عن طريق الصدفة، عمال مخازن الدار المصرية للنشر يعثرون على كتاب ليوسف عوف بعنوان #فضائح_السيسي_بيه. والذي صدر عام ١٩٩٤م ويحكي عن موظف استطاع – على حين غفلة – الوصول لمكانة مرموقة.. وصل إليها عن طريق المكر والخداع والرشاوى، وتم جمع كل النسخ وإتلافها.
عن طريق الصدفة، عمال مخازن الدار المصرية للنشر يعثرون على كتاب ليوسف عوف بعنوان #فضائح_السيسي_بيه. والذي صدر عام ١٩٩٤م ويحكي عن موظف استطاع -على حين غفلة من الوصول لمكانة مرموقة..وصل إليها عن طريق المكر والخداع والرشاوى، وتم جمع كل النسخ واتلافها😂@amrwaked @moatazmatar pic.twitter.com/lxL4aiDjRk
— ثائر حتى نبني الامجاد (@Azx88Azx) April 3, 2019
يذكر أن المؤلف الساخر هو زوج كان الممثلة التلفزيونية خيرية أحمد وله منها ولد واحد، وقد ولد يوسف عوف الكاتب الكوميدي والمؤلف المسرحي والإذاعي والسينمائي في 31 يناير 1930، وتوفي في 28 أبريل 1999.
وقد حصل على بكالوريوس الزراعة سنة 1950 وعرف بأسلوبه الساخر في الكتابة بسخريته من الواقع وتحويل الدموع إلى ضحك. وهو صاحب فكرة فيلم (عايز حقي).
قرات ٣٨ صفحة من كتاب" فضائح السيسي بيه" واللى الفه عام ٩٤ قبل وفاته عام ٩٩ ومن هذه الصفحات متهيالى يوسف عوف شاف السيسي فعلا او الراجل ده فيه قوى خارقه ..ده واصف السيسي فعلا حتى اسنه محمود السيسى وبيقول قدراته محدوده وعنده نوع من العته وبيحافظ على كرسيه بالنفاق والرشاوى والهدايا .
— omaima ahmed (@omaimaahmedshal) April 1, 2019
ليست الأولى
جدير بالذكر أن هذه الواقعة ليست الأولى، حيث سبقتها أخرى مثيرة للسخرية إبان إعلان المنقلب عبد الفتاح السيسي ترشحه للرئاسة عام 2014 بعد الانقلاب العسكرى على الدكتور محمد مرسي؛ حيث تداولت وسائل إعلام مصرية صورًا من داخل حديقة الحيوان أظهرت كيف قامت إدارة الحديقة بتغيير اللافتات لتلافي ذكر اسم “السيسي”، وهو الوصف الذي يطلق على الحصان القزم. ونشر ناشطون في ذلك الوقت صورًا للافتات من داخل الحديقة، وكذلك تذاكر الدخول، وحيث أضيف حرف (ا) إلى اسم الحيوان ليصبح “السياسي”، وأحيانًا “الشيتلاند” بدل السيسي؛ وهو ما أثار سخرية كبيرة خاصة في أوساط المُعارضين.
انتصار السيسي
كما سبق أن أعدم العسكر مئات من جريدة “الأهرام” وتم عقاب صحفيِّين وفنيِّين بالصحيفة؛ بسبب خطأ مطبعي، يحمل اسم زوجة عبد الفتاح السيسي، “انتصار”، وجاء الخطأ في تقرير منشور بصفحة داخلية بعنوان “قرينة السيسي تظهر بملابس من تصميم مصري خالص”، حيث تم استبدال حرف بحرف آخر في إحدى الكلمات الواردة بالتقرير، الأمر الذي أدى إلى تحوُّلها إلى كلمة أخرى غير لائقة، ما شكَّل إساءة بالغة إلى قرينة السيسي.
وزاد الأزمة تعقيدًا أن الخطأ جاء في العدد المطبوع، وتم توزيعه بالفعل قبل اكتشافه، في حين انتشرت صور للخطأ المطبعي، الذي تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحدث الخبر المذكور عن الملابس التي ارتدتها زوج السيسي خلال احتفال تنصيبه لفترة ثانية يوم 2 يونيو 2017، وأن ملابسها ذات التصميم المصري الخالص “بعثت برسالة تؤكد مساندتها للمصممين والمصنِّعين المصريين”.
يشار إلى أن هذا ثالث عقاب لصحفيين حكوميين بعد وقف 4 منهم بمجلة “الهلال” الحكومية، في أبريل قبل الماضي بعد خطأ أساء لوالدة السيسي.