بسبب الفقر والغلاء.. المصريون غير قادرين على شراء السلع الأساسية بزمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

يواجه المصريون كوارث وأزمات في كل المجالات حتى في مجال "رغيف العيش"، بسبب سياسة نظام الانقلاب التي تعتمد على الاستنزاف والنهب ورفع أسعار المنتجات والخدمات بصفة مستمرة وبدون مبرر، مما يحول بين أغلب المصريين وبين الحصول على احتياجاتهم الضرورية والأساسية خاصة أن أكثر من 60% من الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر بحسب بيانات البنك الدولي كما أن جائحة كورونا أضافت نحو 12 مليون مواطن إلى قائمة الذين يعيشون تحت هذا الخط اللعين، ما يعني أن ثلاثة أرباع المصريين إما جوعى أو في انتظار الجوع مما يهدد باشتعال ثورة ضد نظام الانقلاب من أجل رغيف العيش، الذي أعلن السيسي بكل تبجح أنه "سوف يرفع أسعاره دون اعتبار للملايين الذين لا يستطيعون الحصول عليه بالأسعار الجديدة ولا حتى القديمة".

وأكد الخبراء أنه "في ظل هذه الأوضاع ليس أمام المصريين سوى العزوف عن الشراء وتخفيض الاستهلاك إلى أدنى حد ممكن مما سيؤدي إلى مضاعفة حالة الركود والكساد التي تعاني منها الأسواق منذ بداية جائحة فيروس كورونا المستجد".

وحذروا من "تأثير عدم قدرة المصريين الحصول على احتياجاتهم الأساسية وتأثير ذلك على الصحة العامة خاصة على تنشئة الأطفال، مؤكدين أن خضوع نظام الانقلاب الدموي لإملاءات صندوق النقد الدولي تحت مزاعم الإصلاح الاقتصادي هو السبب في كل تلك الكوارث".

 

استهلاك المصريين

وتحذيرا من هذه الأوضاع وتأثيرها المدمر على المجتمع المصري بأكمله توقعت إدارة البحوث ببنك الاستثمار «إتش سي»، تراجع استهلاك المصريين من السلع الاستهلاكية وفي مقدمتها الأجبان، نتيجة الزيادات التي طرأت على أسعار المدخلات، وانعكست على سعر المنتج النهائي.

وقالت نهى بركة محلل القطاع الاستهلاكي بـ«إتش سي»، إنه "من المتوقع انخفاض نمو الاستهلاك ​​إلى متوسط ​​6.15% في النصف الثاني من 20/21، مقارنة بمتوسط ​​9.91% في النصف الأول من عام 20/21".

وأضافت نهى في تصريحات صحفية أن "ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية، لم يترك للشركات خيارا، سوى رفع أسعار التجزئة للحفاظ على هوامش الربح، الأمر الذي قد يعيق نمو حجم المبيعات لدى بعض الشركات".

وكشفت أن أداء شركتي عبور لاند ودومتي لصناعة الأجبان، جاء مختلفا، نظرا لاختلاف إستراتيجيات التسعير الخاصة بكل شركة، والدرجات المتفاوتة لقدرتها على مواجهة الأزمة".

وتابعت نهى "بالنظر إلى أن دومتي بدأت العام بإستراتيجية نشطة، وتزامن هذا مع التخلص التدريجي من الوكلاء، وبالتالي نتوقع أن ينخفض حجم مبيعات دومتي من الجبن بنسبة 8% تقريبا خلال عام 2021 على أساس سنوي".

 

زيت النخيل

وتوقعت بالنسبة لعبور لاند أن "يظل حجم المبيعات دون تغيير جوهري العام الحالي على أساس سنوي، مدعومة بإستراتيجيتها النشطة للمشتريات، التي تسمح لها بزيادات تدريجية في الأسعار مع الحفاظ على تواجدها في المناطق غير المخدومة والتي تتميز بانخفاض المنافسة".

وأكدت نهى أن "تفشي فيروس «كوفيد- 19» أثر سلبا على أسواق السلع الأساسية العالمية، حيث ارتفع متوسط سعر العقد الفائز لمسحوق الحليب منزوع الدسم من نيوزيلندا بنسبة 15% تقريبا منذ بداية العام، و25% تقريبا على أساس سنوي".

وأوضحت أن "العقود المستقبلية، تشير إلى أن "الأسعار ستستمر في الارتفاع لبقية العام، ما يعني زيادة بنسبة 3% تقريبا على أساس نصف سنوي في النصف الثاني من العام الجاري، و25% على أساس سنوي".

وأشارت نهى إلى أن "أسعار زيت النخيل، ارتفعت بنسبة 57% تقريبا منذ بداية العام، بسبب نقص العمالة في البلدان المنتجة الرئيسية في أعقاب تفشي الوباء، حيث تشير العقود المستقبلية، إلى أنه من المتوقع أن تنخفض أسعار زيت النخيل بنسبة 7% تقريبا على أساس نصف سنوي في النصف الثاني من 2021، وأن تزيد نسبة 44% تقريبا على أساس سنوي".

 

الأجهزة المنزلية

ارتفاع الأسعار لم يتوقف عند السلع والمواد الغذائية فحسب بل شمل كل المنتجات فقد شهدت أسعار الأجهزة المنزلية والسلع المعمرة ارتفاعا بنسب بلغت في المتوسط 7% خلال الأشهر القليلة الماضية مما يحول دون إتمام الزيجات الجديدة لعدم قدرة الشباب والأسر على الشراء".

حول هذه الأزمة قال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية إن "التحركات السعرية جاءت على خلفية الزيادة في أسعار مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الألومنيوم الذي تشهد أسعاره زيادات حادة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية".

وأكد المهندس في تصريحات صحفية أن "الألومنيوم يدخل في أغلب صناعات الأجهزة المنزلية وفي مقدمتها الأواني المنزلية، والسلع المعمرة مثل الثلاجات والديب فريزر والتكييفات والغسالات".

وأوضح أن "الزيادة السعرية  لا تعد هي الزيادة الحقيقية، حيث إن أغلب المنتجين يسعى إلى خفض التكلفة بقدر الإمكان، نظرا لحالة الركود المسيطرة على الأسواق".

وأضاف المهندس "الأسواق في الوقت الحالي تشهد ركودا نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وأي زيادة في السعر من جانب المصانع ستعزز هذا الركود، وبالتالي فإن المنتجين لم يتمكنوا من تمرير سوى نحو 7% إلى الأسواق".

وأشار إلى أنه "في حالة استمرار زيادة أسعار الألومنيوم في بورصة المعادن العالمية، فإن الأمر سيعني المزيد من المعاناة للمصانع، التي لا تعمل حاليا بكامل طاقتها الإنتاجية".