حكومة الانقلاب تشجع التهريب وتدعم المنتج المستورد..صناعة الأحذية على حافة الانهيار

- ‎فيتقارير

 

صناعة الأحذية أصبحت مهددة بالانهيار فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي بسبب القرارات والقوانين الغريبة التى تصدرها حكومة الانقلاب والتى تشجع التهريب وتجامل المنتجات المستوردة على حساب المنتجات المحلية

 

كانت غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، قد حذرت من توقف صناعة الأحذية فى مصر وتسريح العمالة مطالبة باتخاذ إجراءات سريعة للقضاء على التهريب في قطاع الأحذية لإنقاذ المصانع المحلية وزيادة قدرتها على المنافسة .

زشددت الغرفة على ضرورة زيادة الأسعار الإسترشادية على الفوندي "وجه الحذاء"، وتشديد الرقابة على الأسواق لضبط الأحذية المهربة.

 

تراجع إقبالها على الشراء

 

من جانبه قال محمد مهران، رئيس شعبة الجلود في الغرفة التجارية، إن أي حذاء يتم إنتاجه في مصر لن تزيد تكاليف تصنيعه بأي حال عن 500 جنيه، مشيرا إلى أن أسعار المنتج النهائي والأحذية المعروضة في الأسواق لم يزد سعرها بهدف استمرار رواج عمليات البيع فى ظل حالة الركود والكساد التى نعانى منها حاليا .

وأضاف «مهران» في تصريحات صحفية أن مدخلات الجلود اللازمة لإنتاج حذاء واحد تقدر بنحو 2.5 قدم ما يعني تكاليف تصل إلى 100 جنيه فقط للجلود، بالإضافة إلى نحو 200 جنيه تكاليف المدخلات الأخرى من «النعل، والإكسسوارات والحلي، ونفقات تصنيع وعمالة

وأوضح أن تراجع إقبال المستهلكين على الشراء يمكن معالجته بتقديم المنتجين عروضا قادرة على جذب المستهلك، لافتاً إلى أن الغرفة تبذل جهودا كبيرة لإنشاء المعارض الموسمية مثل «أهلا مدارس» و«أهلا رمضان»، والتي تسهم في توفير منتجات جلود بأسعار مناسبة للمستهلك.

وكشف «مهران» عن خطة الغرفة التي تهدف لإقامة معارض بأسعار مخفضة يتم من خلالها طرح أماكن لعرض المنتجات الجلدية من أحذية وشنط لتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة فئات محدودي الدخل.

وبالنسبة للفئات التي تراجع إقبالها على الشراء، أكد أن الشريحة الأكبر تأثرا هي الأقل دخلا نظرا لتوجيه أولوياتها للضروريات من مأكل وملبس، مؤكدا أن المصانع تعمل على توفير أحذية المدارس المصنوعة من الجلد الطبيعي لأطفال مصر بجودة عالية، كما عاصرنا ونحن أطفال صغار سلسلة محلات باتا التي كانت تعرض منتجاتها لفئات محدودي الدخل، وهو ما نأمل أن يحدث قريباً لكن لا يوجد تشجيع من حكومة الانقلاب .

 

أسعار استرشادية

 

وطالب جمال السمالوطي رئيس غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات بسرعة زيادة الأسعار الاسترشادية على الفوندي "وجوه الأحذية"، والحذاء تام الصنع والتي حددتها الغرفة وهي أسعار عادلة تحقق منافسة شريفة مع الفوندي المصنع محلياً وتسهم في الحد من التهريب.

وقال السمالوطي فى تصريحات صحفية انه تمّ تشكيل لجنة مشتركة من الخبراء وحددت أسعار إسترشادية بواقع 3 دولارت للفوندي الحريمي، و3.5 دولار للفوندي الرجالي.

وأكّد  ضرورة تقنين وضع المنتج التام المستورد وان يتم العمل بالأسعار الاسترشادية المقدمة من الغرفة وأيضا بالنسبة للأسعار الخاصة بفوندي الحذاء، مشيراً الى أنَّ الغرفة على استعداد لمساعدة الدباغة بالمخزون الذي لديهم لعمل حذاء متوسط السعر ويكون بجودة عالية ولكن علي الزملاء بالدباغة أن يعملوا علي تطوير الجلد المشطب حتى يتمكن صناع الجلود عمل حذاء بجودة عالية وبسعر مناسب.

وشدد "السمالوطي" على ضرورة عدم السماح بتصدير "الوايت بلو" وذلك لحماية الصناعة المحلية من الانهيار مؤكدا أن هذه مسئولية حكومة الانقلاب التى لا تقوم بها .

 

التهريب

 

وأشار الى إن الغرفة تلقت عددا من الشكاوى من منتجي الأحذية من زيادة واردات "الفوندي"، حيث يتم تقديم فواتير متدنية عنها إلى مصلحة الجمارك مما يؤدي الى منافسة غير شريفة للمنتج المحلي موضحا أن الأسعار المعتمدة في الجمارك حالياً 1.45 دولار للأحذية الرجالي، و1.25 دولار للأحذية الحريمي، وهناك شرائح أقل تصل إلى 80 سنتا وهو السعر الذي يلجأ إليه المهربون للنفاذ بمنتجاتهم التي أغرقت السوق المصري.

وأضاف "السمالوطي" أن وفدا من الغرفة سيجتمع مع رئيس مصلحة الجمارك خلال الأيام القليلة المقبلة لعرض المشكلات التي تواجه القطاع في المنافذ الجمركية، للحد من التهريب وإنقاذ هذه الصناعة مؤكدا أن حجم الأحذية المهربة في مصر يتعدى 90 مليون زوج حذاء سنوياً، وذلك يسبب خسائر فادحة للمصانع التي تعمل حالياً بأقل من 40% من طاقتها الإنتاجية.

وكشف أن الجمارك تتعامل مع واردات مستلزمات الأحذية بالكيلو وليس بالزوج، وذلك يفتح الباب للتلاعب في كميات وأسعار الأحذية التي تدخل مصر، مما يؤثر على القيمة الجمركية التي يدفعها المستورد كما يؤثر سلباً على الصناعة المحلية، حيث يباع الحذاء المستورد بقيمة 80 جنيها جملة، لأنه غير ملتزم بأي أعباء على عكس الصانع المحلي الذي يتحمل أعباء زيادة الأجور والضرائب والكهرباء.

وأكد "السمالوطي" أن القرار 43 لسنة 2016 الذى أصدرته حكومة الانقلاب وزعمت أن الهدف منه الحد من استيراد المنتجات تامة الصنع ودعم الصناعة المحلية، تحايل المستوردون عليه وتحولوا من استيراد المنتج التام إلى الفوندي، وتجميعه في مصر، ولا يحقق أي قيمة مضافة، موضحا أنه قبل القرار 43 كانت واردات مصر من الفوندي لا تتعدى مليون زوج حذاء، ولكن بعد القرار تجاوزت الواردات 25 مليون زوج حذاء.

وطالب هيئة التنمية الصناعية بتشديد الرقابة على السجلات الصناعية لضبط التلاعب موضحا أنه من غير المعقول أن تكون الطاقة الإنتاجية لمصنع 100 ألف زوج حذاء سنوياً، ويتم استيراد مليون زوج فوندي .

وشدد "السمالوطي" على ضرروة زيادة الرقابة على المحال التجارية للحد من انتشار الأحذية المهربة في الأسواق التجارية مع ضرورة وجود عقوبات صارمة على المخالفين وذلك لتوفير منافسة عادلة للمصانع المحلية .