حمدين صباحي في أحضان السفاح بشار الأسد .. الرقص على أشلاء ملايين السوريين

- ‎فيتقارير

 

غضب واسع وردود أفعال غاضبة، على الصعيد العربي والإسلامي، إثر زيارة حمدين صباحي ووفد من القوميين العرب لبشار الأسد، رغم جراح السوريين.

واستقبل الأسد، أمس الأربعاء، أعضاء وفد المؤتمر القومي العربي، برئاسة حمدين صباحي، في أعقاب اجتماع الأمانة العامة للمؤتمر الذي عقد في دمشق تحت شعار “مع سوريا في وجه الحصار والعدوان والاحتلال”.

وبحسب بيان صادر عن رئاسة النظام السوري، أكد الأسد خلال اللقاء، أنه لا يمكن الحديث عن انتماء سياسي، دون الحديث عن مفهوم الانتماء كهوية، معتبرا أن العمل القومي يجب أن يرتكز على المستويين الفكري والتطبيقي؛ لأن حالة القومية العربية والانتماء موجودة شعبيا، ولم تنجح كل محاولات ضربها على مدى السنوات الماضية.

وأضاف: “ما ينقصنا اليوم هو أن نلتقط الأدوات والأفكار؛ التي تشكل قاعدة مهمة للعمل القومي والاستفادة منها بالشكل الأمثل، وعلينا توسيع مفهوم المقاومة، وخاصة مقاومة الفكر الذي يغزونا بشكل قسري بهدف تفكيك البنية الفكرية للشعوب العربية”.

وفي كلمة له، أكد “صباحي أن المؤتمر يقف مع سوريا ضد العدوان والاحتلال والحصار، إيمانا منه أن دور سوريا وموقعها في قلب الأمة العربية، مبينا أن الإرهاب الذي ضربها كان هدفه تقسيمها وكسر إرادتها، وإخراجها من هويتها العربية ودورها القومي”، وفق تعبيره.

وأوضح صباحي أن “المؤتمر الذي يضم مجموعة من مثقفي الأمة العربية يعلن تمسكه القاطع بالوقوف مع سوريا، كونها تخوض معركة الأمة العربية لا معركة دولة واحدة، وأن انتصارها هو انتصار للأمة كاملة”.

وقال صباحي: “يؤكد المؤتمر موقفه الداعم لاستقلال سوريا ووحدتها أرضا وشعبا ودولة، لافتا إلى أن المؤتمر يعمل على تأدية واجبه في سوريا وعلى المستوى العربي في إعادة إعمار ما هدمه الإرهاب” بحسب قوله.

 

وختم: “المؤتمر القومي العربي وهو ينعقد اليوم في دمشق يوجه رسالة احترام وإكبار للصمود البطولي لسوريا وشعبها وجيشها وقيادتها الممانعة الصامدة التي وقفت بإرادة وعزم ضد العدوان حتى انتصرت”، لافتا إلى أن سوريا استطاعت التمسك بموقفين جوهريين في مصلحة الأمة العربية، أولهما أنها أبت أن تدخل في نفق التطبيع مع العدو الصهيوني، وثانيهما موقفها السياسي والعملي كحاضنة وداعمة وشريكة في أشرف ظاهرة عربية، وهي المقاومة التي يعتبر المؤتمر نفسه جزءا منها.

 

وتناسى حمدين صباحي أن بشار الأسد لم يطلق رصاصة واحدة على الصهاينة في الجولان، بل فتح بشار سوريا لاحتلالين الإيراني والروسي، دون أية مراعاة للقومية العربية التي يتحدثون عنها.

كما لم يعبأ بشار أو حمدين صباحي بملايين السوريين المشردين في أصقاع العالم، ولا الضحايا الذين تصل أعدادهم لمئات الآلاف، بيد السفاح بشار الأسد.

 

وتمثل زيارة حمدين صباحي، خللا فجا في العقل السياسي العربي،  الذي  بات مسكونا بخرافات ناصرية  ،  لتنطلق من عقلية استبدادية لا ترى للشعوب حقا في الحرية.

ووفق شهادات مقربين من حمدين صباحي، أن أعضاء من داخل المؤتمر القومي العربي نفسه معتقلون داخل سجون الأسد حتى الآن.

 

وتأتي زيارة صباحي، إلى دمشق، في وقت تتوافق فيه أنظمة عربية على تعويم نظام بشار الأسد، وذلك بعد قرار الجامعة العربية إعادة سورية إلى مقعدها بالجامعة.

 

وفي الثلاثين من يونيو الماضي، صوتت دولتان عربيتان فقط، هما قطر والكويت، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بإنشاء آلية مستقلة، للكشف عن مصير قرابة ربع مليون معتقل ومفقود ومختف قسريا في سجون نظام بشار الأسد، في حين رفضت أو امتنعت الدول العربية الأخرى عن التصويت.

 

 

وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة إنشاء مؤسسة مستقلة للكشف عن مصير آلاف المفقودين في سورية على مدى 12 عاما، وذلك في استجابة لطلب كثيرا ما قدمه أهالي المعتقلين والمدافعون عن حقوق الإنسان.

 

وحظي القرار، الذي تبنته الجمعية العامة، بأغلبية 83 صوتا مقابل 11 ضده، وامتناع 62 عن التصويت.