ترامب فى انتظار الرد الإيراني.. هل تستأنف الولايات المتحدة وإيران مفاوضات وقف الحرب؟

- ‎فيتقارير

 

 

تتواصل حالة الشد والجذب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ففى الوقت الذى تحاول فيه البلدان تجنب مواجهة عسكرية جديدة والتوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء الحرب يدفع كل طرف بأوراق تفاوضية تحقق الأهداف التى تجعله الطرف المنتصر، وبينما تحاول الولايات المتحدة تدمير القوة العسكرية الإيرانية وتقليص نفوذ طهران الخارجى وانهاء الملف النووى وبرنامج الصواريخ البالستية ترفض إيران هذه الشروط وتطالب بإنهاء الحصار البحرى والسيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفرض رسوم على مرور السفن وفك الحظر عن الأموال الإيرانية وتعظيم دورها الاقتصادى العالمى .

 

 مخزون اليورانيوم

فى هذا السياق كشفت صحيفة أمريكية أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تُستأنف في وقت مبكر من الأسبوع المقبل بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات على تحركات دبلوماسية جديدة لاحتواء التصعيد.

وزعمت الصحيفة فى تقرير لها أن إيران أبدت للمرة الأولى انفتاحًا على مناقشة برنامجها النووي، بينما تتضمن وثيقة العمل المطروحة دعوة طهران إلى تخفيف قبضتها على مضيق هرمز، مقابل تخفيف أمريكي تدريجي للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية خلال 30 يومًا من بدء المحادثات.

وقالت إن الجانبين سيناقشان إمكانية نقل جزء من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، رغم استمرار اعتراض طهران على نقل المواد النووية إلى الأراضي الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن عدة ملفات لا تزال عالقة، من بينها مدة تعليق تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وآلية التعامل مع المخزون المخصب، إضافة إلى مستقبل الدور الإيراني في الإشراف على حركة الملاحة بمضيق هرمز.

وأكد أنه في حال تحقيق تقدم بالمفاوضات، فمن الممكن تمديد فترة التفاهم الأولية البالغة شهرًا واحدًا باتفاق متبادل بين الطرفين.

 

الرد الإيراني

وقالت منصة «أكسيوس» إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ورئيس وزراء قطر، عقدوا محادثات في مدينة ميامي لبحث جهود التوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وأضافت «أكسيوس» أن واشنطن لا تزال في انتظار الرد الإيراني، والمتوقع صدوره قبل نهاية اليوم.

وأكد روبيو، خلال اللقاء مع رئيس وزراء قطر، أهمية استمرار التنسيق المشترك لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وقال إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل القضية الأساسية للولايات المتحدة.

 

رسالة من طهران

وقال الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب، إنه يتوقع تلقي رد قريب جدًا من إيران بشأن أحدث مقترح سلام قدمته الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني ما زال يُبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق دائم.

ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية عن ترامب قوله : من المفترض أن نتلقى رسالة من إيران الليلة، لذا سنرى ما سيحدث.

وأضاف أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى تسوية سلمية، دون أن يخوض في تفاصيل المقترح المطروح.

وعند سؤاله عما إذا كانت إيران تتعمد إطالة أمد المفاوضات، قال ترامب: لا أعلم.. سنعرف ذلك قريبًا، في إشارة إلى ترقب الرد الإيراني خلال الساعات المقبلة.

 

تخزين النفط

فيما زعم المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن النظام الإيراني يواجه ضغوطًا متزايدة، ويعاني من نقص حاد في سعة تخزين النفط، ما قد يدفعه إلى اتخاذ إجراءات استثنائية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح المندوب الأمريكي أن إيران تعاني من محدودية القدرة على تخزين إنتاجها النفطي في ظل الظروف الراهنة، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران.

وأشار إلى أن استمرار هذه الأزمة قد يدفع إيران إلى إغلاق بعض آبار النفط قريبًا، في خطوة تعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة الإيراني.

 

هدنة هشة

وأكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور عمرو حمزاوي أن منطقة الشرق الأوسط تمر حاليًا بمرحلة “هدنة غير مستقرة” بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الطرفين لديهما مصلحة مشتركة في تجنب العودة إلى مواجهة عسكرية شاملة على غرار موجات التصعيد السابقة.

وقال حمزاوي فى تصريحات صحفية، إن هذه الهدنة تتعرض لاختبارات متكررة تتسم بتبادل التصعيد وردود الفعل، وهو ما يجعلها حالة غير مستقرة وقابلة للاهتزاز في أي وقت.

وأضاف أن كلا الطرفين لا يزال يستخدم أدوات الضغط المتاحة له عبر التصعيد المحدود، لاختبار حدود القوة والردود، دون الوصول إلى تفاهمات أو اتفاقات ملزمة حتى الآن، مشيرًا إلى أن مثل هذه الترتيبات لا تستقر عادة إلا بعد فترات طويلة من التهدئة وبناء الثقة.

ولفت حمزاوي إلى أن جذور التوتر بين واشنطن وطهران تعود إلى عدة ملفات متشابكة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الدور الإقليمي لإيران، فضلًا عن بروز ملف مضيق هرمز ضمن نقاط التصعيد خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن استمرار هذا الوضع يعتمد على قدرة الطرفين على إدارة الخلافات دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، في ظل بقاء التوازن الحالي هشًا وغير مضمون الاستمرار.